الرئيسيةاخبارلواء سمير فرج: عندما يكون العلم هو الأساس
اخبار

لواء سمير فرج: عندما يكون العلم هو الأساس

لواء سمير فرج: عندما يكون العلم هو الأساس

 

متابعه احــــمد القـــــــطعاني 

 

قام اللواء دكتور/ سمير فرج بدعوة من السيد اللواء طبيب محمد خضر، رئيس مؤتمر القلب الذي عقدته القوات المسلحة، والمنظم بواسطة وحدات أشعة القلب ووحدات قسطرة القلب بمجمع الجلاء الطبي للقوات المسلحة، دُعيت أن أكون ضيف شرف المؤتمر للعام الثالث على التوالي، لتقديم محاضرة عن التهديدات التي تواجه الأمن القومي المصري، وأصبح من مستجدات الحاضر اتخاذ المؤتمرات العالمية نهجاً مغايراً بأن تكون كلمة الافتتاح حول موضوع خارج دائرة اهتمام المؤتمر.

 

ولقد عُقد هذا المؤتمر الطبي العالمي تحت رعاية الأكاديمية الطبية العسكرية في دورته الحالية، وكان الهدف من إقامة هذا المؤتمر الطبي العلمي العالمي سنويًا هو تعريف أطباء القلب وعمليات القسطرة في مصر بكل ما هو جديد في هذا المجال، سواء في المواد أو الطرق الحديثة والتكنيكات، ويقصد بذلك أسلوب التعامل مع مختلف الحالات الطبية خاصة أن تخصص القسطرة قد بدأ يأخذ منهجا جديداً خاصة في التعامل مع الحالات الحرجة.

 

وقد بدأ المؤتمر برسالة من طبيب القلوب المصري العالمي السير الدكتور مجدي يعقوب، الذي تمنى للحاضرين متابعة أحدث الأساليب العالمية في هذا المجال، خاصة أن علاج أمراض القلب والقسطرة قد شهد تطورًا كبيرًا في الفترة الماضية، مؤكدًا على ضرورة المام أطباء القلب في مصر بأحدث الأساليب العلمية في هذا التخصص.

 

والحقيقة أن أهمية هذا المؤتمر تنبع من وجود عدد كبير من الخبراء الأجانب في هذا المجال، إلى جانب تبادل الخبرات بين الأطباء المصريين والعالميين، بما ينعكس على جميع مستشفيات مصر وجودة الخدمة المقدمة. ويكفي أن نذكر أن المؤتمر عُقد في أحد الفنادق الكبرى بالقاهرة، وتم تخصيص قاعتين رئيسيتين للمؤتمر والمحاضرات، لعرض كل ما يخص طب القلب، وفحوصات القلب، والتوصيات العالمية الجديدة في أمراض القلب، وعلاقتها بأمراض الكلى، والسكر، والجهازين التنفسي والمناعي.

 

وقد حضر المؤتمر كبار أطباء القلب في كافة التخصصات من جميع الجامعات المصرية، وهو ما أراه فرصة كبيرة لتبادل الأفكار والمفاهيم والأساليب الجديدة بين الجامعات المختلفة، خاصة في مجالات القسطرة الداخلية للقلب، حيث خُصصت القاعة الثانية بالكامل لمحاضرات القسطرة الداخلية، لعرض علوم وتقنيات قسطرة القلب الحديثة، سواء في مصر أو في الدول العربية والأجنبية، خاصة أن الكثير من المستشفيات في الدول العربية حاليًا لديها أطباء أجانب يعملون في هذا التخصص، ومن هنا كان من الضرورة مشاركة هؤلاء الأطباء في هذا المؤتمر.

 

ولعل من أهم ما ميّز هذا المؤتمر العلمي هذا العام هو النقل الحي المباشر لمعالجة حالات لأمراض شرايين القلب والصمامات والعيوب الميكانيكية من داخل غرف العمليات، على مدار يومين، بنقل متزامن ومباشر من وحدات القسطرة إلى شاشات القاعات داخل المؤتمر، وكذلك عبر الإنترنت. وقد تم إجراء عمليات قسطرة في بث حي ومباشر بواسطة جراحين من إيطاليا واليونان والسعودية وتركيا، وجامعة القاهرة، ومجمع الجلاء الطبي، كما تم نقل حالات مباشرة من نيوكاسل بإنجلترا وميلانو بإيطاليا، وحالة واحدة من المملكة العربية السعودية، ليصبح إجمالي عدد العمليات المنقولة على الهواء خلال يومين 11 حالة.

 

كما اشتمل المؤتمر على تسع ورش عمل في كافة فحوصات القلب والتقنيات الحديثة، لتدريب شباب الأطباء عليها، وأشرف على هذه الورش كبار أساتذة الطب من الجامعات المصرية والقوات المسلحة، حيث تم تخصيص قاعات أصغر لتعظيم الاستفادة وتدريب شباب الأطباء بشكل عملي ومباشر.

 

والحقيقة أن أكثر ما أسعدني في هذا المؤتمر العلمي هو وجود هذا العدد الكبير من شباب الأطباء المتخصصين في مجال طب القلب والقسطرة، حيث كان الجميع يتسابق لحضور ورش العمل أو مشاهدة الحالات المنقولة مباشرة على الهواء، بدافع حب الاستطلاع والرغبة في التعلّم. وخلال فترة الراحة، سألت مجموعة من الأطباء الشباب عن حجم الاستفادة، وكانت إجاباتهم جميعًا متشابهة بتأكيد الاستفادة من المؤتمر

 

“وأضاف الأطباء الشباب أن مشاهدة هذه العمليات في بث مباشر كانت تجربة عملية فريدة، حيث عُرضت حالات معقدة وصعبة، تُجرى على أيدي كبار الأطباء والأساتذة من مصر والعالم، وكانت تجربة ممتعة وعالمية، وحققت لهم استفادة كبيرة. وأكد البعض أن حجم الاستفادة التي تحققت لا يمكن تقديرها، لما اكتسبوه من معرفة وتدريب علمي خلال هذا المؤتمر، خاصة أن معظم الحالات التي تم عرضها على الهواء كانت حالات معقدة وقد كان يٌصعب نقلها من قبل

 

.”وقال لي أحد الأطباء الشبان: ” كنا نسمع عن هؤلاء الأساتذة العظام ، والآن هم أمامنا في ورش العمل، نناقشهم ونستمع إليهم ونسألهم، ونجد إجابات واضحة من خبراتهم العظيمة، سواء في مصر أو خارج مصر”.

 

وفي يوم الختام، كان واضحًا على وجوه الأساتذة سعادتهم بما قدموه للجيل الجديد، بينما كان الشباب غير مصدقين حجم ما تعلموه من أحدث الطرق والتقنيات، وهم أمل مصر في مستقبل العلوم الطبية، وخاصة طب القلب.

 

وهكذا، يصبح العلم والانفتاح على كل ما هو جديد هو بداية التقدم الحقيقي في هذا المجال، الذي يتصدره حبيب القلوب، الدكتور مجدي يعقوب

لواء سمير فرج: عندما يكون العلم هو الأساس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *