جمال المرأة لزوجها
بقلم / محمـــد الدكـــروري
لقد ذكرت المصادر التربوية والتعليمية الكثير عن المشاكل الزوجية، ولكن ما هو تأثير المشاكل النفسية على العلاقة الزوجية؟ فإن المشاكل النفسية لها إرتباط وثيق بالمشاكل الزوجية وقد تلعب دورا مزدوجا في حدوث المشاكل وتطويرها، وحتى لو نتجت الأمراض النفسية عن المشاكل النفسية فإنها بالتالي تضاعف وتطور المشاكل الزوجية وندخل في حلقة مفرغة، وتحدث إضطرابات الشخصية، حيث أن هناك شخصيات متطرفة في طباعها وقد يصعب العيش معها مثل السلبية، العصبية، والدقة المتناهية، والغرور والنرجسية والعزلة الإجتماعية وغيرها من مثل هذا التطرف، يضع الطرف الآخر في موقف صعب وقد يؤدي به إلى ردود فعل غير صحيحة مثل الرد على العصبية بمثلها أو الدقة المتناهية بالفوضى المتعمدة، وقد يصبح البيت ساحة معركة في مثل هذه الحالات.
ومن معايير إختيار الزوجة هو أن يختار المرأة التي نظر إليها حتى ولو بلغه من شأن المرأة ما بلغه، فإن هذا لا يغني عن النظر، وليس مقصود النظر هو المعرفة عن حالها فقط، بل إنه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم “أحرى أن يؤدم بينكما” ومن معايير اختيار الزوجة أيضا هو اليسر وقلة المؤونة، فقال النبى الكريم صلى الله عليه وسلم “خير النكاح أيسره” رواه أبوداود، وإن الانسان يحتاج أن يكون جمال المرأة لزوجها، ويحتاج أن لا تكون المرأة مفتونة بجمالها، ويحتاج أن يكون الجمال محفوظا بالدين، فهذي هي المرأة الشريفة والجميلة، والدينة التي تصلح لك، أما المرأة الخلوقة ذات الخلق، فهي التي تحلت بفضائل الخصال، حتى تزرعها في أولادها، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، فالمرأة الكريمة تزرع في أولادها الكرم، والمرأة الصادقة تزرع في أولادها الصدق.
والمرأة الحيية تزرع في أولادها الحياء، وهكذا سائر الأخلاق والفضائل، وفي خير النساء فهي التى تكون مطيعة لزوجها، وكيف يعرف أحدنا أن هذه الفتاة ستصير مطيعة للزوج؟ هو أن تنظر إلى أمها في علاقتها مع أبيها، وانظر إلى أختها في علاقتها مع زوجها، فالبنت بنت أمها، وتلميذة أختها، وخير امرأة لك هي المرأة المطيعة لزوجها، والزوجه الصالحه هى التى إذا رأت من زوجها تقصيرا، في أداء عمله الذي يكسب منه عيشهم دفعته لإصلاح ذلك التقصير حتى يحلل لقمة عيشهم، ولا كما يحدث من بعض النساء التي تحث زوجها على التقصير والغياب ليلبي لها رغباتها، والمرأة الصالحة تكون عونا لزوجها فإذا ما شغل عنها بأمور الدعوة إلى الله وتبصير الناس بأمور دينهم وأنفق من ماله في سبيل الله كانت مشجعة له على ذلك وقدوتها في ذلك، هى السيده خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.
التي وقفت إلى جوار خير البرية، وواسته بنفسها ومالها فرضي عنها زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم والله سبحانه وتعالى، فأرسل إليها العظيم من فوق سبع سموات ملك من أكرم ملائكته جبريل عليه السلام يحمل لها سلام من رب العالمين ويبشرها بجائزتها بيت في الجنة من قصب لا تعب فيه ولا صخب، وإعلموا أن العشرة بالمعروف بين الأزواج هي تطييب الأقوال وتحسين الأفعال والهيئات حسب القدرة، واستدامة البشر ومداعبة الأهل وتوسيع النفقة دون إسراف وقيام كل من الزوجين بما يحب أن يقوم له الآخر فيؤثر عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال إني أحب أن أتزين لامرأتي كما أحب أن تتزين لي، فلا يقف هدي الإسلام في العشرة بالمعروف عن حدود الأمر واعتبارها من المروءة والدين، بل يرتب عليها من الخيرية والجزاء ما يدعو للعناية بها والإهتمام.
جمال المرأة لزوجها


