سهام جودة: القوة في السياسة أحيانًا تُقاس بما لم يُتخذ من قرارات وليس بما يُعلن
محمد غزال
صرحت سهام جودة، مدير المكتب الإعلامي لحزب مصر 2000، بأن المشهد الدولي الراهن يُبرز بوضوح أن القوة في السياسة الدولية لا تُقاس فقط بالإعلانات أو الإجراءات المعلنة، بل أحيانًا بما لم يُنفذ، وبالقرارات التي تُتخذ في غرف مغلقة بعيدًا عن الأضواء الإعلامية.
وقالت الإعلامية سهام جودة: أن في عالم اعتاد قياس القوة بما يُرى ويُسمع، تمر أحيانًا قرارات أخطر بكثير في صمت كامل. قرارات لا تصدر في بيانات رسمية، ولا تُحتفى بها الشاشات، لكنها قادرة على تغيير مسار الأحداث أكثر من أي ضربة عسكرية.
وأضافت “جودة” تعليقنا ا لا يركز على ما حدث، بل على ما لم يحدث … اللحظة التي بدا فيها التراجع لغزًا، بينما كان في الحقيقة حسابًا بالغ الدقة يكشف كيف تُدار السياسة حين تُغلق الأبواب ويُترك القرار للعقل لا للضجيج.
وأوضحت سهام جودة في تصريح لـها أن القرار الذي لم يُتخذ ضد إيران ليس تعبيرًا عن تراجع أو ضعف، بل يعكس حسابات دقيقة للتداعيات الاستراتيجية والسياسية، مؤكدة أن أي تصعيد عسكري كان سيؤدي إلى نتائج معقدة، من بينها:
•تأثيرات سلبية على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة.
•إحتمال توحيد الداخل الإيراني في مواجهة تهديد خارجي.
•مخاطر إشعال صراعات متعددة الجبهات يصعب السيطرة عليها.
وأكدت مدير المكتب الإعلامي لـحزب مصر 2000، علي أن إدارة القوة ليست فقط في تنفيذ العمل العسكري، بل في القدرة على الردع والاحتفاظ بخيارات متعددة، مشيرة إلى أن السياسة العميقة تُدار أحيانًا بصمت بعيدًا عن الإعلام والضجيج، حيث يُقاس القرار بعواقبه وليس بإشاراته الاستعراضية.
وتابعت: أن هذه اللحظة الإستراتيجية تُبرز أن القيادة القوية أحيانًا لا تكمن في إطلاق القوة فورًا، بل في تأجيل القرار لحين استيعاب كل السيناريوهات وتقدير العواقب. القدرة على ضبط التوقيت والتحكم في النتائج قبل وقوعها هي جوهر السياسة الحديثة، وهذا ما يجعل الصمت في السياسة أداة أكثر فاعلية من الفعل نفسه في كثير من الحالات.
وأختتمت تصريحها قائلة: فهم السياسة الدولية اليوم يتطلب إدراك أن القرارات الكبرى تُتخذ بحكمة، بعيدًا عن العواطف أو الضغوط الإعلامية، وأن التريث أحيانًا يكون أقوى من أي هجوم، وأن إدارة التهديدات بالذكاء والفهم العميق لأبعادها هو ما يضمن استقرارًا حقيقيًا وأمنًا مستدامًا للدول وللمنطقة.

