الرئيسيةمقالاتماذا تريد المرأة من الزوج
مقالات

ماذا تريد المرأة من الزوج

ماذا تريد المرأة من الزوج

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

لقد ذكرت المصادر التربوية والتعليمية الكثير عن الخلافات الزوجية، ومنها غياب التقدير، فعندما تقل نسبة تقدير كلا الزوجين لبعضهما، يميل كلاهما للتصارع، نظرا لأن كلا من الرجال والنساء يتوقون إلى التقدير الإيجابي، وعندما يتوقف الأزواج عن الإعتراف بجهود بعضهم البعض أو يفشلون في التعبير عن إمتنانهم للإيماءات اللطيفة المحبة، فمن المحتمل أن يتم التوقف عن القيام بتلك الأعمال التي كانت موضع تقدير، وهنا يميل الأزواج إلى الشعور بالمرارة والغضب من بعضهم البعض، لذا سواء كنت مع زوجتك لمدة عاما أو عشرون عاما، من المهم أن تستمرا في تقدير بعضكما على ما تفعلاه معا، وكما أن من أسباب المشاكل الزوجية هو إدمان التكنولوجيا، وفي عالم تديره التكنولوجيا إلى حد كبير، قد يكون من الصعب عدم الإنشغال بالأدوات الإلكترونية. 

 

كل يوم يزيد عدد الأزواج الذين يشتكون هوس أزواجهم بالتكنولوجيا، فنرى الزوجة منكبة على هاتفها الذكي لدرجة أنها تراسل صديقاتها على طاولة العشاء بدلا من الإنخراط في محادثة مع زوجها، أو ربما يكون الزوج مثبتا على جهازه اللوحي إلى درجة أن كل ما يريد أن يفعله بعد العشاء هو ممارسة الألعاب عليه وتصفح مواقع التواصل، وهذه الحالات يمكن أن تحل محل التواصل الصحي الفعال، مما يؤدي إلى مشكلات حقيقية في الحياة، لذلك إذا كانت التكنولوجيا تسيطر على زواجك، فقد حان الوقت للعودة إلى أرض الواقع، ويقول يحيى بن عبدالرحمن الحنظلي أتيت محمد بن الحنفية فخرج إليّ في ملحفة حمراء ولحيته تقطر من الغالية، فقلت “ما هذا؟” قال “إن هذه الملحفة ألقتها عليّ امرأتي ودهنتني بالطيب، وإنهن يشتهين منا ما نشتهيه منهن” فانظر إلى ابن الحنفية رحمه الله تعالى. 

 

كيف يعامل زوجته، ويتجمل لها، ويبيّن أن المرأة تشتهي من الرجل ما يشتهيه الرجل منها، فيعاملها كما يحب أن تعامله هي، ولا يرى في ذلك أيّة غضاضة، وهو كقول ابن عباس رضي الله عنهما “إني لأتزين لامرأتي كما أحب أن تتزين لي” فالمرأة تريد من الزوج كما يريد الزوج منها في التجمل، والتزين، وحُسن الخلق، والمعاشرة بالمعروف، والظن بك أخي في الله، هو الإمتثال لهذه الآيات القرآنية، والإستجابة لهذه الأحاديث النبوية، كما فعل الصحابة الكرام رضي الله عنهم والسلف الصالح رحمهم الله تعالى، واعلموا يرحمكم الله أن من أكب المشاكل التي تواجه الزوجه هو كثرة المسؤوليات الملقاة على عاتقها وتعدد الأدوار التي تلعبها، فالمرأة اليوم هي الزوجة التي عليها واجبات تجاه زوجها، والأم التي عليها واجبات تجاه أبناءها، والابنة التي لا يمكنها التخلي عن مسؤوليتها تجاه أهلها. 

 

وربة المنزل التي عليها الإهتمام بشؤون أسرتها ومنزلها، إضافة إلى أنها قد تكون عاملة كذلك لتزيد على عاتقها مسؤولية عملها خارج المنزل، والموازنة بين الداخل والخارج، وكذلك إتكالية الزوج، فعندما تكون اتكاليا وتغيب عن تحمل مسؤولية بيتك وأبناءك أيها الزوج سواء كنت متواجدا في المنزل أو لا، فهذا يزيد من وزن مسؤوليتهم الملقاة على ظهرها وحدها، وخاصة أن الأبناء عادة يحسبون حسابا للأب أكثر من الأم، فتراهم في معظم الأحيان لا يستمعون لكلامها، وقد تكون متكلا عليها في الأمور الأخرى كالتسوق وغير ذلك مما يوترها ويتسبب بنكدها، وأنها تتوقع منك فعل أمور معينة دون ان تطلب هي منك ذلك، فالمرأة كائن حساس وشديد الملاحظة، وهي تنتظر من الرجل أن يكون لماحا ويلاحظ ما بها من دون أن تتكلم، وأن يبادلها كلام الحب والرومانسية. 

 

والعناق دون أن تطلب، وأن يغسل عنها الأطباق المكومة عندما يرى في عيونها التعب دون أن تقول له ذلك لكن الواقع ليس هكذا، فتحدث الفجوة بين ما تفكر هي به وتريده وبين ما يفعله الزوج دون قصد منه بإهمالها، فتتهمه بأنه عديم الإحساس والمسؤولية، فتقرر الإنتقام منه أو تجاهله أو معاملته برسمية، وكما أنها بحاجة لوقت مستقطع، فقد تكون المرأة على ما يرام وتقوم بواجباتها على أكمل وجه دون مواجهة المشكلات، لكنها تحتاج بين الحين والآخر لأخذ استراحة وللابتعاد قليلا عن جو البيت والعمل والأطفال لقضاء وقت مع الأصدقاء، أو لتناول العشاء معك في مكان هادئ، كما أنك لا تستمع اليها فهذه مشكلة كبيرة جدا وتجمع المشكلات لديها مما يولد الإنفجار والنكد، لأنها ترتاح وتفضفض عندما تتكلم، وعندما تجد أن كلك آذانا صاغية تشعر بإهتمامك بها وبمساندتك لها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *