الرئيسيةمقالاتصفات الزوجة الصالحة
مقالات

صفات الزوجة الصالحة

صفات الزوجة الصالحة

بقلم / محمـــد الدكـــروري

لقد ذكرت المصادر التربوية والتعليمية الكثير عن المشاكل الزوجية وأنه ينبغي علي الأزواج تعلم إدارة الغضب والتوتر، وممارسة تقنيات التنفس العميق والتأمل للتحكم في المشاعر السلبية، وتعلم كيفية أخذ إستراحة عند تصاعد النزاعات، وتطوير إستراتيجيات للتعامل مع الضغوط اليومية بشكل صحي، وتحديد وتصحيح الأنماط السلوكية السلبية والتعرف على الأنماط المتكررة في الخلافات وتحليلها والعمل معا على كسر الحلقات السلبية في التفاعلات، وتبني أنماط سلوكية إيجابية جديدة في التعامل مع الخلافات، وإن تطبيق هذه الإستراتيجيات يتطلب الصبر والإلتزام من كلا الزوجين، والتغيير لا يحدث بين ليلة وضحاها، ولكن مع الجهد المستمر والنية الصادقة، يمكن للأزواج تحسين علاقتهم بشكل كبير وتقليل تكرار المشاكل، وإعلموا أن من المحرمات هو الزيادة على الأربع. 

 

لقوله تعالى كما جاء في سورة النساء ” فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني وثلاث ورباع” ولما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر من أسلم وتحته أكثر من أربع زوجات، بمفارقة ما زاد على الأربع، فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم “أمسك أربعا، وفارق سائرهن” وعن قيس بن الحارث رضي الله عنه قال أسلمت وعندي ثماني نسوة، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت له ذلك، فقال “اختر منهن أربعا” وعن أبي بردة عن أبيه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ثلاثة لهم أجران، رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه، ورجل كانت عنده أمة فأدبها فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها، فتزوجها، فله أجران” 

 

وإن المرأة إذا كانت صالحة مؤمنة تقية ورعة، كانت كالسيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، التي آمنت برسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كفر الناس، وصدقته إذ كذبوه، وواسته بمالها إذ حرموه، فكانت خير عون له في تثبيته أمام الصعاب والشدائد، وكانت كأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، مثال المرأة الحرة الأبيّة، التي دفعت بولدها إلى طريق الشهادة، وحرضته على الصمود أمام قوى الجبروت والطغيان، ليموت ميتة الأحرار الكرام، أو كانت كصفية بنت عبدالمطلب التي دفعت بنفسها إلى غمار الوغى، لتدفع يهود عن أعراض المسلمين، أو كانت كالخنساء التي جادت بأولادها الأربعة في سبيل الله، وعندما جاءها نبأ استشهادهم قالت الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم وإني لأرجو الله أن يجمعني بهم في مستقر رحمته، وإن من صفات الزوجة الصالحة هو الزوجة الولود. 

 

بأن تكون ولودا، وذلك لما ورد في الكتاب الكريم والسنة المطهرة، من تحبيب بطلب الذرية الصالحة، وحث على التكاثر في النسل، بما يحقق الغرض الأسمى من الزواج، والمتمثل في استمرار النوع البشري، وإنجاب الذرية، ودوام عمارة الإنسان للأرض، التي هي من الغايات الأساسية التي خلقه الله من أجلها، فيقول تعالي في سورة الكهف ” المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا”ويقول الله عز وجل أيضا في سورة أل عمران ” زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المئاب” فقد بينت الآيات الكريمات أن البنين من متاع الحياة الدنيا وزينتها، وأن طلب النسل من الأمور التي حببها الله إلى خلقه، وطبعهم على ابتغائه. 

 

وجعله جبلة فطرية فيهم، كما وجعله أمنية أجراها على لسان رسله وأنبيائه، وبغية للمؤمنين يحرصون على إدامة الدعاء في طلبها، وفي السنة المطهرة، ما روي عن معقل بن يسار قال “قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني أصبت أمرأة ذات حسب وجمال، وإنها لا تلد، أفأتزوجها؟ قال لا، ثم أتاه الثانية، فنهاه، ثما أتاه الثالثة، فقال “تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم” وتعرف الولود بالنظر إلى حالها من كمال جسمها وسلامة صحتها من الأمراض التي تمنع الحمل أو الولادة، وبالنظر إلى حال أمها، وقياسها على مثيلاتها من أخواتها وعماتها وخالاتها المتزوجات، فإن كن ممن عادتهن الحمل والولادة كانت في غالب أمرها مثلهن.

صفات الزوجة الصالحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *