الرئيسيةمقالاتالإخلاص في العمل أيام الغفلة
مقالاتمنوعات

الإخلاص في العمل أيام الغفلة

الإخلاص في العمل أيام الغفلة
بقلم / محمـــد الدكـــروري
ونحن نعيش في ظروف قاسية في زمن صعب لا تحزني أيتها الأخت الكريمة ولا تيأسي ولا تنظري إلى من فوقك في الدنيا، وانظري إلى من دونك، عندها سوف تدركين نعمة الله عليكي، فنوصيك بالصبر وكثرة الدعاء والتضرع إلى الله والتوبة إليه سبحانه من الذنوب، وكذلك أنت أيها الأخ الكريم، فالرزق وبسطه وتضييقه كل ذلك من الله تعالى، وبقضائه وقدره، وليس أحد من البشر يستطيع أن يغير من رزقه الذي قدره الله شيئا، ولكن يجب أن يعلم أنه سبحانه يجري الرزق على عباده بحسب ما قدر من أسباب لذلك، والأخذ بأسباب الرزق لا يتنافى مع كون الرزق مقدرا من الله، فهذه مريم بنت عمران، أمرها الله تعالى بمباشرة أسباب الرزق فقال تعالى ” وهزي إليكي بجذع النخلة تساقط عليكي رطبا جنيا ” وإذا تقرر هذا، فعلى المسلم أن يتقي الله ويجتهد في مباشرة أسباب الرزق الحلال.

ويبتعد عن الحرام ويعلم أن تقدير الرزق تابع لحكمة الله ومشيئته وعلمه، فليرض بما قسم الله له، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين، ومردة الجن، وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة، فلم يغلق منها باب، وينادي مناد يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة “رواه الترمذي، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه تفتح فيه أبواب السماء وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه مردة الشياطين لله فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم “رواه النسائى، فينبغى على العبد الإخلاص فى العمل فأيام الغفلة هي من أكثر الأيام التي يقوى العبد فيها إخلاصه لله سبحانه وتعالى.

فلا يُنافى باطنه ما يبدو على ظاهره، فتتربى النفس على الطاعة إبتغاء نيل مرضاة الله سبحانه وتعالى والإخلاص في العبادات في شعبان، فيدرك العبد حاله، ويصحح من أعماله قبل دخول رمضان حتى لا يخرج من رمضان كما دخله، فإن من أوجه الإستعداد الصحيح لشهر رمضان هو نيل مغفرة الله سبحانه، وبذلك تظهر آثار المغفرة في ما تبقى من شعبان، فيحل شهر رمضان والعبد مغفور له، مقبل على الله سبحانه بما يرضيه، وأيضا الإكثار من تلاوة القرآن الكريم فينبغي الإكثار فى شهر شعبان من قراءة القرآن الكريم، وتدبر آياته وذلك إستعدادا لإستقبال شهر رمضان، فهو شهر القرآن الكريم، ومن داوم على تلاوة القرآن الكريم في شعبان، وجد حلاوة تلاوته في رمضان، وأيضا التهجد وطول القيام فالأصل أن يعتاد المسلم على طول القيام والتهجد في شعبان حتى لا يمضي رمضان وهو لم يعتد على ذلك بعد.

والجدير بالذكر أن قيام الليل من أفضل الطاعات عند الله سبحانه وتعالى، فقال النبى المصطفي صلى الله عليه وسلم “أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن” وكان حال السلف فى الإستعداد لرمضان فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى للسلف الصالح في كافة جوانب الحياة في المعاملات والعبادات والصلاة والصيام، وغيرها من صالح الأعمال، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعد لشهر رمضان المبارك بالأعمال الصالحة، ومنها الصيام فقد ثبت أنه كان يصوم شهر شعبان إستعدادا لقدوم شهر رمضان، وقد وضح الإمام ابن رجب رحمه الله في كتابه لطائف المعارف أن صيام شعبان يُعد تمرينا على الصيام في رمضان وذلك حتى لا يشعر الصائم بالتعب والمشقة أثناء صيامه رمضان، بالإضافة إلى أن الصائم يجد حلاوة الصيام في شعبان، فيبدأ صيام رمضان بنشاط وقوة.

الإخلاص في العمل أيام الغفلةالإخلاص في العمل أيام الغفلةالإخلاص في العمل أيام الغفلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *