الرئيسيةمقالاتالشباب والشيخوخة المبكرة
مقالات

الشباب والشيخوخة المبكرة

الشباب والشيخوخة المبكرة

بقلم

وليد وجدى 

شبابٌ في عمر الزهور، لكن ملامحهم تحكي عن شيخوخةٍ مبكرة، ليست في الجسد فقط بل في الروح والفكر. شباب دار عليهم الزمن، لا عمل يليق، ولا جهد مُقدَّر، ولا فكر يجد من يحتضنه. كأنهم كبروا قبل أوانهم، وتحملوا ما لا يتحمله أصحاب الأعمار الكبيرة.

ليست المشكلة في الكسل كما يروّج البعض، بل في غياب الفرصة المناسبة لكل شخص، وفي عملٍ لا يشبه قدراته ولا طموحاته. هناك شبابٌ مغلوبٌ على أمرهم، يعملون في وظائف لا تليق بتعليمهم ولا بقدراتهم، فقط من أجل لقمة العيش، فتآكل الحلم، وبدأت الشيخوخة تزحف مبكرًا على أعينهم وقلوبهم.

الشباب اليوم يعيش صراعًا قاسيًا بين واقعٍ مفروض وطموحٍ مكسور. ضغوط الحياة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وقلة فرص العمل الحقيقية، دفعت كثيرين إلى الاستسلام أو الهجرة أو الانعزال، فغاب الإبداع، وتراجع الأمل، وحلّ الإحباط محل الحلم.

الحلول

الحل يبدأ بالاعتراف بالمشكلة، ثم العمل الجاد على:

توفير فرص عمل حقيقية تناسب مؤهلات الشباب وقدراتهم.

ربط التعليم بسوق العمل، لا بالشهادات فقط.

دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وفتح أبواب التدريب العملي.

إعادة بناء الثقة بين الشباب والمجتمع، وإشراكهم في صنع القرار.

فالشباب هم عماد الوطن، وإذا أصابتهم الشيخوخة مبكرًا، أصيب المستقبل كله بالوهن. إنقاذ الشباب اليوم هو إنقاذ الغد، قبل أن يكبر الحلم ويموت في الصدور.

الشباب والشيخوخة المبكرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *