باكستان تنتقد الهند بشدة لاستخدامها المياه كسلاح، وتحذر من أزمة إقليمية
د. منصور نظام الدين: جدة:-
المستشار الإعلامي لجريدة موطني الدولية
اتهمت باكستان الهند بشدة لاستخدامها المياه كسلاح، وحذرت من أزمة إقليمية. وبهذا الصدد، صرّح دبلوماسي باكستاني رفيع المستوى، خلال فعالية تابعة للأمم المتحدة حول ندرة المياه العالمية، بأن الهند قد خلقت أزمة غير مسبوقة لأمن باكستان المائي واستقرارها الإقليمي، وذلك بتعليقها “من جانب واحد” لمعاهدة مياه نهر السند لعام 1960 التي تنظم تقاسم المياه بين البلدين الجارين.
“هذا ليس من فعل الطبيعة؛ بل هو دولة قومية تستخدم الماء كسلاح عن عمد”، هكذا وقال السفير عثمان جدون، الممثل الدائم لباكستان، في اجتماع المائدة المستديرة الذي استضافته جامعة الأمم المتحدة والبعثة الكندية لدى الأمم المتحدة، حيث سلط الضوء على الانتهاكات المادية؛ بما في ذلك الاضطرابات غير المعلنة في تدفقات المياه في اتجاه المصب وحجب المعلومات الهيدرولوجية التي أعقبت إجراء الهند بشأن المعاهدة التي مضى عليها ستة عقود.
وقال: “موقف باكستان واضح لا لبس فيه؛ فالمعاهدة لا تزال سليمة قانونياً ولا تسمح بأي تعليق أو تعديل من جانب واحد”.
وجاء هذا الحدث عقب إصدار باحثي الأمم المتحدة لتقريرهم الرئيسي حول “الإفلاس المائي العالمي” الذي يدعو إلى إعادة ضبط أساسية لجدول أعمال المياه العالمي حيث أن الضرر الذي لا يمكن إصلاحه يدفع العديد من الأحواض.
وقال المبعوث الباكستاني :إن حوض نهر السند يدعم أحد أكبر أنظمة الري المتصلة في العالم، ويوفر أكثر من 80 بالمائة من احتياجات باكستان من المياه الزراعية، ويدعم حياة ومعيشة أكثر من 240 مليون شخص، حيث يوفر إطار المعاهدة الذي تم اختباره عبر الزمن إدارة عادلة ويمكن التنبؤ بها للمياه.
وقال السفير جادون: “نحن دولة شبه قاحلة، معرضة لتغير المناخ، تقع في منطقة الأنهار السفلى، وتواجه الفيضانات والجفاف وذوبان الأنهار الجليدية المتسارع واستنزاف المياه الجوفية والنمو السكاني السريع؛ وكل ذلك يضع ضغطاً هائلاً على أنظمة المياه المنهكة أصلاً”.
وقال من جانبه إن باكستان تعمل على تعزيز قدرتها على الصمود في وجه الفيضانات من خلال التخطيط المتكامل، والحماية من الفيضانات، وإعادة تأهيل الري، وتجديد المياه الجوفية، واستعادة النظام البيئي، بما في ذلك من خلال مبادرات مثل “إحياء نهر السند” و”إعادة شحن باكستان” لمواجهة التحديات التي تواجهها.
وقال المبعوث الباكستاني: “مع ذلك، لا يمكن إدارة مخاطر المياه النظامية من خلال العمل الوطني وحده، لا سيما في أحواض الأنهار المشتركة”، مضيفاً: “إن القدرة على التنبؤ والشفافية والتعاون في إدارة المياه العابرة للحدود هي مسائل تتعلق ببقاء السكان في المصب”.
قبل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لهذا العام، أكد السفير جادون على ضرورة أن تعترف العملية بانعدام الأمن المائي باعتباره خطراً عالمياً نظامياً، وأن تضع التعاون واحترام القانون الدولي للمياه في صميم الإدارة المشتركة للمياه، وأن تضمن ترجمة الالتزامات إلى حماية حقيقية للمجتمعات الضعيفة في اتجاه مجرى النهر.
باكستان تنتقد الهند بشدة لاستخدامها المياه كسلاح، وتحذر من أزمة إقليمية


