☀️ القاهرة 21°|🕌 الفجر 04:42 · الظهر 11:39 · العصر 14:45 · المغرب 17:06 · العشاء 18:25|💱 USD 56 · EUR 63 · GBP 75 · SAR 15 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬103 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
الأهلي يهزم المقاولون العرب بهدف دون ردالرجاء البيضاوى يقيل مدربهالنجمة والفنانة إيناس عز الدين تتصدر قائمة المكرمين في حفل جوائز الأفضل عربياًهل متوقع أن يكون التحجيم ممكن باكر لترامب، بل عزل مستحيلالزمالك يسقط أمام دجلةبيطري المنيا: ضبط طن من اللحوم والدواجن غير الصالحة للاستهلاك الآدمي ومنتهية الصلاحيةمحافظ الطائف يستقبل رئيس مجلس إدارة جمعية اليقظة الخيرية النسائيةالانصارى يعلن الانتهاء من تطوير ورفع كفاءة محيط مجمع المدارس بمنطقة العروبة بالطالبيةإعلان مشترك لوزراء الخارجية والري بين جمهورية مصر العربية وجمهورية السودان بالجولة الثالثة لمشاورات آلية ٢+٢الذكاء الاصطناعي ودوره في توجيه الصناعة الإعلامية هبه الخوليالفراعنة الصغار لنهائى الخليجأرسنال يهزم ليفربول بصعوبة بأنفيلدالملكي يكتسح راسينج بثلاثية450 عاملًا بفوسفات الصحراء الشرقية يستغيثون.. 14 عامًا من العطاء في انتظار الاستقرار الوظيفي والعدالةلابحضور رئيس الوزراء.. وزير الخارجية يوقع اتفاق تمويل بقيمة مليار دولار مع البنك الدولي“جنايات الأقصر” تحيل أوراق المتهمة بقتل زوجها بأسطوانة غاز خلال نومه إلى المفتياليوم يمر عام على افتتاح لمتحف المصرى الكبير اكبر متحف للاثار فى العالمأعمال سهام الاطرش بين استنطاق الذاكرة وكشف اسرار الهويةاللوحة المرسومة بين لغة المشاعر و لغة الجمال )
اخبار عربية

التعليم حق لا يُسقط بالإقامة: موقف من طرد التلاميذ الأجانب من المدارس الليبية

التعليم حق لا يُسقط بالإقامة: موقف من طرد التلاميذ الأجانب من المدارس الليبية

التعليم حق لا يُسقط بالإقامة: موقف من طرد التلاميذ الأجانب من المدارس الليبية

هانيبال الصغير

بنغازي – 7 – 10 – 2025  

 

شهدت الأسابيع الماضية موجة من الشكاوى والاستنكار عقب ورود أنباء مؤكدة عن نية وزارة التعليم الأساسي في ليبيا طرد التلاميذ الأجانب من المدارس العامة، لا سيما أولئك الذين لا يحمل أولياؤهم إقامات قانونية سارية. وقد أثارت هذه الخطوة حالة من القلق في الأوساط الحقوقية والاجتماعية، لما تمثله من تحدٍ واضح للمعايير الدولية والتزامات ليبيا القانونية في مجال حقوق الإنسان، وبالأخص حقوق الطفل

هل هو ؟ إجراء إداري أم مساس بحق إنساني 

ان هذه الخطوة للوهلة الأولى تراه إجراء إداري مرتبط بتنظيم شؤون الإقامة والهجرة، غير أنها في جوهرها تمس أحد أكثر الحقوق الإنسانية قدسية — حق الطفل في التعليم فالطفل، وفقاً للمواثيق الدولية، لا يُسأل عن الوضع القانوني لوالديه، ولا يجوز تحميله تبعات تتصل بإقامتهم أو جنسياتهم أو ظروفهم القانونية وبالتالي، فإن حرمانه من التعليم يمثل تمييزًا مباشرًا يخالف روح العدالة ومبادئ الإنصاف التي التزمت بها الدولة الليبية منذ انضمامها إلى عدة اتفاقيات دولية ذات صلة ، و ان اي مخالفة لها من شأنه وضع الدولة في مواجهة جموع إن احتكمت للقضاء حملت الدولة حملا اضافياً يرتقي للتعويض و محاسبة المسؤولين الغير مدركين لمغبة قراراتهم و هذا ما يدفعنا للحديث عن المرجعيات القانونية والدولية للإجراء لا سيما بعد توزيع ( تعهد باكمال الاجراءات او الطرد على التلاميذ و الطلاب ) 

لقد انضمت ليبيا إلى اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، والتي تنص في مادتها الثامنة والعشرين على أن “تقر الدول الأطراف بحق الطفل في التعليم، وتكفل إلزامية ومجانية التعليم الابتدائي للجميع دون تمييز” كما وقّعت على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (1990)، التي أكدت على وجوب تمكين أبناء العمال المهاجرين من الحصول على التعليم الأساسي دون النظر إلى الوضع القانوني لأسرهم ويضاف إلى ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (1966)، الذي ينص في مادته الثالثة عشرة على أن “يُقرّ التعليم بوصفه حقًا للجميع، ويجب أن يكون متاحًا دون تمييز”

هذه المواثيق جميعها تشكل التزامًا قانونيًا على الدولة الليبية، وليست مجرد توصيات أخلاقية. فالمصادقة عليها تُلزم السلطات بمواءمة سياساتها الداخلية مع مقتضياتها، سواء في التشريع أو التنفيذ و هناك ايضاً المرجع الوطني و هو حكم المحكمة العليا الليبية ، لم يقتصر التأكيد على هذا المبدأ على النصوص الدولية فحسب، بل جاء أيضًا في حكم المحكمة العليا الليبية في الطعن الدستوري رقم (57/1 ق) الصادر بجلسة 23 ديسمبر 2013، والذي نصّ بوضوح على وجوب احترام الدولة للحقوق الأساسية لكل من يقيم على أراضيها، دون تمييز بسبب الأصل أو الوضع القانوني وهو ما يجعل أي قرار بالحرمان من التعليم مخالفًا للدستور الليبي وروح العدالة الاجتماعية التي يقوم عليها.

الأبعاد الاجتماعية والإنسانية لهذه القرارات الغير مدروسة 

إن التعليم ليس مجرد خدمة تقدمها الدولة، بل هو أداة للاندماج والتعايش الاجتماعي. فحرمان فئة من الأطفال من مقاعد الدراسة يعني دفعهم قسرًا إلى الهامش، وإنتاج جيل من المهمشين بلا فرص أو أفق، ما يهدد التوازن الاجتماعي والأمن المجتمعي مستقبلاً كما أن هذا الإجراء، إن نُفذ، سيترك آثارًا نفسية وإنسانية بالغة على الأطفال الذين تربطهم بالمدارس صداقات وعلاقات ممتدة مع أقرانهم، ليجدوا أنفسهم فجأة خارج النظام التعليمي، دون ذنب ارتكبوه

دعوة لرؤية بديلة و لخيار ثالث افضل خيار 

بدلاً من تبني سياسة الإقصاء، يمكن لوزارة التعليم أن تتجه إلى إعادة صياغة استراتيجيتها للتعليم الأساسي بحيث تضمن حق التعليم للجميع، مع وضع آليات تنظيمية تراعي الواقع القانوني للأسر الأجنبية، دون المساس بحقوق أطفالهم كما يمكن للدولة، بالتعاون مع المنظمات الدولية، إيجاد برامج دعم تعليمية مخصصة للأطفال غير النظاميين قانونيًا، تحفظ لهم حقهم في التعلم وتنسجم مع التزامات ليبيا الدولية و تحمل المجتمع الدولي المسؤولية 

اخيراً إن حق الطفل في التعليم ليس منّة من الدولة، بل هو حق أصيل لا يجوز مصادرته أو ربطه بالإقامة أو الجنسية.

وليبيا، التي كانت دائمًا رائدة في دعم القضايا الإنسانية والعدالة الاجتماعية، مطالَبة اليوم بأن تؤكد التزامها العملي بهذه القيم، عبر احترام المواثيق التي وقّعت عليها، وضمان أن تبقى مدارسها مفتوحة لكل طفل يعيش على أرضها، دون تمييز أو إقصاء

التعليم حق لا يُسقط بالإقامة: موقف من طرد التلاميذ الأجانب من المدارس الليبية

التعليم حق لا يُسقط بالإقامة: موقف من طرد التلاميذ الأجانب من المدارس الليبية

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *