الاعلام سلاحاً رادعاً في معارك الجيل الرابع والخامس من حروب الشائعات
كتب/ أحـــمد القـــــــــطعاني
قولا واحدا أن الوعي المجتمعي ليس مجرد “رفاهية”، بل هو خط الدفاع الأول عن الأمن القومي. لقد انتقلنا من زمن “الرأي والرأي الآخر” إلى زمن “حروب الوعي”، حيث تُستهدف عقول المواطنين قبل أرضهم.
الإعلام كظهير شعبي في حروب الفكر
لم تعد المواجهات الحديثة تعتمد على العتاد العسكري وحده، بل أصبحت “حروباً فكرية معلوماتية” بامتياز. في هذه المعركة، يبرز دور الإعلام كحتمية لا بديل عنها:
تفكيك الشائعات: لم يعد دور الإعلام مجرد نقل الخبر، بل تحليله وتفنيد الأكاذيب الممنهجة قبل أن تتحول إلى حقائق في أذهان الناس.
بناء الهوية: الإعلام هو الأداة الوحيدة القادرة على صياغة مشروع ثقافي يحصن الشباب ضد التطرف أو التزييف الفكري.
وحدة الخطاب السياسي: في الأزمات الكبرى، تحتاج الدولة إلى “رؤية سياسية موحدة” تخاطب الداخل والخارج بلسان واحد وقوي، وهو ما تضمنه الوزارة كجهة سيادية.
التخطيط الاستراتيجي: الهيئات تدير الجوانب التنفيذية، لكن “الوزارة” هي من تضع الاستراتيجية الإعلامية بعيدة المدى لمواجهة التحديات الدولية.
ضبط الفوضى المعلوماتية: لابد من وجود جود كيان وزاري يمنح الدولة مرونة أسرع في التعامل مع “تريندات” التضليل التي تستهدف استقرار المجتمع.
الوعي “القوة الناعمة” التي تحمي مقدرات الدولة. في هذا التوقيت لا تعني العودة للنمط التقليدي، بل تعني تنظيم القوة الإعلامية لتكون سلاحاً رادعاً في معارك الجيل الرابع والخامس من الحروب.
إن الوعي هو الجسر الوحيد الذي يعبر بالدول من فوضى الشائعات إلى بر الاستقرار.”
إن تكاتف مؤسسات الدولة الإعلامية مع رؤية سياسية واضحة هو السبيل الوحيد لصناعة حائط صد منيع يحمي عقول المصريين ويصون مستقبل الوطن في ظل عالم يموج بالصراعات المعلوماتية.
حفظ الله مصر
حفظ الله الوطن
الاعلام سلاحاً رادعاً في معارك الجيل الرابع والخامس من حروب الشائعات


