الرئيسيةمقالاتالأدب مع القدير العليم
مقالات

الأدب مع القدير العليم

الأدب مع القدير العليم

إطلالة
ل عبادى عبد الباقي
التهنئة
الأدب :-
هو فن التعبير الإنساني عن الأفكار والمشاعر بأساليب بليغة وجمالية
قال لي شيخي يا ولدي:-
هو فن التعبير والإنشاء، وخلاصة التجارب الإنسانية المزركشة بجمال الألفاظ و المزدانة بجلال المعاني .
أولا :-
آداب المعاملات :-
هي مجموعة القيم والمبادئ الأخلاقية التي توجه سلوك الأفراد في تفاعلهم .
قال لي شيخي يا ولدي :-
أدب المعاملات هو
مجموعة من القيم والمبادئ التي توجه سلوك الأفراد أثناء تفاعلهم مع الآخرين .
تتضمن هذه الأداب الاحترام، اللباقة، والصدق، مما يسهم في تحسين العلاقات الاجتماعية والمهنية.
ثانياً :-
أهمية اداب التعامل في المجتمع:-
تلعب اداب التعامل دوراً حيوياً في بناء علاقات متينة بين الأفراد .
ثالثاً :-
أسس التعامل مع الناس
“إتيكيت التعامل” :-
أولها :-
إذا صادفت شخصاً عصبياً فالتزم ضبط النفس ، ولا تساهم في استمرار دورة الغضب .
ثانيها :-
راقب صوتك ، فلا تكن صاخبا جدا، ولا تتباهى بما لديك، ودع أعمالك تتحدث عن نفسها .
ثالثها :-
الناس يلاحظون كل شيء، لذا من الضروري أن يعكس مظهرك سحرك و أناقتك .
رابعاً :-
فن التعامل في الإسلام :-
يرتكز على مبادئ الصدق ، الإحسان ، العدل ، الرحمة ، واحترام الآخرين ، وتجنب السخرية ، التجسس ، الغيبة ، والظن السيئ .
اقتداءً بالقرآن والسنة النبوية ، بهدف بناء مجتمع متواد ومحب، وتحقيق مرضاة الله سبحانه وتعالى .
اخواني في الإنسانية اخواني في الإيمان :-
حديثنا اليوم عن أحد
وأهم أدب المعاملات وهو الأدب مع الله سبحانه وتعالى .
أولا :-
مفهوم الأدب مع الله :-
حسن الانقياد التام له قولاً وعملاً ، وخشوع القلب بالتوحيد والمحبة والرجاء والخوف ، و تنزيهه عن كل نقص ، وتطبيق شرعه في الظاهر والباطن .
ثانياً :-
الأدب مع الله سبحانه وتعالى من القرآن الكريم :-
قال سبحانه وتعالى :-
” سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم ”
[الحشر: ١] ،
وقال جلا جلاله :-
” سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم ”
[الصف: ١]،
وقال جلا جلاله :-
‘ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ”
[الأعلى: ١] .
ثالثاً :-
الأدب مع الله سبحانه وتعالى من السنة :-
قال النبي صلى الله عليه وسلم :- “استحيوا من الله حق الحياء”، قلنا :-
يا رسول الله ، إنا نستحي والحمد لله ،
قال :-
” ليس ذاك، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى ، والبطن وما حوى ، و لتذكر الموت و البلى ، ومن
أراد الآخرة ترك زينة الدنيا ، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء ”
(رواه الترمذي).
” استحيوا من الله حق الحياء ”
(أخرجه الترمذي) .
والحديث القدسي :-
” أنا عند ظن عبدي بي ”
[رواه البخاري ومسلم]،
والالتزام بآداب الدعاء، والطهارة، والخشوع في الصلاة .
رابعاً :-
أسس التعامل مع الله :-
تصحيح العقيدة، إفراد الله بالمحبة والخوف والرجاء
#أدب القلب ،
تعظيم أمره ونهيه
#أدب الجوارح ،
استخدام اللسان فيما يرضيه #ذكر، تلاوة ،
الإخلاص، الشكر، الصبر عند البلاء، وطاعة الرسول، مع اليقين التام بكمال الله وأسمائه وصفاته، والابتعاد عن نسبة السوء إليه أو #تزكية النفس ،
#والوقوف عند حدود الشرع.
خامساً :-
المحافظة على الأدب مع الله :-
١- الإخلاص و التعظيم :-
استشعار عظمة الله في القلب ، وتقديم أمره على هوى النفس ، والقيام بالعبادات بإخلاص تام .
٢- حسن الظن والرضا :-
التأدب مع الله في أقداره ، بالرضا عما قسمه واليقين بأن تدبيره للمؤمن هو الخير كله .
٣- الحياء من الله : –
استشعار مراقبة الله لك في السر والعلن ، مما يمنعك من ارتكاب المعاصي حياءً منه .
٤- التأدب في الدعاء والذكر :- خفض الصوت ، والبدء بالثناء على الله جلا جلاله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وإظهار الافتقار التام إليه .
٥- شكر النعم :-
نسبة الفضل لله عز وجل وحده في كل نعمة
(سواء كانت مادية أو معنوية) وعدم استخدامها فيما يغضبه .
٦- توقير كلامه وأسمائه :-
تعظيم القرآن الكريم تلاوةً و تدبراً، واحترام أسماء الله وصفاته وعدم الإلحاد فيها .
سادساً :-
فضل الأدب مع الله :-
عظيم جداً فهو دليل صدق العبودية ، ويؤدي إلى محبة الله سبحانه وتعالي ورعايته ، ويحقق السكينة والطمأنينة، ويعد علامة قبول الأعمال ، ويظهر كمال الدين ، ويحفظ العبد من المخالفات، و يترتب عليه كرامة في الدنيا والآخرة ، فهو مفتاح كل فضيلة كما قال ابن القيم رحمه الله :-
فمن تأدب به فقد نال رضا الله ومحبته، ومن أساء الأدب حرم من الخير .
#قال لي شيخي يا ولدي :-
أهم فوائد ومنازل الأدب مع الله

١- دليل الإيمان والتوحيد : –
هو البرهان العملي للعبودية، وبه يعرف المسلم ما ينبغي أن يكون عليه حاله في كل شؤونه .
٢- علامة قبول الأعمال :-
الأدب في العمل دليل على قبوله ، كما أن حسن الأدب في الظاهر عنوان حسن الأدب في الباطن .
٣- مفتاح محبة الله :-
من تأدب بأدب الله صار من أهل محبة الله سبحانه وتعالى .
٤- تحقيق السكينة والطمأنينة :- يجد العبد السكينة والطمأنينة بمعية الله سبحانه وتعالى ، ويعيش في كنف الرعاية الإلهية .
٥- مراتب الإحسان :-
تحقيق مرتبة الإحسان ، وهي أعلى مراتب الدين
﴿[أن تعبد الله كأنك تراه]}.
٦- النجاة من سوء الأدب :-
ينجي العبد من الوقوع في الذنوب والتجاوزات ، مثل سوء الظن بالله أو الدعاء لغيره أو تأويل صفاته .
٧- التعظيم و التوقير : –
يوجب تعظيم الله سبحانه وتعالى في السر والعلن ، و التجمل عند الوقوف بين يديه ، حتى في الأمور البسيطة كستر العورة .
٨- مصدر لكل فضيلة :-
الأدب مع الله ذريعة لكل شريعة ووسيلة إلى كل فضيلة .
القرب من الله ومحبته ؛ فالله سبحانه وتعالى يحب العبد الذي يتأدب معه في دعائه، وعبادته ، وتعامله مع أقداره .
٩- استجابة الدعاء :-
من أعظم ثمار الأدب مع الله في الدعاء
(بالثناء عليه والاعتراف بالتقصير)
سرعة الاستجابة، كما فعل الأنبياء في مناجاتهم .
١٠- طمأنينة القلب :-
العبد المتأدب مع الله يرضى بتقديره و يسلم لأمره ، مما يورثه سكينة نفسية وراحة بال لا يشعر بها غيره .
١١- تزكية النفس وكمال الإيمان :- الأدب مع الله سبحانه وتعالى يهذب الأخلاق ، فمن استحيى من نظره إليه غض بصره ، وحفظ لسانه ، و استقامت جوارحه .
١٢- رفع الدرجات في الجنة :-
الأدب هو جوهر العمل الصالح ، والدرجات في الآخرة تتفاوت بحسب أدب القلوب مع الله سبحانه وتعالى و إخلاصها له .
١٣- أنتظرونا إن شاء الله سبحانه وتعالى مع الأدب مع الحبيب المجتبى قدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
هذا مبلغ علمي والله أعلى وأعلم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *