الرئيسيةمقالاتالجمهوريه الجديدة والمكانة الدواليه
مقالات

الجمهوريه الجديدة والمكانة الدواليه

الجمهوريه الجديدة والمكانة الدواليه

الجمهوريه الجديدة والمكانة الدواليه

كتب أحمد القطعاني 

 

 العاصمة الإدارية الجديدة : أكبر عملية إستثمار سيادى وإستراتيچى فى تاريخ مصر الحديث إليكم تحليلاً إستراتيچياً وسياسياً ودبلوماسياً وإقتصادياً بحتاً عميقاً معمقاً ومتعدد الأبعاد ، ” إن بناء العاصمة الإدارية الجديدة يمثل قراراً إستراتيچياً متعدد الأبعاد يتجاوز مجرد نقل المقار الحكومية ليصبح بياناً سياسياً وإقتصادياً وعسكرياً عن مستقبل الدولة المصرية ويمكن تحليل دوافع هذا المشروع الضخم فى ضوء التحليلات التى تفضلت بذكرها والتى تؤيد جميعها ضرورة هذا البناء . ” البعد الإستراتيچى والعسكرى والمخابراتى 1 : ( السيادة والأمن ) يُعد هذا البعد هو الدافع الجوهرى والأكثر عمقاً فى قرار بناء العاصمة ويتجسد فى إنشاء مركز قيادة الدولة الإستراتيچى ( الأوكتاجون ) الذى يمثل قفزة نوعية فى تأمين مركز الحكم والقيادة والسيطرة يهدف مبنى الأوكتاجون الذى يُعد الأضخم من نوعه عالمياً إلى توفير مركز قيادة وسيطرة متكامل قادر على إدارة شؤون الدولة ومؤسساتها الحيوية تحت أىّ ظرف بما فى ذلك أوقات الأزمات والتهديدات الكبرى ” الأمن والحماية : تم بناء المركز بأحدث المواصفات العالمية ليكون مقاومًا للصواريخ والتهديدات غير التقليدية ومؤمناً بوحدات خاصة من الحرس الجمهورى مما يضمن إستمرارية عمل الدولة وحماية قياداتها من أى محاولة لإختراق أو شل حركة القرار . ” المركزية المخابراتية والبيانات : يضم المركز مركز البيانات الإستراتيچية الموحدة وهو قاعدة بيانات مركزية لكافة مؤسسات الدولة هذا التوحيد يضمن تدفق المعلومات الإستخباراتية والتحليلية بشكل فورى ومؤمن للقيادة مما يعزز من قدرة الدولة على إتخاذ قرارات إستباقية ومدروسة بناءً على معلومات دقيقة ومحدثة . ” الإنتشار الإستراتيچى : يقع الموقع الجغرافى للعاصمة الإدارية الجديدة شرق القاهرة وهو موقع إستراتيچى يسهل تأمينه ويضمن سهولة الحركة والإنتشار للقوات فى حال الأزمات بعيداً عن التكتلات السكانية الكثيفة التى تعيق الحركة فى القاهرة القديمة . ” البعد السياسى والدبلوماسى 2 : ( الجمهورية الجديدة والمكانة الدولية ) يمثل المشروع إعلاناً عن ميلاد ” الجمهورية الجديدة ” ويهدف إلى ترسيخ صورة الدولة الحديثة القادرة على التخطيط للمستقبل . ” الرمزية السياسية : الإنتقال إلى عاصمة جديدة وذكية يبعث برسالة قوية داخلياً وخارجياً مفادها أن الدولة المصرية قادرة على التغيير والتحديث ويضع حداً لمرحلة الفوضى والترهل الإدارى التى عانت منها القاهرة القديمة . ” الكفاءة الإدارية : يجمع الحى الحكومى كافة الوزارات والهيئات والمؤسسات الرئاسية والبرلمان فى نطاق جغرافى واحد مما يسهل التنسيق الأفقى والرأسى بين أجهزة الدولة ويقضى على البيروقراطية ويزيد من سرعة إتخاذ القرار الحكومى . ” العمق الدبلوماسى : يضم الحى الدبلوماسى مساحة شاسعة ( 1500 فدان ) لإستيعاب أكثر من 200 بعثة دبلوماسية هذا التجميع يوفر بيئة مؤمنة ومنظمة للبعثات ويعزز من مكانة مصر كمركز إقليمى ودولى خاصة مع إستضافة مقار لمنظمات دولية وإفريقية مثل مركز إعادة الإعمار والتنمية التابع للإتحاد الإفريقى . ” البعد الإقتصادى والتجارى البحت 3 : ( التنمية والإستثمار ) يُعد المشروع قاطرة للتنمية الإقتصادية حيث يهدف إلى تحقيق عوائد مالية ضخمة وخلق بيئة جاذبة للإستثمار . “توليد الثروة : يعتمد النموذج الإقتصادى للمشروع على تحويل الأراضى الصحراوية غير المستغلة إلى أصول عقارية ذات قيمة سوقية عالية جداً العوائد الناتجة عن بيع وتأجير هذه العقارات تمول المشروع ذاتياً مما يجعله مشروعاً خارج الموازنة العامة للدولة ويُدر عوائد ضخمة تُستخدم فى تمويل مشاريع تنموية أخرى . ” المركز التجارى العالمى : تمثل منطقة الأعمال المركزية ببرجها الأيقونى ( الأطول فى إفريقيا ) مركزاً مالياً وتجارياً إقليمياً لجذب الشركات العالمية متعددة الجنسيات لتتخذ من العاصمة الجديدة مقراً إقليمياً لها مما يعزز من تدفق الإستثمار الأجنبى المباشر . ” تخفيف الضغط : يساهم المشروع فى تخفيف الضغط السكانى والإزدحام المرورى عن القاهرة الكبرى ( التى تُعد من أكثر عواصم العالم إزدحاماً ) مما يوفر مليارات الجنيهات التى كانت تُهدر سنوياً بسبب التكدس المرورى والتلوث . ” المدن الذكية : بناء مدن من الجيل الرابع أو الخامس يعتمد على التكنولوچيا الحديثة فى الإدارة والتشغيل ( الذكاء الإصطناعى ، إنترنت الأشياء ) مما يقلل الهدر ويزيد من كفاءة الخدمات ويجعلها نموذجاً قابلاً للتطبيق فى مدن مصر المستقبلية . “( الخلاصة الإستراتيچية البحتة )”

بناء العاصمة الإدارية ليس مجرد توسع عمرانى بل هو ” قرار سيادى بإمتياز ” يهدف إلى نقل مصر من مرحلة ” إدارة الأزمات ” فى بيئة متهالكة إلى مرحلة ” قيادة المستقبل ” من مركز قوة محصن ذكى ومتصل بالعالم العاصمة الإدارية هى مركز ثقل الدولة نحو الشرق تهدف إلى تحويل الصحراء إلى ” أصول مالية ” ضخمة وتحصين قيادة الدولة فى “بيئة رقمية ذكية” تضمن السيطرة المطلقة والربط المباشر بمحاور التجارة العالمية بعيداً عن إختناقات الماضى .

الجمهوريه الجديدة والمكانة الدواليه

الجمهوريه الجديدة والمكانة الدواليه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *