الأدب مع الحبيب المجتبى إطلالة
ل عبادي عبدالباقي
أولا :-
مفهوم الأدب :-
حسن الأخلاق، وفعل المكارم . والأدب الذي يتأدب به الأديب من الناس ، سمي أدباً ؛ لأنه يأدب الناس إلى المحامد ، ويدعوهم إليها .
قال لي شيخي يا ولدي :-
تعلم رياضة النفس ، ومحاسن الأخلاق .
يا ولدي :-
أدب التعامل هو مجموعة القيم والمبادئ ، والسلوكيات الراقية التي يتبعها الفرد في تفاعله مع الآخرين ، شاملة الاحترام ، اللباقة ، والصدق .
يا ولدي :-
أدب المعاملات
هو “فن”
التصرف والالتزام بآداب اجتماعية وسلوكية تعكس تقدير الآخرين واحترام النفس .
قال لي شيخي يا ولدي :-
ثانياً :-
أهميته أدب المعاملات : –
يسهم في خلق بيئة تعاونية، ويعد أساساً لبناء علاقات متينة ، ويقود إلى حسن السمت والأخلاق الفاضلة.
يا ولدي :-
يرتكز أدب المعاملات على الاحترام المتبادل ، التواضع ، والالتزام بآداب السلوك الاجتماعي المقبولة .
ثالثاً :-
علمتني الحياة :-
تتمثل أروع أنواع أدب المعاملات في الأخلاق الراقية التي تبني جسور المودة والاحترام ،
💥وأبرزها : –
الصدق في القول والمودة ، والكلمة الطيبة و التبسم في وجوه الآخرين ، والإنصات والاستماع الجيد دون مقاطعة ، بالإضافة إلى العفو والتسامح ، وبذل الخير، واحترام الخصوصيات ، والتراحم بين الناس .
اخواني في الإنسانية اخواني في الإيمان
نتحدث اليوم علي
الأدب مع الحبيب المجتبى قدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أولها :-
مفهوم الأدب مع الحبيب المصطفي :-
الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم هو تعظيم و توقير ومحبة صادقة تترجم إلى طاعة مطلقة في الأقوال والأفعال ، واتباع سنته ، والدفاع عنه ، والصلاة عليه .
يعد هذا الأدب شريعة إيمانية ، ومنهج حياة ، وسمة ظاهرة على سلوك المؤمن تعكس كمال الإيمان وحسن الاقتداء .
ثانيها :-
عناصر الأدب مع الحبيب :-
تتمثل في توقيره ، تعظيمه، محبته ، وطاعته المطلقة ، بامتثال أوامره واجتناب نواهيه .
تشمل الأركان الأساسية للصلاة عليه عند ذكره ، اتباع سنته ظاهراً وباطناً ، تعظيم سنته ، وعدم تقديم أي قول أو رأي على قوله .
قال لي شيخي يا ولدي :-
الأدب القولي مع الحبيب صلى الله عليه وسلم الصلاة عليه ، كما أمر الله تعالى بقوله :-
” إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ”
(الأحزاب: ٥٦) ،
فالصلاة والسلام على الحبيب صلى الله عليه وسلم من أفضل القربات ، وأجل الأعمال .
قال سبحانه : –
” مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ”
[النساء: ٨٠].
وقال تعالى: –
” قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ”
[آل عمران: ٣١, ٣٢] .
ثالثها :-
أهمية الأدب مع الرسول :-
تتجلى أهميته في كونه طريقاً لنيل محبة الله سبحانه وتعالى ، ودخول الجنة ، وسلامة القلب ، كما يضمن استقامة الاتباع ، ووقار اللسان ، وعدم رفع الصوت فوق صوته ، وهو واجب لازم على كل مسلم .
قال لي شيخي يا ولدي :-
من أهم ثمار الأدب مع الحبيب المصطفي :-
١- دليل محبة وطاعة : –
هو الميزان الحقيقي لصدق محبته صلى الله عليه وسلم و تطبيقاً لقوله تعالى : –
“قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ”.
٢-سبب لتعظيم شعائر الله : –
إن توقير النبي هو جزء من تعظيم الله تعالى ، وهو حق لازم على كل مسلم .
٣- قبول الأعمال والنجاة :-
الأدب هو طريق التزام سنته ، مما يضمن قبول الأعمال ويهدي إلى الصراط المستقيم .
٤- تحقيق السعادة : –
يثمر التأدب معه صلى الله عليه وسلم في الحياة الطيبة ، والفوز بالبشرى في الدارين .
٥ -الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم هو ميزان محبته و توقيره ، ويتمثل في طاعته ، واتباع سنته ، وتعظيم جانبه ، مما يثمر تعميق الإيمان ، ونيل شفاعته يوم القيامة ، والتقرب إلى الله تعالى .
يمثل هذا الأدب طريقاً لاستقامة الأخلاق، و تحصيناً للنفس من الشبهات ، و سبيلاً لنيل السعادة والفلاح في الدنيا والآخرة.
رابعها :-
تتأكد الحاجة للأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم في أيامنا هذه كضرورة إيمانية لحماية العقيدة و تطبيقاً لشرع الله، ويتحقق بامتثال أوامره ، و توقير سنته، والدفاع عنه ، ونشر هديه في ظل الانفتاح والفتن، وتجنب تقديم الهوى أو الآراء على قوله.
الأدب معه يقتضي طاعته بعد وفاته، وهو واجب يقي من حبوط الأعمال.
خامسها :-
تعليم الأجيال القادمة :-
تعليم الشباب والأطفال الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم يغرس محبتهم له وتعظيمه ، ويتمثل في الصلاة والسلام عليه عند ذكر اسمه ، محبته أكثر من النفس ، طاعة أوامره ، واتباع سنته في الأكل ، الشرب ، والوضوء.
كما يشمل الاقتداء بأخلاقه في التعامل مع الآخرين ، وحفظ أحاديثه وتطبيقها ، وحب صحابته ، مما يقربهم من صحبته في الجنة .
هذا مبلغ علمي والله أعلى وأعلم
الأدب مع الحبيب المجتبى إطلالة


