أسود التيرانجا ابطال لأفريقيا
بقاضية “بابي جايي”.. أسود التيرانغا بطلاً لأمم إفريقيا
كتب: أدهم سعيد
في ليلة أفريقية حبست أنفاس القارة السمراء، نجح منتخب السنغال في تكريس عقيدته الكروية بطلاً للقارة،
بعدما حقق فوزاً درامياً وصعباً على صاحب الأرض والجمهور، المنتخب المغربي،بنتيجة 1-0.
المباراة التي احتضنها ملعب “المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله” مساء اليوم،
في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، ستبقى محفورة في ذاكرة الكرة السنغالية طويلاً.

بهذا الفوز، رفع “أسود التيرانغا” الكأس الغالية للمرة الثانية في تاريخهم،
مكررين إنجاز نسخة 2021 التي انتزعوها من قلب الكاميرون على حساب “الفراعنة” بركلات الترجيح،
ليؤكد الجيل الحالي للسنغال أنه الأفضل في تاريخ البلاد.
تشكيل القمة: القوة الضاربة للفريقين
دخل “أسود الأطلس” المباراة تحت ضغط جماهيري رهيب، معتمدين على تشكيل هجومي مكون من:
- حراسة المرمى: ياسين بونو.
- الدفاع: أشرف حكيمي، آدم ماسينا، نايف أكرد، نصير مزراوي.
- الوسط: نائل العيناوي، بلال الخنوس، إسماعيل صيباري.
- الهجوم: إبراهيم دياز، عبد الصمد الزلزولي، أيوب الكعبي.
في المقابل، راهن المدرب السنغالي على الخبرة والصلابة الدفاعية بتشكيل جاء كالتالي:
- حراسة المرمى: إدوارد ميندي.
- الدفاع: كريبين دياتا، موسى نياكاتي، مامادو سار، الحاجي ضيوف.
- الوسط: إدريسا جاناجاي، بابي جي، لامين كامارا.
- الهجوم: ساديو ماني، إيليمان ندياي، نيكولاس جاكسون.
سيناريو المباراة:
بدأت أحداث اللقاء بحذر شديد، حيث سعى كل طرف لفرض سيطرته على منطقة العمليات.
ومع مرور أول ربع ساعة، كانت لغة الأرقام تعكس التكافؤ التام باستحواذ وصل إلى 50٪ لكل فريق.

ورغم المحاولات المتبادلة التي بلغت تسديدتين لكل فريق في نصف الساعة الأول،
لكن الدفاعات ظلت صامدة لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
في الشوط الثاني، زاد المنتخب المغربي من ضغطه، وفي الدقيقة 58 ضاعت أخطر فرص اللقاء.

بعد عرضية متقنة استقبلها أيوب الكعبي بتسديدة مباشرة مرت “بمحاذاة القائم”، وسط ذهول الجماهير المغربية.
ركلة جزاء وتهديد بالانسحاب
بلغت الإثارة ذروتها في الوقت بدل الضائع؛ حيث ألغى الحكم هدفاً للسنغال بداعي خطأ على عبد الله سيك.
وفي الثواني الأخيرة، احتسب الحكم ركلة جزاء للمغرب بعد عرقلة إبراهيم دياز.
هنا تفجرت الأزمة بقرار لاعبي السنغال الانسحاب اعتراضاً على الحكم، قبل أن يعودوا للملعب.

براهيم دياز تقدم للتنفيذ، لكنه سدد كرة ضعيفة في منتصف المرمى تصدى لها “الأخطبوط” إدوارد ميندي ببراعة،
ليعيد الروح لزملائه ويذهب باللقاء للأشواط الإضافية.
قاضية “بابي جايي” واللقب التاريخي

مع انطلاق الشوط الإضافي الأول، ومن هجمة منظمة، تسلم بابي جايي الكرة على حدود منطقة الجزاء،
ليطلق قذيفة سكنت الزاوية اليسرى العلوية للحارس ياسين بونو، معلناً عن “القاضية” السنغالية.
ورغم المحاولات المكثفة من يوسف النصيري وزملائه في الدقائق الأخيرة للعودة،
بينما استبسال الدفاع السنغالي حال دون ذلك.
لتنطلق صافرة النهاية معلنةً تربع أسود التيرانغا على عرش القارة الإفريقية للمرة الثانية.


