الرئيسيةاخبارتوسعات الدائري… إنجاز عظيم يهدده اختناق نزلة المنيب
اخبار

توسعات الدائري… إنجاز عظيم يهدده اختناق نزلة المنيب

توسعات الدائري… إنجاز عظيم يهدده اختناق نزلة المنيب

توسعات الدائري… إنجاز عظيم يهدده اختناق نزلة المنيب

 

صابر محجوب 

 

رغم ما تحقق من إنجازات ضخمة في مشروع توسعة الطريق الدائري، والذي يُعد أحد أهم المشروعات القومية التي ساهمت بشكل واضح في تخفيف حدة الازدحام المروري وربط المحاور الرئيسية وتيسير حركة النقل، إلا أن الواقع المروري يكشف عن أزمة متجددة تهدد هذا الإنجاز، خاصة مع اقتراب أيام الدراسة وزيادة الأحمال المرورية.

فالمتابع لحركة السير يلحظ عودة الكثافات المرورية بشكل شبه يومي، وبصورة أكثر حدة في نزلة المنيب باتجاه الوجه القبلي، والتي أصبحت تمثل عنق زجاجة حقيقيًا يُفرغ كل توسعات الدائري من مضمونها.

أزمة تخطيط لا سعة طريق

المشكلة لا تكمن في الطريق الدائري ذاته بعد توسعه، وإنما في ضيق النزلات والمطالع التي لم تتناسب مع زيادة عدد الحارات، وعلى رأسها نزلة المنيب، إضافة إلى ضيق طريق مصر–أسوان الزراعي الذي لم يعد يستوعب الكثافات المتزايدة من السيارات الخاصة، والنقل الثقيل، ووسائل النقل الجماعي.

ويُفاقم الأزمة:

التكدس العشوائي للباعة الجائلين بوسط الطريق

انتشار سيارات السوزوكي و«الراما» وخطوط المنيب – الحوامدية – البدرشين – المنوات

غياب الانضباط المروري وتطبيق القانون على المخالفات الجسيمة

وهو ما يحول المنطقة إلى بؤرة ازدحام مزمنة، تهدر الوقت والوقود، وتُعطل مصالح المواطنين، والأخطر من ذلك تعطيل سيارات الإسعاف والطوارئ والمطافئ، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للحق في الحياة.

الدستور والقانون في صف المواطن

ينص الدستور المصري في المادة (18) و(59) على حماية صحة وحياة المواطنين، كما تُلزم الدولة بتوفير بيئة آمنة وخدمات طوارئ فعالة.

كما ينص قانون الطرق العامة رقم 84 لسنة 1968 وتعديلاته، وقانون المرور رقم 66 لسنة 1973، على ضرورة:

ضمان كفاءة الطرق وسلامتها

إزالة التعديات والإشغالات

تنظيم حركة المرور بما يحقق الصالح العام

وهي التزامات لا تنفصل عن تطوير البنية التحتية، بل تُعد جزءًا أصيلًا منها.

توجيهات القيادة السياسية

لقد شدد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة على أن:

الهدف من مشروعات الطرق ليس الإنشاء فقط، بل تحقيق السيولة المرورية، والحفاظ على أرواح المواطنين، ورفع كفاءة الخدمات.

ومن هذا المنطلق، فإن استكمال مشروع الدائري لا يكتمل إلا بـ:

توسعة نزلات ومطالع الدائري وخاصة نزلة المنيب باتجاه الوجه القبلي

توسعة وتطوير طريق مصر–أسوان الزراعي من المنيب حتى العياط

رفع الإشغالات بالكامل وتطبيق القانون على المخالفين

إعادة تنظيم خطوط السير بما يتناسب مع الطاقة الاستيعابية للطريق

رسالة أخيرة

إن تجاهل هذه الأزمة لا يعني سوى إهدار استثمارات ضخمة، وتحويل مشروع قومي إلى نقطة اختناق مروري.

فالطرق تُقاس بكفاءتها لا بعدد حاراتها، وبقدرتها على إنقاذ الأرواح لا فقط تسريع المركبات.

ويبقى الأمل معقودًا على سرعة التدخل، تنفيذًا للدستور، وتفعيلًا للقانون، واستجابةً لتوجيهات القيادة السياسية التي وضعت الإنسان المصري في صدارة أولوياتها.

توسعات الدائري… إنجاز عظيم يهدده اختناق نزلة المنيب

توسعات الدائري… إنجاز عظيم يهدده اختناق نزلة المنيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *