الرئيسيةUncategorizedحياة قصة مناضل
Uncategorized

حياة قصة مناضل

حياة قصة مناضل

حياة قصة مناضل فى الغربة

كتب/ علاء بدوية

حيث نتكلم اليوم عن الجانب الإجتماعي فى نشئته فى الطفولة مرورا بالصبا والشباب..نشأ فى أسرة متواضعة المعيشة مابين أم وأب يعيشون عيشة البحث عن الرزق الحلال وتحمل مسؤولية أولادهم كأي أسرة شريفة تعيش فى سواحل مصر وصعيدها..النشئة كانت فى محافظة دمياط مدينة السرو مركز الزرقا..هذه المحافظة التى هي تمثل فى نواحي مصر أنها تعمل من أجل استمرار الحياة فى صناعات متعددة الأشكال والإعتماد على الله عزوجل ثم الذاتية والعصامية التى تكون..وفى خضم هذه الأشياء كانت اسرتي من ضمن هذه المنظومة الحياتية التى نعيشها..كان والدي يعمل فى مجال التجارة للفواكه والخضروات له وكالة صغيرة فى وسط البلد السرو وكان شريكا لجدي أبو والدتي وكنا أسرة واحدة نعيش سويا وكان جدي أبو والدي يعمل فى نفس المجال..وإن كان جدي أبو والدي له معي أشياء هى من قبيل الخيال فى القدرات الخارقة للعادة ولم يتطلع عليها إلا انا بصفتي ليس ابن ابن ولكن لأنني كنت فى منزلة ابنه الذى حفظ أسراره معي..وسوف نفرد له حكايات فيما بعد عندما تأتي المرحلة فى الكلام عنه..لكننا اليوم بصدد نشئة الطفولة والطموح الذي كان معي فى رحلة طفولتي حتى الصبا..كنا نعيش انا وأخواتي وكان عمي اخو والدي استاذى ومعلمي محمد بدويه هو الأخ الذى استمد منه أشياء كثيرة بصفته العم والأخ الأكبر لي وكنت أتعلم منه كثيرا ونلعب ونمرح ونضحك بشكل عفوي بسجية بيضاء من بعض الأشياء الذى كان يفعلها لإدخال الضحك فى قلوبنا فى عيشة الفقر المعدم الذى نعيشه..فى ظل هذه المعيشة كنت أذهب معه إلى السوق القديم المكان الذى له نبضات فى القلب لا تنتهي وله ايضا حكايات سوف نفرد لها صفحات فيما بعد..كنا نذهب سويا أنا وعمي أحد المقاهي فى السوق ونتابع الافلام العربية التى تأتى كل سهرة من أيام معروفة فى التليفزيون المصري الذى كانت له قناتين اثنتين فقط..الأولي والثانية..كنت متابع بشكل منتظم كل هذه الأفلام حتى تركت فيا حب الفن والتمثيل..بعدها اتجهت إلى فريق التمثيل فى مدرسة النيل الابتدائية التى تقع على نهر النيل بالسرو..وكان الذى يدربنا على فن التمثيل استاذي الجميل جاد السنباطي..والذى قدمنى إلى مركز شباب السرو..وقبل أن اذهب الى النادي بالسرو..كنت أمثل فى حارة المعدية مع فريق التمثيل الذى كان ينظمه الاخ حامد الديوي والذى اكتشفني فى حارة المعديه لأنني كنت ساكن فى هذه الحارة عدة سنوات نظر لهدم منزل الأسرة لإنشاءه مرة أخري ..فكنت متدرب متهيء لفن التمثيل..ذهب إلى النادي وانا فى عمر لا يتجاوز اثنا عشر سنة من العمر..وانضممت إلى فريق الطلائع فى النادي وعملت فى فن التمثيل والذى كان ينظمه الاستاذ منصور الجيوشي المدرس فى مدرسة الشهيد عربانوا فى ذلك الوقت..ودخلنا فى مسابقات على مستوي المحافظة وعملت فى مسرحيات للأطفال وكان منها مسرحية الشهداء التى كانت تجسد حرب أكتوبر المجيدة..وعملت دور مهم فى هذه المسرحيه وكان معي اولاد جيلى الاستاذ عبدالحميد حمدي السنباطي ممثل والذى كان يغني الأغنية الجميلة التى كانت تخرج منه بصوت عذب..وكان معي عماد حذيفه وناصر مندور وفريق كبير فى ذلك الوقت منهم نبيه التمامي واخوك محمد المندوه..حتى نضجت فى ظل التدريب على التمثيل وأصبحت واحد أساسي فى فريق التمثيل..حتى ظهر وصلت إلى الجيل الجميل والذي ضمني له كان يقوده الاستاذ معتز البهنساوي والاستاذ طاهر مدكور..وكان هذا الجيل له بصمات فى مجال التمثيل فى ذلك الوقت شكري سرور ولطفي مدكور وغيرهم من هذا الجيل..عملت معهم مسرحيات وبعض الأعمال الفنية التى كانت فى ذلك الوقت..حتى فى يوم من الايام اختصني الاستاذ معتز أن أكون معه فى عمل اذاعي اسمه شريط كاست كان يذاع فى صوت العرب..وكنا نسجل فى شريط كاست ونرسله بالبريد إلى البرنامج بشكل أسبوعي..حتى جائت الحلقات فى الراديوا وسمعتها اهل البلد حتى والدي سمعها وهو مسافر فى المنصورة وهو يجلس مع أحد التجار اصدقائه..وجاء وقال سمعتك فى الراديوا علاء السعيد بدويه..فسررت لذلك وكان الطموح يزيد في شيئا فشيئا..حتى جاء مهرجان اسمه الأنشطة المتكاملة على مستوي الجمهورية وكان نشاط التمثيل ضمن هذا الأنشطة فى المهرجان..وتقدمنا بعدة مسرحيات على مستوي مسارح الجمهورية..حتى اخذت جائزة أحسن مجهود فردي على مستوى الجمهورية واستضفونى فى إذاعة صوت العرب..وفى ظل هذه المراحل وأنا أعيش فى أسرتي واعيش معاناة الفقر المعدم الذى ليس له مثيل ولا يتسع الحديث لشرحه أتقدم فى مسيرتي والفقر يجرني إلى الخلف..حتى جاء يوم وطلبني الاستاذ جاد السنباطي وقال فيه مخرج كان حاضر العرض المسرحي وسأل مين كان واخد دور العمده قالوا له علاء بدويه ومين اللي كان واخد دور حمدان العبيط قالوا علاء بدويه قال المخرج أنا عاوز الولد ده..قال لي الاستاذ جاد السنباطي جهز نفسك نروح مصر..روحت معه وقابلنا المخرج وعملت تست على مسرح السامر فى الجيزه ومسرح الطلائع..نجحت ورجعنا ونحن مسرورين جدا..لكن القدر يلعب دوره والدي تعب وخضع لعملية جراحية خطيرة جدا عملها فى مستشفى فى القاهرة..وجلس معي ووصاني وصيته وكأنه ذاهب الى مصيره الاخير ووقع الكلام فى نفسي وقوع الخوف من الحياة وما فيها من أشياء لا يعلمها الا الله عزوجل..جهزت نفسي بعدها أن أكون أنا البديل له لهذه الأسرة المطحونة فى الحياة..وضاع ميعاد القاهره ولم اسافر ومن هنا بدئت بداية رحلتى فى الغربة ونضالي فى الحياة..وجهزوا لي اوراقي وجواز سفري وذهبت إلى اول بلد عربي هي العراق….وهنا تنتهي قصة الطفولة والصبا وتبدء قصتي فى أول غربة لى فى بلاد العراق وبغداد……وإلى لقاء ٱخر حتى نكمل لكم أول مسيرة نضال فى الغربة……تحياتي ودمتم بخير……..

حياة قصة مناضل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *