الرئيسيةمقالاتالقنابل الفسفورية
مقالات

القنابل الفسفورية

القنابل الفسفورية

 

للكاتب والمؤرخ العسكري د. أحمد علي عطية الله 

 

إستخدمت قوات الاحتلال الاسرائيلى قنابل الفسفور الأبيض المحرمة دولياٌ فى عدوانها الوحشى الاجرامى على قطاع غزة فى حملاتها العدوانية المتكررة 

والتي ينتد عنها غازات مائلة للاصفرار لها رائحة تشبه رائحة الثوم , وتصنع من الفوسفات , وعند إستخدامها تتفاعل مع اكسجين الهواء الجوى بسرعة كبيرة وينتج عن هذا التفاعل غازات حارقة ذات حرارة عالية وسحباً من الدخان الأبيض الكثيف تشكل خطراً داهماً على البيئة والانسان ,وفى حال تلوث منطقة ما بالفسفور الأبيض فإنه يترسب فى التربة أو فى أعماق الأنهار والبحار , وعلى الكائنات البحرية كالأسماك , وهو ما يهدد سلامة البيئة والانسان .

والفسفور الأبيض يحرق جلد الانسان ولحمه فلا يتبقى منه سوى العظام , وعند إستنشاقه لفترة قصيرة يسبب السعال , ويهيج القصبة الهوائية والرئة , أما إستنشاقه لفترة طويلة فيسبب جروحاً فى الفم ويكسر عظام الفك .

وتحاول بعض الدول التى تستخدم هذا السلاح الوحشى الاجرامى تبير إستخدامه فتدعى كما إدعت إسرائيل خلال عدوانها على غزة إنها تستخدمه فقط لأنه يبعث خلال إشتعاله سحابة كثيفة من الدخان للتغطية على تحركات جيشها البرى .

وتحرم إتفاقية جنيف عام 1980 إستخدام الفسفور الأبيض ضد السكان المدنيين , أو حتى ضد الأعداء فى المناطق التى يقطن بها مدنيون , وتعتبر إستخدامه جريمة حرب يعاقب مرتكبها دولياً, وتعرف الاتفاقية الأسلحة الحارقة بأنها كل سلاح أو ذخبرة تشعل النار فى الأشياء , أو تحدث لهباً , أو إنبعاثاً حرارياً يسببان حروق للأشخاص .

وتجدر الاشارة إن إسرائيل قد إستخدمت هذا السلاح من قبل أثناء إجتياحها لبنان عام 1982 , وكذلك فى حربها على الجنوب اللبنانى عام 2006, وكذلك فى بعض عملياتها العسكرية ضد المقاومة الفلسطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *