الرئيسية » مكانة الحافظ المحدث ابن سيد الناس
اخبار

مكانة الحافظ المحدث ابن سيد الناس

مكانة الحافظ المحدث ابن سيد الناس

مكانة الحافظ المحدث ابن سيد الناس

بقلم / محمـــد الدكـــروري 

 

ذكرت المصادر التاريخية وكما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير والكثير عن علماء الإسلام وأئمة المسلمين وكان من بين هؤلاء الأئمة هو الإمام إبن سيد الناس، وقال عنه معاصره الأدفوي مبينا فضله ومكانته ” ولم يخلف بعده في القاهرة ومصر من يقوم بفنونه مقامه، ولا من يبلغ في ذلك مرامه، أعقبه الله السلامة في دار الإقامة ” ورحل أبو الفتح ابن سيد الناس إلى دمشق في سنة ستمائة وتسعون من الهجرة ليسمع من محدث كبير معمر هو فخر الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن قدامة المقدسي، ويعرف بابن البخاري نظرا لأن أباه أقام ببخارى مدة في طلب العلم، فلما دخل دمشق في ثالث ربيع الآخر ذهب إلى قاضي القضاة شهاب الدين ليسلم عليه، وقال قدمت للسماع من ابن البخاري.

 

فقال أول أمس دفناه، فتألم لموته وفواته السماع منه، لعلو إسناده بالسماع المتصل برسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الإمام الذهبي وهو آخر من كان في الدنيا بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية رجال ثقات، ولكنه لم يفته السماع من محدث معمر آخر هو مسند الشام تقي الدين الواسطي، إبراهيم بن علي، والتقى كذلك بالإمام المقرئ عز الدين الفاروثي، أحمد بن إبراهيم، المولود بفاروث بواسط في العراق، والذي جاور بمكة فترة ثم انتقل منها إلى دمشق سنة ستمائة وواحد وتسعون من الهجرة، فروى بها الكثير وأقرأ القراءات، قال ابن سيد الناس عنه الشيخ الإمام شيخ المشايخ، ومن له في كل فضل اليد الطولى والقدم الراسخ، وكان ممن قرأ القرآن بالحروف، وازدحم الناس على القراءة عليه.

 

والفوز بما لديه، وطلب الحديث قديما، ولم يزل لذلك مديما، وللسنة النبوية خديما، ثم يقول عن أناشيد شيخه العراقية، وكان في التذكير مقدما، وبالمواعظ الحسنة معلما، تنسلي إليه معاني الأدب في مواعظه وغيرها من كل حدب، سجية عراقية تمازج النسيم، وتعطر أسحارها من أشجارها على كل شميم، يرتجلها كيف يشاء، ولا يؤجل الأشياء، ناولته يوما استدعاء إجازة ليكتب عليه، فكتب مرتجلا أجزت لهم رواية كل شئ سماعا كان لي أو مستجازا، وما نوولته ايضا إذا ما توخوا في روايته احترازا، وما قد قلته نظما ونثرا، فقد أضحى الجميع لهم مجازا، والتقى فتح الدين في هذه الرحلة بالإمام الحاقظ المزي، جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن المزي، المولود بظاهر حلب ودله على اللقاء بشيخ الإسلام. 

 

أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية، وقال ابن سيد الناس ووجدت بدمشق من أهل العلم الإمام المقدم، والحافظ الذي فاق من تأخر من أقرانه ومن تقدم، أبا الحجاج المزي، بحر هذا العلم الزاخر، وحَبره القائل من رآه كم ترك الأوائل للأواخر، فهو أحفظ الناس للتراجم، وأعلم الناس بالرواة من أعارب وأعاجم، لا يخص بمعرفته مصرا دون مصر، ولا ينفرد علمه بأهل عصر دون عصر، وهو في اللغة أيضا إمام، فكنت أحرص على فوائده لأحرز منها ما أحرز، وهو الذي حداني على رؤية شيخ الإسلام ابن تيمية، فألفيته ممن أدرك من العلوم حظا، وكاد يستوعب السنن والآثار حفظا، إن تكلم في التفسير فهو حامل رايته، أو أفتى في الفقه فهو مدرك غايته، أو ذاكر في الحديث فهو صاحب علمه، وذو روايته.

مكانة الحافظ المحدث ابن سيد الناس

مكانة الحافظ المحدث ابن سيد الناس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *