احــــمد القـــــــطعاني
في الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات السادس من أكتوبر المجيدة، يستعيد عبد الرؤوف راضي خميس راضي، الشهير بـ«العمدة عبادة راضي»، ابن قرية أبو الشقاف بمركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة، ذكريات خدمته بالقوات المسلحة، التي امتدت عشر سنوات، شهد خلالها النكسة والانتصار.
وأشار راضي القطعاني: «التحقت بالقوات المسلحة عام 1964، وأنهيت خدمتي عام 1974، وقضيت عشر سنوات من عمري في خدمة الوطن، عايشت خلالها أيامًا صعبة ولحظات نصر لا تُنسى».
وعن ذكرياته مع واقعة إغراق المدمرة الإسرائيلية «إيلات»، يروي أنه كان يعمل بالإشارة اللاسلكية داخل برج المراقبة بالحاجز الغربي عند مدخل قناة السويس ببورسعيد، وأن دوره تمثل في إبلاغ قاعدة بورسعيد البحرية بالمعلومات التي تلقاها من زميليه، ويليام فاهيم فرج، ابن كفر الدوار، ومحمود محمد، اللذين كانا يتوليان مراقبة تحركات المدمرة.
ويضيف، مستعيدًا تفاصيل الواقعة بحسب شهادته: «تواصلت مع قاعدة بورسعيد البحرية عقب تلقي البلاغ من زميليّ، وتحرك لانشا صواريخ للتعامل مع المدمرة الإسرائيلية، في مشهد ظل محفورًا في ذاكرتي».
واعرب راضي قائلا عن حرب أكتوبر 1973، يذكر راضي أنه كان برفقة عناصر من القوات الخاصة وأبطال قاذفات اللهب، وشارك معهم في مهام ليلية خلف خطوط العدو، ضمن العمليات التي استهدفت دعم قواتنا وتحقيق النصر. ويستحضر بفخر لحظة انطلاق معركة العبور في الثانية بعد ظهر يوم السبت، السادس من أكتوبر، وما حملته من مشاعر الأمل والاعتزاز بالوطن.
واختتم العمده عباده راضي القطعاني حديثه قائلًا: «تحيا مصر بشعبها وجيشها وشرطتها وقيادتها، وأدعو الله أن يحفظ وطننا وأن يديم عليه الأمن والنصر».
وتبقى شهادات أبناء هذا الجيل صفحات تستحق التوثيق، وفاءً لمن قضوا سنوات من أعمارهم في خدمة الوطن، وحفظًا لذاكرة تحمل معاني التضحية والانتماء.
6 أكتوبر 2026
بطل من ملحمة اكتوبر المجيدة من أبناء قبيلة القطعان عشر سنوات دفاعاً عن الوطن

