الرئيسية » العون الخيرية بالطائف تختتم ملتقى العون الإعلامي | النسخة الأولى 2026م.. رحلة من البدايات إلى صناعة الأثر
اخبار

العون الخيرية بالطائف تختتم ملتقى العون الإعلامي | النسخة الأولى 2026م.. رحلة من البدايات إلى صناعة الأثر

العون الخيرية بالطائف تختتم ملتقى العون الإعلامي | النسخة الأولى 2026م.. رحلة من البدايات إلى صناعة الأثر

العون الخيرية بالطائف تختتم ملتقى العون الإعلامي | النسخة الأولى 2026م.. رحلة من البدايات إلى صناعة الأثر

 

صالح الصواط – الطائف

 

اختتمت جمعية العون الخيرية بالطائف ملتقى العون الإعلامي | النسخة الأولى 2026م، الذي أُقيم تحت شعار «من رحلةٍ بدأت من الصفر… إلى أثرٍ يُصنع ويستمر»، بحضور نخبة من الإعلاميين والمختصين والمهتمين بالقطاع غير الربحي، ومشاركة عدد من الشركاء وممثلي الجهات الحكومية والمؤسسات ذات العلاقة، في ملتقى استهدف الاحتفاء برحلة الجمعية، واستعراض تجربتها في صناعة الأثر، وتسليط الضوء على الدور الذي يؤديه الإعلام في نقل الرسالة الإنسانية وتعزيز حضورها في المجتمع.

 

وجاء الملتقى بوصفه مساحة مؤسسية تجمع بين استحضار البدايات، واستعراض التجربة، وقراءة الحاضر، واستشراف دور الإعلام في صناعة الأثر، من خلال برنامج متكامل صُمم ليحكي رحلة جمعية العون منذ انطلاقتها، مرورًا بمحطاتها وتجاربها، وصولًا إلى حضورها المؤسسي ومشروعاتها ومبادراتها وأثرها الممتد في المجتمع.

رحلة بدأت من الصفر

واستهلت فعاليات الملتقى بالافتتاحية «حين بدأت الحكاية»، التي أخذت الحضور في رحلة إلى البدايات الأولى لجمعية العون، مستعرضة ملامح التأسيس والقيم التي قامت عليها الرحلة، وكيف تحولت الفكرة الأولى، مع مرور السنوات وتراكم التجارب، إلى منظومة من البرامج والمبادرات والممارسات التي تستهدف صناعة أثر مستدام.

وتواصلت فقرات الملتقى من خلال عروض مرئية وإنتاجات إعلامية استعرضت مراحل تطور الجمعية، وربطت بين محطات البدايات وما تحقق من منجزات، في معالجة بصرية سردية عكست انتقال العون من مجرد بداية إلى تجربة مؤسسية تسعى إلى أن يكون أثرها ممتدًا ومستمرًا.

كما تضمن البرنامج فيلمًا وثائقيًا حمل عنوان «العون… حكاية أثر»، تناول مسيرة الجمعية من زاوية إنسانية وإعلامية، مستحضرًا القصص والمواقف والمحطات التي شكّلت جزءًا من رحلتها، وقدّم صورة متكاملة عن مفهوم الأثر الذي تسعى الجمعية إلى صناعته من خلال برامجها ومبادراتها.

«ماذا قالوا عن العون؟».. الأثر بعيون من عاشوا التجربة

وفي إحدى محطات الملتقى، جاءت فقرة «ماذا قالوا عن العون؟» لتترك مساحة للآخرين للحديث عن الجمعية، من خلال شهادات ممن عايشوا تجربتها، وتابعوا مسيرتها، وشهدوا أثرها على أرض الواقع.

واستعرضت الفقرة شهادات وشهاداتٍ إنسانية ومهنية عبّرت عن صورة العون من منظور شركائها ومن عرفوا تجربتها، لتؤكد أن الأثر الحقيقي لا يُقاس فقط بما يُنفذ من برامج ومبادرات، بل بما يبقى في حياة المستفيدين والشركاء والمجتمع، وما يتحول مع الوقت إلى قصص تستحق أن تُروى.

وجاءت هذه الفقرة امتدادًا لفكرة الملتقى الأساسية؛ فالقصة الإنسانية لا تكتمل برواية المؤسسة عن نفسها، بل تكتسب قيمتها حين يرويها من عاش تفاصيلها وشهد نتائجها.

جلسة حوارية تناقش «الإعلام وصناعة الأثر في القطاع غير الربحي»

وفي محور معرفي، شهد الملتقى جلسة حوارية بعنوان «الإعلام وصناعة الأثر في القطاع غير الربحي»، أدارها الأستاذ عبدالرحمن المنصوري، بمشاركة الدكتور ماجد المالكي والدكتور ناهس العتيبي.

وناقشت الجلسة جملة من المحاور المرتبطة بدور الإعلام في القطاع غير الربحي، وأهمية الانتقال من مفهوم التغطية الإعلامية التقليدية إلى بناء قصة إعلامية تعكس قيمة العمل الإنساني وتوصل رسالته إلى الجمهور.

كما تناولت الجلسة أهمية الإعلام في تحويل التجارب والإنجازات إلى قصص تصل إلى المجتمع، وإبراز المبادرات النوعية، وبناء الصورة الذهنية للمؤسسات غير الربحية، وتعزيز الثقة بينها وبين مختلف شرائح المجتمع، إلى جانب دور المحتوى الإعلامي في توثيق المنجز وحفظ ذاكرة العمل الإنساني.

وأكدت الجلسة، من خلال تجارب المتحدثين ونقاشاتهم، أن الإعلام يمثل أحد المسارات المهمة في رحلة صناعة الأثر؛ إذ لا يقتصر دوره على نقل ما يحدث، بل يسهم في تعريف المجتمع بالقضايا الإنسانية، وإيصال صوت المستفيد، وإبراز قصص النجاح، وفتح مساحات جديدة للشراكة والتفاعل.

«حصدٌ من الأثر».. حين تتحول القصة إلى أثر

واختُتم البرنامج بفقرة «حصدٌ من الأثر»، التي حملت دلالة خاصة في سياق الملتقى، واستحضرت إحدى القصص التي انتقلت من تجربة إنسانية إلى قصة نقلها الإعلام، ثم وصلت إلى المجتمع، وصولًا إلى جائزة محافظة الطائف.

وجاءت الفقرة لتجسد بصورة عملية الفكرة التي قام عليها الملتقى؛ وهي أن القصة الإنسانية حين تجد الإعلام الذي يحسن تقديمها، فإنها تتجاوز حدود التجربة الفردية لتصل إلى جمهور أوسع، وتفتح أبوابًا جديدة للتفاعل والدعم والشراكة، وتتحول من حدث عابر إلى أثر ممتد.

كما عكست الفقرة العلاقة التكاملية بين العمل غير الربحي والإعلام والمجتمع، وأهمية توثيق قصص الأثر وإبرازها بما يحفظ قيمتها، ويعزز حضورها، ويمنح التجارب الإنسانية مساحة تستحقها في المشهد المجتمعي.

تكريم الشركاء وصنّاع الأثر

وفي ختام الملتقى، كرّمت جمعية العون الخيرية بالطائف الشركاء والمساهمين في صناعة الملتقى، تقديرًا لدورهم في دعم نجاح هذه التجربة، وإيمانًا بأن صناعة الفعاليات النوعية والأثر المؤسسي لا تقوم على جهد فردي، وإنما على تكامل الجهود وتضافر الخبرات والشراكات.

واختُتمت المناسبة بمأدبة عشاء جمعت الشركاء وصنّاع الأثر، في أجواء احتفائية عكست روح الملتقى ورسالة الجمعية، واحتفت بكل من كان جزءًا من هذه الرحلة، وأسهم في تحويل الفكرة إلى تجربة حاضرة وملموسة.

الإعلام شريك في صناعة الأثر

ويأتي تنظيم ملتقى العون الإعلامي في نسخته الأولى امتدادًا لتوجه جمعية العون الخيرية بالطائف نحو تعزيز حضور الإعلام ضمن منظومة العمل المؤسسي، وإيمانها بأن الإعلام ليس مجرد أداة للتوثيق أو النشر، بل شريك في صناعة الأثر، ووسيلة لإيصال الرسائل الإنسانية، وبناء جسور التواصل، وإبراز التجارب والمبادرات التي يقدمها القطاع غير الربحي.

كما يعكس الملتقى حرص الجمعية على خلق مساحات تجمع الممارسين والإعلاميين والمهتمين بالقطاع، وتتيح تبادل الخبرات والتجارب، ومناقشة التحولات التي يشهدها الإعلام، خصوصًا في ظل اتساع دور المحتوى الرقمي وتطور أدوات السرد البصري، وتزايد الحاجة إلى محتوى مؤسسي قادر على تقديم القضايا الإنسانية بصورة مهنية ومؤثرة.

ومن خلال هذا الملتقى، قدمت العون الخيرية بالطائف تجربة إعلامية تستحضر الماضي وتقرأ الحاضر وتتطلع إلى المستقبل، لتؤكد أن رحلة الأثر لا تقاس بلحظة الوصول، وإنما بما يُبنى خلالها من قصص وشراكات وتجارب، وبما تتركه من أثر يستمر بعد انتهاء الحدث.

وفي ختام الملتقى، بقيت الرسالة الأبرز التي رافقت تفاصيله ومحطاته:

العون… حكاية بدأت من الصفر، وأصبحت أثرًا يُصنع ويستمر.

العون الخيرية بالطائف تختتم ملتقى العون الإعلامي | النسخة الأولى 2026م.. رحلة من البدايات إلى صناعة الأثر

العون الخيرية بالطائف تختتم ملتقى العون الإعلامي | النسخة الأولى 2026م.. رحلة من البدايات إلى صناعة الأثر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *