الرئيسيةاخبارالشرق الأوسط يقف على حافة لحظة فاصلة قد تعيد تشكيل الإقليم بالكامل
اخبار

الشرق الأوسط يقف على حافة لحظة فاصلة قد تعيد تشكيل الإقليم بالكامل

الشرق الأوسط يقف على حافة لحظة فاصلة قد تعيد تشكيل الإقليم بالكامل

الشرق الأوسط يقف على حافة لحظة فاصلة قد تعيد تشكيل الإقليم بالكامل

محمد غزال

قال محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، إن التحركات العسكرية والسياسية المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط في الساعات الأخيرة، لا يمكن التعامل معها باعتبارها تصعيدا عابرا أو ضغوطا تفاوضية تقليدية، بل تعكس دخول الإقليم فعليًا مرحلة شديدة الخطورة تعرف استراتيجيا بمرحلة ما قبل الصدام المباشر.

أضاف “غزال” أن ما يجري على الأرض، من تأمين مراكز القرار داخل إسرائيل، ورفع حالة الطوارئ القصوى، وفتح الملاجئ النووية الصاروخية، بالتوازي مع إعادة تموضع القوات الأمريكية وإخلاء بعض القواعد العسكرية الحساسة في الخليج، يشير بوضوح إلى أن منطق “تقليل الخسائر قبل الضربة” أصبح حاضرا بقوة في حسابات صناع القرار، وهو ما يُعد مؤشرا خطيرا على اقتراب مواجهة محتملة.

وأوضح محمد غزال في تصريح لـه أن العقيدة العسكرية الأمريكية–الإسرائيلية في مثل هذه اللحظات لا تقوم على الضربة المفاجئة التقليدية فقط، بل تعتمد على ضربة مركبة متعددة المستويات، تبدأ بالحرب السيبرانية والإلكترونية لتعطيل شبكات الطاقة والاتصالات والقيادة والسيطرة، قبل الانتقال إلى ضربات عسكرية دقيقة ومحدودة تستهدف مواقع نووية وعسكرية وبنى تحتية حساسة، مع إدارة الرد الإيراني لا منعه.

وأشار إلى أن خروج أكثر من عشرين دولة بطلبات عاجلة رعاياها بمغادرة إيران فورا لا يمكن قراءته كإجراء احترازي روتيني، بل يعكس تقديرات استخباراتية عالية المستوى تتعامل مع سيناريو تحول المجال الجوي الإيراني إلى مسرح عمليات عسكرية مفتوحة، وهو ما يعزز خطورة الساعات أو الأيام المقبلة.

وأكد رئيس حزب مصر 2000، علي أن المواقف الخليجية الرافضة لأي مواجهة عسكرية واسعة مع إيران لا تنبع من اعتبارات سياسية ضيقة، بل من إدراك عميق لحقيقة أن دول الخليج ستكون الخاسر الأكبر من أي انفجار عسكري، سواء عبر تهديد أمن الطاقة ومضيق هرمز، أو استهداف المنشآت الحيوية، أو تعريض الاقتصاد العالمي لصدمة غير مسبوقة.

ولفت إلى أن إيران تجد نفسها اليوم أمام مأزق استراتيجي بالغ التعقيد؛ فالتصعيد المباشر قد يفتح باب حرب شاملة تهدد بقاء الدولة، بينما يُفسر ضبط النفس داخليًا وإقليميًا كإضعاف لمنظومة الردع، وهو ما يدفع طهران غالبًا إلى تفضيل الرد غير المباشر وحروب الاستنزاف عبر الوكلاء بدل الصدام المفتوح.

وشدد على أن مصر، وإن لم تكن طرفًا مباشرًا في هذا الصراع، إلا أنها من أكثر الدول تأثرًا بتداعياته، سواء فيما يتعلق بأمن قناة السويس، أو استقرار شرق المتوسط، أو توازنات الأمن في غزة وسيناء، أو أمن الطاقة العالمي، وهو ما يفرض على القاهرة التمسك بسياسة الاتزان الاستراتيجي، ورفض منطق المحاور، ودعم الحلول السياسية التي تمنع انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة.

وحذّر من أن الخطر الحقيقي لا يكمن في الضربة الأولى إن وقعت، بل فيما يليها، لأن مرحلة ما بعد الضربة غالبًا ما تكون خارج السيطرة الكاملة، وتحكمها الأخطاء وسوء التقدير والانفعالات، بما قد يفتح أبواب تصعيد لا يمكن إغلاقها بسهولة.

وأختتم تصريحه بالتأكيد على أن الشرق الأوسط يقف اليوم أمام مفترق طرق تاريخي؛

إما احتواء اللحظة بحسابات عقلانية تمنع الانفجار،

أو الانزلاق إلى مواجهة قد تعيد رسم خريطة الإقليم لعقود قادمة، داعيا إلى قراءة المشهد بعقل الدولة لا بعاطفة اللحظة، والاستعداد لكل السيناريوهات دون تهويل أو استهانة.

الشرق الأوسط يقف على حافة لحظة فاصلة قد تعيد تشكيل الإقليم بالكامل

الشرق الأوسط يقف على حافة لحظة فاصلة قد تعيد تشكيل الإقليم بالكامل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *