الرئيسيةمقالاتقيادة الجماعة لمن يقوم بخدمتهم
مقالاتمنوعات

قيادة الجماعة لمن يقوم بخدمتهم

  1. قيادة الجماعة لمن يقوم بخدمتهم،قيادة الجماعة لمن يقوم بخدمتهم،
    بقلم / محمـــد الدكـــروري
    قيل أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود باع دارا بثمانين ألف درهم فقيل له اتخذ لولدك من هذا المال ذخرا، فقال أنا أجعل هذا المال ذخرا لي عند الله عز وجل، وأجعل الله ذخرا لولدي، وتصدق بها، وقال مورق العجلي يا ابن آدم تؤتى كل يوم برزقك وأنت تحزن، وينقص عمرك وأنت لا تحزن، تطلب ما يطغيك وعندك ما يكفيك، وكما ذكرت المصادر التاريخية الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي وكتب السيرة النبوية الشريفة الكثير والكثير عن الهجرة النبوية الشريفة، وقد سبقت تلك الهجرة المباركة عدة هجرات منها الهجرة الأولى إلى الحبشة والتي هاجر فيها عشرة رجال وخمس نسوة، وكذا الهجرة الثانية إلى الحبشة وقد هاجر فيها بضع وثمانون نفسا، وكذا الهجرة إلى الطائف وكان فيها النبي صلى الله عليه وسلم وحده، وهكذا هو مفهوم القيادة في الإسلام.

فيعني”ذلك السلوك الذي يقوم به شاغل مركز الخليفة أثناء تفاعله مع غيره من أفراد الجماعة، فهي عملية سلوكية، وهي تفاعل إجتماعي فيه نشاط موجه ومؤثر، علاوة على كونه مركزا وقوة، والقيادة الإسلامية قيادة لا تعرف الاستبداد أو الفوضى، فالقائد المسلم ينطلق من مبادئ الإسلام الراسخة، ومن العقيدة التي يؤمن بها، معتمدا على مبدأ الشورى مع أتباعه في اتخاذ القرارات بكل موضوعية وعدل وتجرد، يحدوه في ذلك مرضاة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ويقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم “سيد القوم خادمهم” وهذا يعني أن الذي يتولى قيادة الجماعة هو من يقوم بخدمتهم، والسهر عليهم، والسير بهم نحو تحقيق أهدافهم، ومن أهم خصائص القيادة الإسلامية هو ولاء القائد وأتباعه لله سبحانه وتعالى، وأن يكون فهم القائد لأهداف العمل ومصلحة المنظمة في ضوء الأهداف الإسلامية الكبرى.

وكذلك الإلتزام بالشريعة والسلوك الإسلامي، والأمانة الموكلة إليه من الله سبحانه وتعالى بتعهدها بما يترتب عليها من مسؤولية عظيمة لذا يأمر الله عباده من القادة أن يؤدوا واجبهم نحوه سبحانه وتعالى من خلال ممارسة العدل والرأفة تجاه المرؤوسين حيث يقول الله تعالى فى سورة الحج ” الذين إن مكناهم فى الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر” وإن الدراسة والعلم هما السبيل لتحقيق الأماني والأحلام، ولا مكان لمن أهمل العلم وضيع الدراسة، ولجأ إلى الكسل والراحة، ونجاح المرحلة الدراسية أمل يرجوه الآباء والأمهات، وترجوه القيادة الرشيدة بما تبذله من اهتمام بالطلبة ودراستهم، فالطالب لا يكتسب العلم بمجهوده الفردي، فلابد من تضافر الجهود بحسن التعاون بين المدرسة والبيت والطالب، وإن مسؤولية الوالدين لا تقف عند حدود الإنفاق على الأبناء.

بل لابد من الرعاية العاطفية والتحفيز والتشجيع، ولقد أدرك الصالحون قيمة التعليم لأبنائهم، فحرصوا على بذله لهم، وتوفير الجو المناسب لذلك، فهذه أم سفيان الثوري مات زوجها، وأراد ولدها أن يترك العلم ليكفل أمه وإخوته، فقالت له تلك الأم الصالحة العارفة لأهمية العلم وفضله، يا بني اطلب العلم وأنا أعولك بمغزلي فانطلقت الأم تغزل صوفها، وتكافح في حياتها، حتى أصبح ولدها سفيان علما من أعلام المسلمين، وإماما من أئمة الهدى، فمتابعة الوالدين لأبنائهم في سلوكهم ودراستهم له أبلغ الأثر في تقوية عزمهم ونجاحهم وتفوقهم في تحصيلهم العلمي، وتذكروا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم “من سلك طريقا يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقا إلى الجنة ” رواه مسلم، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم ولسائر المؤمنين فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *