☀️ القاهرة 20°|🕌 الفجر 04:43 · الظهر 11:39 · العصر 14:44 · المغرب 17:06 · العشاء 18:25|💱 USD 56 · EUR 62 · GBP 74 · SAR 15 جنيه|🪙 عيار 24: 6٬992 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
الزمالك مرشح فوق العادة للقب الإفريقيتصريحات نارية لمصطفى يونسمانشستر يونايتد يقلب الطاولة ويقهر روما بثلاثية مثيرةبرشلونة يكتسح أستون فيلا بثلاثية نظيفةقطار باريس لايتوقف بالأبطالبايرن ميونخ يقهر أتلتيكو مدريد في عقر دارهحادثة كرويه هزت أسبانياالهلال الأحمر بمكة المكرمة يتلقى أكثر من 40 ألف بلاغ إسعافي خلال أكتوبر 2026ضربة قوية لمافيا الأغذية الفاسدة فى المنيرة الغربية.. ضبط مخزن للحوم والسجق والكفتة الفاسدة قبل توزيعها على المطاعمإعداد القادة تناقش الذكاء الاصطناعي خصائصة ومداخلة وتطبيقاتهأبرز نتائج الجولة الثانية من كأس مصر**الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة الـ96 من الجرحى والمرضى الفلسطينيين عبر معبر رفح**جزيرة قشم الإيرانية التى قصفتها امريكا مساء الاثنينعمرو حجازي.. رؤية لتطوير القاهرةطه عزت.. عنوان العدالة والانتظامالأزهري: مناظرة ابن عباس للخوارج درس في الجمع بين قوة الحجة وحسن الخلق«إعلام دمياط» يؤكد أهمية الوعي السكاني في دعم التنميةوزيرة التضامن الاجتماعي تشهد توقيع بروتوكول تعاون بين صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية والمؤسسة المصرية للتنمية المتكاملةاللواء سمير فرج:قادة وعظماء حرب أكتوبر 1973إيناس عز الدين تتصدر قائمة المكرمين في حفل جوائز الأفضل عربياً كتبت : شوق عبد اللطيف
ثقافة

زينب المرأة التي أرعبت الأمبراطورية

زينب المرأة التي أرعبت الأمبراطورية

زينب (المرأة التي أرعبت الأمبراطورية)

قصة حقيقية.

‏الفصل الأول: رائحة الأرض.. ونذير العاصفة

‏بقلم الكاتب/محسن رجب جودة

‏كانت الشمس تميلُ نحو الغروب، تفرشُ عباءتها الذهبية فوق حقول المنيا الخضراء، حيث تتمايل سنابل القمح مع نسمات الربيع كأنها تؤدي صلاة شكرٍ صامتة. في ذلك الركن الهادئ من “عروس الصعيد”، كانت زينب تسيرُ خلف زوجها “محيي”، وقدميها الحافيتين تلامسان تراب الأرض بدفءٍ وحميمية، كأن هناك لغة سرية بين جسدها وبين هذا الطين الذي جُبلت منه.

‏كانت زينب فلاحةً أصيلة، ملامحها منحوتة من صخر الجبل، وعيناها تحملان صفاء النيل وعمقه. لم تكن تحلم بقصورٍ أو تيجان؛ كان أقصى أمانيها أن يعود “محيي” في نهاية اليوم، يمسح عرق جبينه بطرف ثوبه، ويجلسان معاً يقتسمان رغيفاً من الخبز “المرحرح” وجبنةً قديمة، يضحكان لصغارهم وهم يلعبون حولهما.

‏”يا زينب.. الأرض السنة دي كريمة، والزرع باين عليه الخير”.. قالها محيي وهو يغرس فأسّه في التربة بقوة وثبات، ليلتفت إليها بابتسامةٍ شقت وجهه الأسمر الذي لوحته الشمس.

‏ردت عليه زينب وصوتها يحمل نبرة الرضا: “الخير فيك ، يدك هي اللي باركت الأرض.. ربنا يخليك لنا سند وظهر.”

‏لكن هذا الهدوء الرعوي لم يكن ليدوم. فعلى بُعد أمتارٍ قليلة، كانت قضبان السكة الحديد تشق صمت الريف كخنجرٍ بارد. لم يكن أهل المنيا يحبون ذلك القطر؛ فصوته يذكرهم دائماً بالغرباء الذين يسكنون العاصمة، وبالعساكر الذين يرتدون بزات كالحجر ويحملون بنادق لا تعرف الرحمة.

‏فجأة، انشق سكون الحقل بصوتٍ مروع.. صريرُ حديدٍ يصطدم بحديد. توقف القطار الإنجليزي في مكانٍ غير معتاد، ونفث دخانه الأسود في وجه الشمس الصافية، وكأنه يلوث طهر المكان.

‏توقفت يد “محيي” عن الضرب بالفأس، وتجمدت زينب في مكانها. خرج من العربة جندي إنجليزي، يترنح بزهوٍ زائف، يمسح بنظراته الوقحة الحقول، حتى وقعت عيناه على زينب. لم تكن في نظراته “آدمية”، بل كانت نظرة محتلٍ يرى أن كل ما على هذه الأرض هو ملكٌ يمينُه.

‏اقترب الجندي بخطواتٍ ثقيلة، تفوح منه رائحة الغطرسة والتبغ. شعرت زينب بانقباضٍ في صدرها، فشدت غطاء رأسها (شيلتها) حول وجهها بقوة، وكأنها تحتمي بكرامتها. لكن الجندي لم يتوقف، بل امتدت يده الآثمة لتمسك بطرف ثوبها، متجاوزاً كل خطوط الشرف التي يقدسها أهل الصعيد.

‏في تلك اللحظة، لم يعد “محيي” مجرد فلاحٍ غلبان يحرث الأرض.. تحول إلى بركانٍ ثائر. صرخ صرخةً هزت النخيل: “يدك يا خنزير!”.

‏اندفع “محيي” كالفهد الجريح، رافعاً فأسه عالياً ليذود عن عرضه، عن أرضه، وعن شرفه. لكن الغدر كان أسرع من النبل؛ ببرودٍ تام، أخرج الجندي مسدسه اللامع، وصوب رصاصةً واحدة سكنت قلب “محيي”.

‏سقط الفأس من يده، وسقط هو فوق التراب الذي طالما عشقه. جرت زينب نحوه، ارتمت فوق جسده الدافئ، تحاول سد فجوة الرصاصة بيدها المرتجفة، لكن دمه كان ينساب بغزارة، يصبغ الأرض بلونٍ قاني.

‏نظر “محيي” إلى عين زينب نظرةً أخيرة، نظرةً تحمل وصيةً صامتة، ثم أسلم الروح. في تلك اللحظة، سكتت أصوات العصافير، وتحولت نظرة الانكسار في عيني زينب إلى نيرانٍ مستعرة.

‏لم تصرخ.. لم تلطم خديها.. بل وقفت ببطء، ونظرت إلى الجندي الذي كان يضحك بسخرية وهو يعيد مسدسه إلى جرابه. في تلك اللحظة، خُلق في صدرها وحشٌ لن يهدأ إلا بالدم.

‏لقد انتهى فصل “زينب الهادئة”.. وبدأ فصل “المنتقمة” التي ستجعل جيشاً بأكمله يرتعد من مجرد ذكر اسمها…..انتظرونا في الفصل القادم.

زينب المرأة التي أرعبت الأمبراطورية

زينب المرأة التي أرعبت الأمبراطورية

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *