الرئيسيةمحلياتمزارعي بني سويف والفيوم
محليات

مزارعي بني سويف والفيوم

مزارعي بني سويف والفيوم: نريد مياه ري نظيفة وكافية

كتب-صلاح القماش 

أطلق مزارعو محافظتي بني سويف والفيوم صرخة استغاثة خلال الجلسة الموسعة لدعم الحق في مياه ري نظيفة وكافية، والتي عُقدت بحضور النائب عبد الله علي مبروك عضو مجلس النواب ورئيس مجلس إدارة جمعية تنمية المجتمع المحلي بجزيرة ببا، بمشاركة ممثلي المجتمعات المحلية واللجان المنتخبة من المزارعين المتضررين، ومنسقي المشروع، ونخبة من الإعلاميين ومؤسسات المجتمع المدني، برعاية كير مصر بالتعاون مع الحكومة الهولندية وعدد من الجمعيات الأهلية بالمحافظتين، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي يعانيها المزارعون في القرى المختلفة.

وأكد البيان الختامي أن قضية مياه الري لم تعد مطلبًا خدميًا عابرًا، بل تحولت إلى قضية أمن غذائي واستقرار اجتماعي وحق دستوري أصيل لا يقبل التأجيل أو التسويف.

تحديات خطيرة تهدد الزراعة والحياة الريفية

وكشفت جلسات الاستماع الميدانية التي نظمت في 10 قرى عن تحديات خطيرة تهدد الزراعة والحياة الريفية، منها عدم وصول المياه إلى نهايات الترع، مما يحرم آلاف المزارعين من زراعة أراضيهم بانتظام، بجانب تلوث مياه الري بالقمامة ومياه الصرف الصحي، ما يهدد صحة المواطنين وجودة المحاصيل، ووجود تعديات صارخة على المجاري المائية مثل كسر الجسور وتحويل المسارات وغلق أجزاء من الترع أو استغلالها في أنشطة خاصة كالمزارع السمكية على حساب الصالح العام، بالإضافة إلى التعدي على مصادر مياه الشرب بإلقاء المخلفات قرب محطات الرفع والتنقية، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة.

كما أشار البيان إلى انخفاض شديد في مناسيب المياه بمحافظة الفيوم والعمل بنظام الري بالساعات، ما أدى إلى بوار أكثر من 20 ألف فدان خلال موسم الصيف، واضطرار بعض المزارعين للاعتماد على مياه الصرف الزراعي، حيث قال أحدهم: “إذا توقفت مياه الصرف فلن تُزرع أرضي شهرًا واحدًا في الصيف.”

رسائل واضحة لا تحتمل التأجيل

وحملت الجلسات رسائل واضحة لا تحتمل التأجيل، منها أن وصول مياه نظيفة وكافية إلى نهاية الترعة حق أصيل وليس منحة، وأن حماية المجاري المائية مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، كما أن استمرار الأزمة يهدد الأمن الغذائي ويعجّل بهجرة الأرض وعزوف المزارعين عن الزراعة.

وفي ختام الجلسة، طالب المشاركون بمراجعة عاجلة لمناسيب المياه ونظم توزيعها بمحافظة الفيوم، وإزالة التعديات على المجاري المائية، وتطبيق القانون بعدالة وحزم، مع وضع خطة واضحة ودورية لتطهير الترع ومنع التلوث وحماية مصادر مياه الشرب، إضافة إلى تشكيل لجنة متابعة تضم ممثلين عن الجهات المعنية والمجتمع المدني لضمان التنفيذ الفعلي للتوصيات.

كما حيّا البيان الدور الوطني للإعلام في نقل صوت المزارعين، داعيًا إلى استمرار تسليط الضوء على القضية باعتبارها قضية حق عام تمس حاضر الوطن ومستقبله، موضحًا أنه حين تصل المياه النظيفة والكافية إلى نهاية الترعة، يصل الأمل إلى بيوت المزارعين، وتُحمى لقمة العيش، ويُصان الأمن الغذائي لمصر.

 

مزارعي بني سويف والفيوم: نريد مياه ري نظيفة وكافية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *