الرئيسيةUncategorizedالبكالوريا المصرية” نقله
Uncategorized

البكالوريا المصرية” نقله

البكالوريا المصرية" نقله

 البكالوريا المصرية” نقله

  محمد النادي

البكالوريا المصرية” نقله

، أمين عام التعليم بحزب مصر 2000، أن الدولة المصرية تمضي بخطوات جادة نحو تطوير شامل للمنظومة التعليمية بما يواكب المعايير الدولية الحديثة، مؤكدًا أن تطبيق نظام «البكالوريا المصرية» يمثل خطوة نوعية ومحورية في مسار الإصلاح التعليمي وبناء الإنسان المصري على أسس عصرية ومستدامة.
وقال: إن نظام البكالوريا المصرية لا يعتمد على ثقافة الحفظ والامتحان التقليدي، وإنما يقوم على فلسفة تعليمية حديثة تستهدف تنمية البحث العلمي، وبناء المهارات، وتعزيز التفكير النقدي، وتنفيذ المشروعات التطبيقية، بما يُحدث نقلة حقيقية مقارنة بنظام الثانوية العامة التقليدي، ويحوّل الطالب من متلقٍ سلبي إلى شريك فاعل في العملية التعليمية.
وأضاف “النادي” أن النظام الجديد يعتمد على آليات تقييم متنوعة تشمل الامتحانات القصيرة، والأبحاث والمشروعات، والأنشطة العملية، والتقييم التراكمي المستمر، إلى جانب الامتحان النهائي، وهو ما يسهم في تخفيف الضغوط المرتبطة بالامتحان الواحد، ويحقق قدرًا أكبر من العدالة التعليمية، وينهي مفهوم “الفرصة الواحدة” التي كانت تحسم مستقبل الطالب بالكامل.
_وجاء ذلك خلال لقائه ببرنامج «رؤية فكرية» المذاع على شبكة «أخبار التعليم»،_
حيث أوضح في تصريحاته أن النظام الجديد يعتمد على آليات تقييم متنوعة تشمل الامتحانات القصيرة، والأبحاث والمشروعات، والأنشطة العملية، والتقييم المستمر، إلى جانب الامتحان النهائي، وهو ما يسهم في تخفيف الضغوط النفسية عن الطلاب ويحقق عدالة تعليمية أكبر.
وأوضح محمد النادي في تصريح لـه أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية وطنية شاملة يتبناها الحزب تحت عنوان “جيل مصر 2030”، وهي استراتيجية تستهدف الانتقال من نظام تعليمي نمطي جامد إلى نظام ديناميكي حديث، يحوّل المدرسة المصرية إلى مركز لبناء الشخصية المتكاملة القادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، من خلال الدمج بين القيم الوطنية الأصيلة، ومهارات القرن الحادي والعشرين، والتحول الرقمي الكامل.
وأشار إلى أن هذه الرؤية تقوم على أربعة مرتكزات رئيسية، يأتي في مقدمتها المعلم باعتباره حجر الزاوية في أي إصلاح تعليمي، حيث يجب أن يتحول من مجرد ملقّن إلى قائد تربوي وموجّه قيمي يمتلك أدوات التكنولوجيا الحديثة، إلى جانب الطالب الذي يُراد له أن يمتلك الذكاء الرقمي، والتفكير الناقد، والاعتزاز بالهوية الوطنية، والقدرة على التواصل مع العالم.
وأضاف أن تطوير المناهج يمثل ركيزة أساسية في هذا التحول، من خلال رقمنة شاملة وتحويلها إلى وحدات تعلم تفاعلية ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز، بما يجعل التعليم أكثر ارتباطًا بسوق العمل والمتغيرات العالمية.
وأكد أمين التعليم بحزب مصر 2000، علي أن نظام البكالوريا المصرية المطوّرة يُعد العمود الفقري لهذه الرؤية، باعتباره شهادة ثانوية تعتمد على نظام الساعات المعتمدة والتقييم التراكمي، بما يتماشى في جوهره مع النظم التعليمية العالمية الحديثة مثل IB وIG، ويعزز من تنافسية الخريج المصري.
وفي إطار التقييم الموضوعي للتجربة، شدد على أن أي مشروع إصلاحي بهذا الحجم لا يخلو من تحديات، موضحًا أن من أبرزها تحديات البنية التحتية والتقنية، حيث تعاني بعض المدارس من نقص التجهيزات التكنولوجية اللازمة للتعامل مع نظام رقمي متطور، إلى جانب الحاجة الملحّة لتكثيف برامج تدريب وتأهيل المعلمين على المناهج الجديدة وآليات التقييم الحديثة.
وأضاف أن العبء المالي والاقتصادي يمثل أحد مصادر القلق لدى قطاع واسع من الأسر المصرية، في ظل ما يتطلبه النظام من موارد إضافية للتعامل مع المناهج المطوّرة والمواد التعليمية والدروس الخصوصية، وهو ما قد يؤدي إلى اتساع الفجوة التعليمية بين الطبقات الاجتماعية إذا لم تُصاحَب التجربة بسياسات دعم واضحة.
وأشار إلى وجود حالة من الغموض النسبي بشأن بعض تفاصيل المناهج، وآليات التنفيذ، والإطار الزمني للتطبيق الكامل، وهو ما يسبب قلقًا داخل المجتمع التربوي، ويستدعي مزيدًا من الشفافية والتواصل المؤسسي المنتظم.
ولفت إلى أن احتساب المجموع على مدار سنتين دراسيتين (الصفين الثاني والثالث الثانوي) يضاعف من الضغط النفسي المستمر على الطلاب وأولياء الأمور، مؤكدًا أن الصحة النفسية للطالب يجب أن تكون جزءًا لا يتجزأ من فلسفة الإصلاح التعليمي.
كما أشار إلى محدودية الخيارات الجامعية أمام الطالب إذا لم يحقق المجموع المطلوب في المسار الذي اختاره، ما قد يدفعه قسرًا إلى الجامعات الخاصة أو إعادة السنة الدراسية، مطالبًا بمزيد من المرونة في الانتقال بين المسارات.
وأنتقد تهميش بعض المواد الأساسية، وعلى رأسها اللغة الأجنبية الثانية، وإخراجها من المجموع في مراحل معينة، إلى جانب عدم وضوح وضع اللغتين العربية والإنجليزية في بعض صفوف المرحلة النهائية، معتبرًا أن هذا القصور قد ينعكس سلبًا على فرص الاعتراف الدولي بالشهادة.
وأوضح أن مستوى صعوبة المناهج وحجمها المضاعف مقارنة بنظام الثانوية العامة التقليدي يتطلب إعادة مراجعة دقيقة للتوازن بين الكم والكيف، بما يراعي قدرات الطالب دون إنهاك ذهني.
وفي هذا السياق، أكد علي أن غياب لغة أجنبية كمادة أساسية إلزامية ذات وزن واضح يمثل أحد العوائق أمام الاعتراف الدولي الشامل بالبكالوريا المصرية، موضحًا أن معظم النظم التعليمية العالمية تشترط وجود لغة أجنبية بتقييم تراكمي، وأن معالجة هذه النقطة تمثل استكمالًا طبيعيًا للنظام لا انتقاصًا منه.
وشدد على أن الاعتراف الدولي لا يتحقق بالمسميات، بل بتكامل المعايير والمخرجات التعليمية، داعيًا إلى مراجعة هذه الجوانب ضمن مرحلة التقييم الأولى لضمان نجاح التجربة وتعظيم مكاسبها.
وأختتم تصريحاته بالتأكيد على أن حزب مصر 2000 ينظر إلى هذه الملاحظات باعتبارها نقاط تطوير لا نقاط هدم، مطالبًا بتشكيل لجنة وطنية عليا تضم خبراء التربية والتكنولوجيا والاقتصاد، لمراجعة التجربة بشكل دوري، ووضع الأطر التشريعية والتنفيذية اللازمة، بما يضمن أن تتحول البكالوريا المصرية إلى نموذج وطني عادل، تنافسي، ومعترف به دوليًا، ويحقق الهدف الأسمى ببناء جيل مصري قادر على المنافسة عالميًا دون التفريط في هويته الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *