بقلم/نشأت البسيوني
في كل ليلة بيسكت فيها العالم وتختفي الضوضاء بيبدأ صوت داخلي يطلع من زاوية مهملة جوا الروح صوت ماحدش بيسمعه غيرك صوت بيسأل أسئلة محدش ليه إجاباتها غيرك الصوت ده ساعات بيكون هادي كأنه بيطيب جرح قديم وساعات بيكون صريح لدرجة توجعك لأنه بيواجهك بالحقيقة اللي بتتهرب منها الحقيقة اللي خبيتها تحت أعذار كتير وأبواب مقفولة ومع مرور
الوقت تدرك إن الصوت ده مش عدوك بالعكس ده أقرب حد ليك أقرب من كل اللي قالوا إنهم فاهمينك وهو الوحيد اللي ماكذبش عليك يوم ولا حاول يغير ملامحك عشان تبقى نسخة تعجب غيرك
الصوت ده هو اللي بيفكرك إنك تعبت من المجاملات وتعبت من إنك تكون زي ما الناس عايزاك بدل ما تكون زي ما انت محتاج تكون هو اللي بيلمس خوفك من التغيير لكنه برضه هو اللي بيدلك
على أول خطوة للخروج من مكانك ولو سمعته بجد هتلاقيه بيقولك إنك مش مطالب ترضي الدنيا كلها وإن الغياب أحيانا بيكون أصدق من الحضور وإن البعد ساعات بيحميك أكتر من القرب وإن مافيش حد هيشيل عنك إلا اللي ربنا كتبه جوا نصيبك من الأول
ولما تيجي اللحظة اللي تقرر فيها تصدق صوتك الداخلي هتكتشف إنك ماكنتش محتاج حد يفهمك قد ما كنت محتاج تفهم نفسك وإن
السلام اللي بتدور عليه مش في كلام الناس لكن في هدوء جواك كنت بتهرب منه طول الوقت وفي الآخر تلاقي نفسك بتبتسم ابتسامة صغيرة يمكن محدش يلاحظها بس انت تعرف إنها أول علامة إن صوتك اللي ماحدش بيسمعه أخيرا اتسمع منك.


