آبي أحمد فتنة أفريقيا المشتعلة خيانة لعهود الجوار، ومؤامرة “مائية – بحرية” برعاية صهيونية
بقلم الإعلامي: جمال الصايغ
نشهد في الآونة الأخيرة أحداثاً تقلب موازين المنطق وتتحدى قيم الأخوة والجوار. ففي الوقت الذي كنا ننتظر فيه من إثيوبيا، بقيادة آبي أحمد، أن تمد يد التعاون لشركائها التاريخيين في النيل، نجد “فتنة” جديدة تُطل برأسها لتشعل القارة السمراء وتخدم أجندات خارجية لا تريد الخير للمسلمين.
1. سلاح العطش.. خيانة النيل والغدر بالأشقاء
من العجيب والمؤلم أن نرى هذا الإصرار من آبي أحمد على التصادم مع دول إسلامية شقيقة كمصر والسودان. وبدلاً من تعزيز الروابط، نجد ارتماءً في أحضان قوى خارجية، وعلى رأسها إسرائيل والولايات المتحدة.
محاصرة شريان الحياة: محاولة التحكم في تدفق النيل ليست مجرد خلاف تقني، بل هي “حرب وجود” وتحدٍ صارخ للشرائع السماوية التي جعلت الماء حقاً مشاعاً.
الأطماع الصهيونية: تزايدت التقارير عن محاولات إسرائيلية لسرقة مياه النيل عبر قنوات ومسارات مشبوهة بتواطؤ إثيوبي، مما يهدد الأمن القومي المائي في الصميم.
2. تمزيق الصومال.. طعنة جديدة في جسر الوحدة
لم يتوقف “آبي أحمد” عند حدود المياه، بل تحول ليكون “فتنة” تمزق وحدة الصومال الشقيق.
خلق الانشقاقات: من خلال محاولة السيطرة على موانئ الصومال وتأليب المعارضين ضد الحكومة الشرعية، يسعى آبي أحمد لزرع الانقسام وتفتيت الدولة الصومالية المسلمة لصالح قوى دولية (أمريكا الملعونة) وإسرائيل، لتأمين مصالحهم في الممرات الملاحية.
3. التحالف الإسلامي الجديد.. حائط الصد المنيع
أمام هذا الغدر والارتماء في أحضان أعداء الأمة، تحركت القوى الإسلامية الكبرى لاستعادة التوازن. نشهد الآن تنسيقاً استراتيجياً بين (مصر، وتركيا، والسعودية، وباكستان).
هذا التحالف يرسل رسالة واضحة: أمن البحر الأحمر، ووحدة الصومال، وحقوق مصر والسودان في النيل هي “خطوط حمراء” لن يسمح لآبي أحمد أو من يقف خلفه بتجاوزها.
4. نوبل للسلام.. أم قناع للغدر؟
من سخرية القدر أن يُمنح هذا الرجل جائزة “نوبل للسلام”، بينما أفعاله تنضح ببذور الشقاق. لقد ثبت أن الجائزة كانت مجرد ستار لممارسة سياسات التعنت، وضارباً بعرض الحائط حقوق الجيران الذين شاركوه التاريخ والدين.
الخلاصة: المتاجرة بالمبادئ لن تدوم
ما يفعله آبي أحمد هو متاجرة واضحة بالمبادئ. إن محاربة المسلمين لبعضهم البعض في أرزاقهم ومياههم هو قمة التردي القيمي.
”إن الكراسي لا تدوم، والتاريخ لا يرحم من يبيع دينه وعروبته وأمن أشقائه من أجل مكاسب سياسية زائلة. من يظن أنه جالس للأبد على كرسي الرئاسة واهم، فالشعوب باقية والظلم زائل.”
آبي أحمد.. “فتنة أفريقيا” المشتعلة: خيانة لعهود الجوار، ومؤامرة “مائية – بحرية” برعاية صهيونية


