أحدث الأخبار
الرئيسية » اعلام البحيره:الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بين النظرية والتطبيق
اخبار

اعلام البحيره:الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بين النظرية والتطبيق

متابعه احــــمد القـــــــطعاني

إعلام البحيرة ينظم لقاءً توعويًا لطلاب الدلنجات الثانوية الصناعية حول «الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بين النظرية والتطبيق في إطار الاهتمام برفع الوعي التكنولوجي لدى طلاب التعليم الفني، ومواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات التحول الرقمي والتقنيات الحديثة، نظمت إدارة إعلام البحيرة لقاءً توعويًا بمدرسة الدلنجات الثانوية الصناعية العسكرية بنين
حاضر فيه الدكتور محمد عبداللطيف سيدالأهل
أستاذ علوم الحاسب بكلية الحاسبات والمعلومات جامعة دمنهور
وبحضور المهندس أحمد الجالى
( مدير المدرسة )
وتناول موضوع «الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بين النظرية والتطبيق»، وانعكاساتهما على التعليم الفني والصناعة وسوق العمل ووظائف المستقبل.
وجاء اللقاء انطلاقًا من أهمية إعداد جيل من طلاب التعليم الفني يمتلك إلى جانب المهارات الفنية والمهنية وعيًا بالتكنولوجيا الحديثة، وقادرًا على التعامل مع التحولات الرقمية التي أصبحت جزءًا أساسيًا من بيئة العمل والإنتاج في مختلف القطاعات.
وتناول الدكتور محمد عبداللطيف سيدالأهل خلال اللقاء مفهوم الذكاء الاصطناعي وكيف انتقل خلال السنوات الأخيرة من الإطار النظري والبحثي إلى تطبيقات عملية أصبحت حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية، وفي مجالات الصناعة والتعليم والإنتاج والخدمات، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجالًا يقتصر على المتخصصين في علوم الحاسب والبرمجة، وإنما أصبح تقنية مؤثرة في مختلف المهن والتخصصات.
واستعرض اللقاء عددًا من تطبيقات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بطبيعة الدراسة في التعليم الفني الصناعي، ومنها **المصانع الذكية، والروبوتات الصناعية، وأنظمة التحكم الآلي، وماكينات التحكم الرقمي CNC، وتشخيص الأعطال، والصيانة التنبؤية، وتحليل بيانات الماكينات، ومراقبة جودة المنتجات، والسيارات الحديثة، وأنظمة الكهرباء والإلكترونيات، وتطبيقات التبريد والتكييف
وأكد الدكتور محمد عبداللطيف سيدالأهل أن التطور في تقنيات الذكاء الاصطناعي لا ينبغي النظر إليه باعتباره تهديدًا لدور الإنسان أو الفني، وإنما باعتباره تحولًا في طبيعة المهارات التي يحتاج إليها سوق العمل، مشيرًا إلى أن فني المستقبل لن يعتمد على مهارته اليدوية فقط، وإنما سيجمع بين المهارة العملية والخبرة الفنية والقدرة على استخدام التكنولوجيا والأنظمة الذكية وأدوات الذكاء الاصطناعي**.
وأوضح أن التحدي الحقيقي أمام الشباب ليس في وجود الذكاء الاصطناعي، وإنما في مدى قدرتهم على الاستعداد لعصر أصبحت فيه التكنولوجيا عنصرًا رئيسيًا في جميع مجالات العمل، مؤكدًا أن المنافسة في سوق العمل ستكون بصورة متزايدة بين من يمتلك المهارة الفنية ويجيد توظيف التكنولوجيا الحديثة، ومن يكتفي بالمعارف والمهارات التقليدية دون تطوير.
كما تناول اللقاء كيفية استفادة الطلاب من أدوات الذكاء الاصطناعي خلال مرحلة الدراسة، سواء في **تبسيط المفاهيم الفنية، وفهم الدوائر والأنظمة، وتحليل المشكلات، والبحث عن المعلومات، والمساعدة في تشخيص الأعطال، وتطوير الأفكار والمشروعات**، مع التأكيد على أن هذه الأدوات يجب أن تكون وسيلة لدعم التفكير والتعلم، وليست بديلًا عن عقل الطالب أو المعلم أو التدريب العملي.
وشدد المحاضر على ضرورة التحقق من المعلومات والنتائج التي تقدمها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وعدم التعامل معها باعتبارها مصدرًا معصومًا من الخطأ، خاصة في المجالات الفنية والصناعية التي تتصل بتشغيل الآلات والكهرباء والمعدات وإجراءات الأمن والسلامة.الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. تقنيات متلازمة في العصر الرقمي
وفي محور رئيسي من اللقاء، تطرق الدكتور محمد عبداللطيف سيدالأهل إلى الأمن السيبراني باعتباره ضرورة حتمية في ظل التوسع الكبير في استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأنظمة المتصلة بالإنترنت.
وأوضح أن الحديث عن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لا يكتمل دون الحديث عن حماية البيانات والأنظمة والشبكات، فكلما زاد اعتماد المؤسسات والمصانع والأفراد على التكنولوجيا، زادت الحاجة إلى تأمين هذه التكنولوجيا وحمايتها من المخاطر والتهديدات الإلكترونية.
وأشار إلى أن العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني أصبحت وثيقة؛ فالذكاء الاصطناعي يمكن الاستفادة منه في اكتشاف الأنماط غير الطبيعية وتحليل كميات كبيرة من البيانات والمساعدة في رصد بعض التهديدات والهجمات، وفي المقابل فإن انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات أمنية جديدة تستوجب رفع مستوى الوعي والحماية الرقمية.
وأكد أن الأمن السيبراني لم يعد مسؤولية المتخصصين فقط، وإنما أصبح **ثقافة وسلوكًا يجب أن يمتلكهما كل مستخدم للتكنولوجيا**، بدءًا من حماية الحسابات وكلمات المرور والبيانات الشخصية، مرورًا بالحذر من الروابط والرسائل والملفات المشبوهة ومحاولات الاحتيال والهندسة الاجتماعية، ووصولًا إلى حماية الأنظمة والشبكات والمعدات الذكية في بيئات العمل والإنتاج.
كما تم التأكيد على خطورة مشاركة البيانات الشخصية أو المهنية الحساسة دون وعي، وضرورة معرفة الطالب بأن الاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا قد يعرض حساباته وبياناته وأجهزته للخطر، وأن الوعي الرقمي أصبح جزءًا أساسيًا من مهارات الطالب والعامل والفني في العصر الحديث.
وتناول اللقاء أهمية الأمن السيبراني بصورة خاصة في البيئات الصناعية الحديثة في ظل اعتماد المصانع بصورة متزايدة على الحاسب والشبكات والحساسات وأنظمة التحكم والماكينات المتصلة، الأمر الذي يجعل حماية هذه الأنظمة عنصرًا مرتبطًا باستمرارية التشغيل والإنتاج وسلامة البيانات والمعدات.
وأكد الدكتور محمد عبداللطيف سيدالأهل أن الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني أصبحا من التقنيات المتلازمة في العصر الرقمي؛ فلا يمكن بناء أنظمة أكثر ذكاءً دون أن تكون هناك منظومة واعية لحمايتها وتأمين بياناتها واستخدامها بصورة مسؤولة**.
وتطرق اللقاء كذلك إلى أهمية بناء مجموعة من المهارات لدى طلاب التعليم الفني تتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها المهارات الرقمية، واستخدام الحاسب، والتعامل الواعي مع الإنترنت، والتعرف على مبادئ البرمجة والتحكم والأنظمة الذكية، وتنمية مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات، إلى جانب إتقان المهارات الفنية الأساسية لكل تخصص.
وأكد المحاضر أن التعليم الفني يمثل أحد المحاور المهمة في عملية التنمية الصناعية، وأن طالب التعليم الفني لديه فرصة حقيقية ليكون جزءًا من التحولات التكنولوجية الجديدة إذا حرص على تطوير نفسه باستمرار، والجمع بين المهارة المهنية والمعرفة التكنولوجية والوعي بالأمن الرقمي
وشهد اللقاء تفاعلًا من طلاب مدرسة الدلنجات الثانوية الصناعية بنين، من خلال المناقشات والتساؤلات المتعلقة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومستقبل الوظائف، وتأثير التكنولوجيا على المهن الفنية، وسبل الاستفادة من التقنيات الحديثة، إلى جانب عدد من المفاهيم والممارسات المتعلقة بالأمن السيبراني والحماية من المخاطر الرقمية.
وفي ختام اللقاء، وجّه الدكتور محمد عبداللطيف سيدالأهل رسالة إلى الطلاب أكد خلالها أن المستقبل سيمنح فرصًا أكبر لمن يمتلك القدرة على التعلم المستمر والتكيف مع التكنولوجيا، داعيًا الطلاب إلى عدم الاكتفاء بما يتعلمونه داخل الفصول والورش، والعمل باستمرار على تطوير مهاراتهم والاطلاع على التقنيات الحديثة والاستفادة منها بصورة إيجابية وآمنة.
وأكد أن طالب التعليم الفني اليوم يمكن أن يكون فنيًا ماهرًا، أو مهندسًا، أو مبرمجًا، أو متخصصًا في الأنظمة الذكية، أو صاحب مشروع ومبتكرًا في المستقبل، إذا امتلك الطموح والمهارة واستمر في التعلم والتطوير
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني لم يعودا من تقنيات المستقبل البعيد، بل أصبحا من ضرورات الحاضر، وأن إعداد جيل قادر على استخدام التكنولوجيا وإنتاجها وحمايتها يمثل أحد أهم متطلبات بناء مجتمع رقمي وصناعي قادر على مواكبة المستقبل والمشاركة في صناعته
تنسيق وتنفيذ اللقاء أ/ السيد عبد الجواد
ا/ صفاء كمال
أخصائيو الإعلام بإدارة إعلام البحيرة
تحت إشراف الاعلامية/ أميرة الحناوي مدير إدارة إعلام البحيرة

اعلام البحيره:الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بين النظرية والتطبيق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *