الخدمة العامة بين حق المواطن وواجب الدولة
#بقلم محمد سعيد الحداد
جريده موطني
#الخدمة العامة ليست منحة
#ولا تفضلًا
#ولا استجابة ظرفية لضغط أو صوت مرتفع
وإنما هي حق أصيل #للمواطن
وواجب قانوني على مؤسسات #الدولة
وحين يتقدم المواطن بطلب #خدمة
فهو لا يطلب #امتيازًا
ولا يتجاوز #النظام
#بل يطالب بتطبيق ما كفله له الدستور والقانون
#من مساواة وعدالة وتكافؤ فرص
الدولة بدورها حين تضع القواعد
#فإنها لا تضعها للتعقيد
#ولا لتعطيل مصالح الناس
#بل لتنظيمها
#وحماية الصالح العام
#وضمان عدالة توزيع الموارد
المشكلة لا تبدأ عند غياب القانون
ولا تتفاقم بسبب النصوص
#بل بسبب التراخي في التنفيذ
أو سوء الفهم لدور كل طرف
إن تحسين مستوى الخدمات
#لا يتحقق بالصوت العالي
#ولا بالتصادم
#ولا بتبادل الاتهامات
وإنما يتحقق
#حين يعرف المواطن حقه
#وتعرف الجهة واجبها
#ويُحتكم في النهاية إلى القانون
الخدمة العامة مسؤولية تشاركية
#الدولة تضع السياسات
#وتوفر الإمكانات
#وتراقب التنفيذ
والمواطن يلتزم
#ويستخدم حقه المشروع في السؤال
وحين تستقيم العلاقة بين الطرفين
تتحول الخدمات من ملف شكاوى
إلى منظومة أداء
ومن حالة استثناء
إلى حق مستقر
إن بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة
لا يتم بالوعود
بل بالفعل
ولا يتحقق بالشعارات
بل بالالتزام
وهنا فقط
تكون الخدمة العامة
عنوان دولة تحترم مواطنيها
ومواطن يعرف قيمة دولته

