⛅ القاهرة 28°|🕌 الفجر 05:39 · الظهر 12:39 · العصر 15:48 · المغرب 18:11 · العشاء 19:29|💱 USD 56 · EUR 63 · GBP 75 · SAR 15 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬271 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
أكثر من 100 ألف غادروا غزة.. هل يعودون بعد إعادة الإعمار؟بين العلاج والدراسة ولمّ الشمل.. غزيّون يبحثون عن مخرج على أمل العودةمعركة أنفيلد تحسمها ركلات الترجيحالسيتي يتأهل للدور القادم من كأس الاتحادقائمة الأهلي لمواجهة مودرن الزمالك يهزم المقاولون بثنائيةتعادل المصرى والبنك الأهلىنتائج قرعة دورى الأبطالدليل قانون الخدمة المدنية و لائحة المخازن الحكومية ضمن فعاليات مديري المواقع بمصر الجديدةبالصور وفي حضور واسع مؤسسه ابوالدهب تقيم ندوه تثقيفية بالتعاون مع الهيئه العامه للاعتماد والرقابة عن أمراض الشتاء بقريه ابو الريش قبلي اسوانتحت رعاية اللواء طارق راشد.. رئيس حي غرب سوهاج يشارك في دعم مبادرة «مستشفى دار الطب صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة»الشعب الجمهوري يعقد أول اجتماع تنظيمي مع أمناء الحزب والتنظيم بالمحافظات عقب صدور التشكيلات التنظيميةالعمل:نستهدف خلق المزيد من فرص العمل.. وتحسين الدخول.. وتوسيع نطاق الخدماتالنجاح الحقيقي*مملكة الأردن الهاشمية هي.. المملكة المربوطة – من النيل إلى الفراتمحافظ الطائف يستقبل القنصل العام لجمهورية الفلبين‏بيئة مكة تكثّف جولاتها الرقابية على أسواق النفع العام ومزارع الاستزراع السمكي لتعزيز الامتثالوزير الصحة يبحث مع بعثة بنك التنمية الأفريقي سبل تعزيز التعاون لدعم منظومة التأمين الصحي الشاملهاني عنتر يتابع عدد من مدارس إدارة منوف التعليمية ويشيد بمستوى الأداء داخل الفصولأعلى مبنى فى العالم
ثقافة

(خاطــــــرة)

(خاطــــــرة)

 

بقلم الشاعرة السورية /ثناء أحمد

 

تَــــــأخَّرنَا عَلَــــــى الحــــــبِّ

___________

أَرجُوكَ يَاصَدِيقِي أَنْ تَفهَمنِي قَلِيلاً، أَنْ تُنصتَ إِلي ..

الحُبُّ فِي مَدِينَتِي، ليسَ سَهلاً كالجريمةِ، كالكراهيَّةِ، كالرَّشوةِ، كالحَسدِ ،كالسَّرقةِ، كالفَسَاد.

الحُبُّ مُعضلةٌ مَدُّهُ قَليلٌ وَ جَزرُهُ كَثِيرٌ، الطَّريقُ إِليهِ لَيسَتْ لَزجَةً، وَمرفَأهُ ليسَ آَمناً .

إِن حَاولْنَا الاقتِرَابَ مِنْهُ، ارتَطَمَتْ السُّحبُ بالسُّحبِ، وَ احتَسَينَا كَأسَ المَرارِ، وَامتَطَينَا مَركبَ الفَضِيحَة.

الحُبُّ فِي هَذِهِ التَّضَارِيسِ المُجعَّدَة يَسكنُ فَقَط بأعمِدَةِ الجَرَائد، هُو تماثيلُ مِنْ شَمعٍ وِمواويلُ رُعَاة، ورُبمَا سَوسَنةٌ اصطِنَاعِيَّة .

وأنَا يَاصَدِيقِي..

فِي هَذَا العَالمِ الغَريبِ ابتَاعُوني أَفكارَهُم الغَبِشَة بعدَ أَن عَانقُوا خَيالاً أَبلَه، وَاغتَصبُوا ثِمَارَ الضَّوءِ، وَمَزَّقُوا ثَوبَ العَفَاف.

وَهَا هُو الحُبُّ يَقطنُ فِي لائحَةِ المَمنوعَات يُشنقُ بكلماتٍ سَماويَّة عَلى جُدرَان الآه في مَقبرةِ الشِّعارات، هَا هُو مُؤطَّرٌ بالخَوف، مُحرَّمٌ فِي قَفصِ تقاليدٍ مَحروقةٍ عَقيمَة، فإنْ أردتَ الولُوجَ إليهِ عليك بحُنجرةٍ مُستعارةٍ مِن دَمعِ اللَّيل وصَقيعِ الجِلد.

 

أَرجوكَ يا صَديقِي ..

أَنْ تترأَّفَ بحالِي، أَنا لمْ أتعلَّم الحبَّ بَاكراً، فَلا تُمطرنِي بعباراتِ غزلٍ رُخاميَّة، ثمَّ تَخذلنِي فِي مُنتصفِ المَوج، أرجوكَ لا تطهِ أَحلامِي، جَنِّبنِي آثامَ الخَطايا، ودهاليزَ التَّجربة.

دَعني في مَدينة النُّعاسِ عَلى أعتابِ حَواجزِ العَاداتِ الَّتي مازالتْ تَمنعُ تَاءي السَّاكنة من الدُّخولِ لمعجمِ تَنهيداتِ الحُبّ.

دَعني مَع قصائدِ الحُبِّ الورقيَّة، أستمتعُ بما قالُوه، وَ أنسَى مُلاحقةَ قائلِيها للمنَافِي مُجرجرِين الوَجَع .

دَعني مَع كتبِ التَّاريخِ الَّذي نقشَ الحُروبَ فِي مُعظمِ صَفحاتِهِ بَاحثاً عَن السُّلطةِ و المَال مُتذرَّعاً تَارةً بالدِّين وَأُخرى بالوَطن، فِي حين لم أجدْ مَكاناً لحُبًّ نَاجِح.

دَعنِي مَع مَريولِي المَدرَسِيَّ، وَأوراقِي المُبعثَرَة، دَعني مَع ابتزازِ ألمٍ شَربته عَلَلاً ..

يا صَديقي تَأخَّرنَا عَلى الحُبِّ فَتَمهَّلْ باعترافاتَك وَتَيقَّن:

إنَّنا عِندما نُحبُّ نُصَارعُ جَثامِينَ المَاضِي وَمُضَارعَ اللَّعنةِ، عِندمَا نُحبُّ، الكلُّ يُنصِّبُ نَفسَهُ أَمينَاً للرُّسلِ و سَيَّافَاً للشَّرف.

أَتسألنِي عن الشَّرف ؟؟

الشَّرفُ فِي مَدينتي :

هُو ضِمن إطارِ الرَّصاصِ وَالنَّار والرَّشوةِ، اِفعلْ ماتَشاءُ وَستكونُ شَريفَاً، وَلكنْ لا تَزرع قُرنفلةً حَمراء عَلى نَافذةِ الاشتِياق !!.

يا صَديقي تَمهَّل باعترافاتكَ

فإنَّ انكسارَ الحُبِّ عِندِي يُعادلُ هَزَّةً أرضِيَّةً أو رُبَّما سُقوطَ جبلٍ شَامخٍ، فإنْ لمْ تَستطع إِنقاذِي لا تَقتَرب ..

أرجوكَ..

لا تُوهمنِي بالبِدايَاتِ .. البِدايَاتُ لمثلِي ليستْ كُلُّها جَميلةً وَليستْ جَميعُها آمنَة.

أَرجوكَ..

إِنْ لَم تكنْ غَوَّاصَاً مَاهرَاً لاتُشجِّعنِي عَلى الإِبحارِ،

إِنْ لمْ تَستطعْ صِناعَة أَبجدِيَّة الحُبِّ الحَديثةِ لا تُحاولْ أَنْ تُحبّ ..لاتُحَاول.

#ثناءأحمد

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *