الرئيسيةمقالاتكن أنت المدير التنفيذي لحياتك
مقالات

كن أنت المدير التنفيذي لحياتك

كن أنت المدير التنفيذي لحياتك

كن أنت المدير التنفيذي لحياتك

كتبت : نعمة حسن 

 

تقبل الناس كما هم… لكن ضع كل واحد في الفئة التي تليق به

في عالمٍ مزدحمٍ بالوجوه والوعود والكلمات اللامعة… هناك خطأ واحد يُسقط أعظم الناس:

أن تترك “حياتك” بلا إدارة.

أن تعيش على ردّ الفعل… بدل القرار.

أن تسمح للآخرين أن يحددوا مساحتهم في قلبك، بدل أن تحددها أنت بعقلك.

أنت لا تحتاج أن تصبح قاسيًا.

ولا تحتاج أن تتحول إلى شخصٍ جافٍ لا يثق بأحد.

لكن تحتاج شيئًا واحدًا فقط: أن تصبح المدير التنفيذي لحياتك.

المدير التنفيذي لا يكره الموظفين… لكنه لا يساوي بينهم.

لا يتمنى لهم السوء… لكنه لا يسلم لهم مفاتيح الشركة.

لا يهاجم… لكنه يضع نظامًا يمنع الفوضى قبل أن تبدأ.

وهكذا يجب أن تعيش.

أولًا: تقبّل الناس كما هم… لا كما تتمنى

النضج الحقيقي ليس أن تغيّر الآخرين.

النضج الحقيقي أن تفهم جملة واحدة وتسكن عقلك إلى الأبد:

الناس لا يتغيرون لأنك أحببتهم.

والبعض لا يرقى لأنك احترمته.

والبعض لا يلتزم لأنك كنت وفيًا.

من أكبر الأخطاء النفسية أن تضع “نسختك المثالية” من الإنسان داخل شخصٍ لا يحملها أصلًا… ثم تُصدم عندما يعود إلى طبيعته.

تقبل الناس كما هم…

لكن لا تترك طبيعتهم تُدمّر طبيعتك.

ثانيًا: التصنيف ليس قسوة… التصنيف ذكاء

هناك فرق بين أن “تسامح” وبين أن “تسلم نفسك”.

فرق بين أن “تتقبل” وبين أن “تمنح الثقة بلا شروط”.

الحياة لا تُدار بالعاطفة وحدها.

الحياة تُدار بالوعي… وبالترتيب… وبالتصنيف.

ضع الناس في فئات واضحة داخل حياتك، لأن الحياة ليست قاعة انتظار يدخلها الجميع.

الحياة شركة… وأنت مديرها.

ثالثًا: الفئات التي تحمي حياتك من الانهيار

١) فئة الدائرة الداخلية

هؤلاء نادرون جدًا.

الذين إن غبتَ عنهم لم يشوّهوا صورتك.

وإن ضعفت أمامهم لم يستغلّوا ضعفك.

وإن نجحت لم يحترقوا من داخلهُم.

هؤلاء هم “الركيزة”…

ولا يُؤتى بهم بكثرة الكلام… بل بالاختبار الطويل.

٢) فئة المعارف المحترمين

هؤلاء تتعامل معهم بأدب… لكن دون كشف الأسرار.

تبادل جميل، تعامل راقٍ، حدود واضحة.

هؤلاء يصلحون للأحاديث العامة… لا للحياة الخاصة.

٣) فئة المصالح

هذه الفئة لا تتوقع منها الحب… ولا تنتظر منها الوفاء.

هي ليست شريرة بالضرورة… لكنها تتحرك وفق “مصلحتها”.

أكبر خطأ أن تعطي فئة المصالح “صلاحيات فئة القلب”.

٤) فئة التحذير

هؤلاء يبتسمون كثيرًا… ثم يختفون عند أول موقف.

يحضرون في الضحك… ويغيبون في الشدة.

يجعلون وجودك عبئًا… ويصنعون من طيبتك فريسة.

لا تعادهم.

لكن لا تسمح لهم بالاقتراب.

٥) فئة الإلغاء النهائي

هناك أشخاص لا يحتاجون شرحًا ولا تبريرًا ولا محاولات إصلاح.

هناك بشر وجودهم “مسموم”.

كل مرة تتسامح… تنزف بعدها أكثر.

وهنا تكون الإدارة الحقيقية:

تخرجهم من الشركة… بلا ضجيج.

رابعًا: لا تطلب من الجميع ما يقدر عليه القليل

بعض الناس لا يفهمون معنى الأمان.

ولا يعرفون معنى الستر.

ولا يملكون معنى الاعتذار.

وخطرك ليس منهم…

خطرك من توقعاتك أنت.

لذلك قاعدة المدير التنفيذي تقول:

لا تنتظر من موظف مؤقت… إخلاص شريك.

ولا تنتظر من شخص يهرب من المسؤولية… أن يقف معك في العاصفة.

خامسًا: الإدارة تبدأ من “نقطة الضعف”

كل شخص دخل حياتك وأحرقك… دخل من باب واحد:

باب التنازلات غير المبررة.

مرة سكتّ عن قلة احترام… فتكررت.

مرة برّرت سوء نية… فترسخ.

مرة أعطيت فرصة لمن لا يستحق… فخسرت نفسك.

أنت لا تُهزم لأنك ضعيف…

أنت تُهزم لأنك تُعطي أكثر مما يجب.

سادسًا: الحياة لا تحتاج كثيرين… تحتاج الصحيحين

ليس من الحكمة أن يكون حولك مئة شخص.

الحكمة أن يكون حولك اثنان… لكنهم “ثابتون”.

الشخص الصحيح لا يرهقك.

لا يخونك باسم المزاح.

لا يهدمك باسم الصراحة.

لا يتلذذ بإسقاطك.

الشخص الصحيح يضيف… لا يسرق.

وهنا اقول : كن محترمًا… لكن كن صارمًا

المشكلة ليست في الناس.

الناس سيبقون كما هم.

المشكلة حين تعطي كل شخص نفس المساحة…

ونفس الحب…

ونفس الثقة…

ونفس الحق فيك.

وهنا فقط تنهار حياتك.

لذلك:

تقبّل الناس كما هم… لكن لا تسلمهم إدارة قلبك.

ابتسم للجميع… لكن لا تفتح خزنتك للجميع.

عامل الجميع بأدب… لكن لا تمنح الجميع قيمة “البيت”.

وأختمها لك عزيزي القاريء :

ليس كل من اقترب منك يستحق أن يبقى… بعضهم خُلق ليُعرف فقط… ثم يُوضع في مكانه الصحيح.

در أنت حياتك وكن حاسماً ولا تهمل ابداً قانون الاستغناء .

مع تحياتي ..

كن أنت المدير التنفيذي لحياتك

كن أنت المدير التنفيذي لحياتك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *