الرئيسيةاخبارخير النساء التي تسره إذا نظر إليها 
اخبار

خير النساء التي تسره إذا نظر إليها 

خير النساء التي تسره إذا نظر إليها 

خير النساء التي تسره إذا نظر إليها 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

لقد ذكرت المصادر التربوية والتعليمية الكثير عن المشاكل الزوجية، ومنها هو عدم الإعتراف بالفضل والجميل، حيث يعتبر الكثير من الأزواج أن العلاقة الزوجية كافية، ولا داعي لأن يقول بعض الكلمات مثل شكرا وأعتذر أو آسف أو أن يثني على الطرف الآخر على الدور الهام الذي لعبه في تحقيق هدف معين، إذا كان واجب الزوج الإنفاق على الأسرة فهذا لا يعني أن كلمة شكرا من الزوجة والأبناء ليست مهمة، وإذا كان يفترض بالزوجة أن تعتني بشؤون البيت هذا لا يعني أن كلمة يعطيك العافية، ليست ضرورية، وفي معظم الحالات فإن الإعتذار يقترن بالضعف وعدم الثقة والخضوع وهذا غير صحيح لأن الإعتذار من أكثر صفات الإنسان السوي القوي الواثق من نفسه، وقد أشارت بعض الأحاديث النبوية الشريفة إلى إعتبار عنصر الجمال في المرأة عند الإختيار. 

 

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي النساء خير؟ قال “خير النساء التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره” وعن أبي هريرة أيضا، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “تنكح المرأة لأربع، لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك” وعن ابي هريرة رضي الله عنه، قال كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم “أنظرت إليها؟ قال لا، قال فاذهب، فانظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئا” وقال صاحب عون المعبود “يؤخذ من الأحاديث استحباب تزوج الجميلة، إلا إذا كانت الجميلة غير دينة، والتي أدنى منها جمالا متدينة، فتقدم ذات الدين، أما إذا تساوتا في الدين فالجميلة أولى” وكما ذكرت كتب الفقه الإسلامي. 

 

أنه مع كل ما سبق من دعائم لبناء الأسرة المسلمة فثمة دعامة أخري تحتاج إليها الأسرة لتماسكها وضمان مسيرتها، إنها الإصلاح حين نشوء الخلاف، ورأب الصدع قبل تصدع البنيان، وليس الناس ملائكة معصومين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، فكل ابن آدم خطاء، ولو قدر لبيت أن يسلم من خلاف أو خطأ لسلم بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحين نزل قوله تعالى كما جاء في سورة التحريم ” يا أيها النبي لما تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم ” والآيات هنا تعلم المسلمون أن الخطأ من طبع البشر، وأن التوبة تطلب من أزواجه صلى الله عليه وسلم، وأن الطلاق قد يقع منه صلى الله عليه وسلم كما في قوله تعالى، كما جاء في سورة الطلاق ” يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن” ووقوعه من غيره من باب أولى. 

 

ومع اعتبار ذلك كله فيندب إلى الإصلاح بين الزوجين المتخالفين فيقول الله عز وجل كما جاء في سورة النساء ” وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير” وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قوا أنفسكم، وأمروا أهليكم بالذكر والدعاء حتى يقيم الله بكم، ويروى عن عمر رضي الله عنه لما نزلت هذه الآية قال يا رسول الله نقي أنفسنا، فكيف لنا بأهلينا؟ فقال صلي الله عليه وسلم ” تنهونهم عما نهاكم الله وتأمرونهم بما أمر الله ” وقال بعض المفسرين تعليقا على هذه الآية الكريمة علينا تعليم أولادنا وأهلينا الدين والخير، وما لا يستغنى عنه من الأدب، وهو قوله تعالى في سورة طه ” وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ” وقوله تعالي في سورة الشعراء ” وأنذر عشيرتك الأقربين ” وفي ذلك يروى عن أكثم بن صيفي أنه قال لبنيه يا بني، لا يغلبنكم جمال النساء على صراحة النسب. 

 

فإن المناكح الكريمة مدرجة للشرف، فالجمال بالنسبة للمرأة ما لم يكن محصنا بالنشأة الدينية والتربية القويمة والأصل العريق، قد يصبح وبالا عليها، إذ يغري الفساق بالطمع فيها، ويهون عليها التفريط بشرفها، مما يؤدي بها إلى التردي في هوة الفاحشة، دون مبالاة بما يعود على الأسرة من دمار، وما يلوث من عار وشنار.

خير النساء التي تسره إذا نظر إليها 

خير النساء التي تسره إذا نظر إليها 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *