الرئيسيةاخبارنبض لا يعترف بالزمن
اخبار

نبض لا يعترف بالزمن

نبض لا يعترف بالزمن

نبض لا يعترف بالزمن

بقلم/نشأت البسيوني 

 

هناك لحظات في الحياة لا يمكن قياسها بالوقت ولا يمكن حصرها في ساعات او أيام لأنها لا تعاش بالثواني بل تقاس بما تتركه في الروح من أثر وما توقظه في القلب من معنى فالزمن الذي نعيشه في الخارج ليس هو الزمن الذي نعيشه في الداخل ففي داخل كل إنسان نبض خاص لا يعترف بالتقويم ولا يعترف بعقارب الساعة نبض يتسارع حين نقترب مما نحب ويتباطأ حين نبتعد ويتوقف 

 

للحظة حين نصدم بشيء لم نتوقعه ذلك النبض الداخلي هو الحقيقة الوحيدة التي لا يمكن تزييفها لأنه يكشف ما نخفيه ويعرف ما نسكته ويجلس معنا في لحظات الوحدة التي لا نملك فيها سوى أنفسنا فهو الذي يخبرنا بأننا تعبنا قبل أن نعترف بالتعب وهو الذي يدفعنا للوقوف حين نظن أننا سقطنا وهو الذي يجعلنا نعود إلى الطريق بعدما تهنا في طرق كثيرة لم تكن تشبهنا والغريب أن هذا 

 

النبض يرتفع أحياناً لأسباب بسيطة كلمة صادقة من شخص لا نعرفه نظرة اهتمام من عابر لحظة هدوء تأتي في منتصف ضوضاء يوم طويل شعور بأننا ما زلنا قادرين على البدء رغم كل ما خسرناه كما ينخفض أحياناً بسبب أشياء لم نعد نتحمل وجودها حولنا صوت يكرر نفس الاذى علاقة لم تعد تمنحنا أي قيمة مكان لم يعد يليق بخطواتنا ومع مرور الأيام نكتشف أن العمر الحقيقي ليس ما 

 

نعيشه بل ما نشعر به وأن السنين التي مرت دون أن نحب دون أن نتغير دون أن نتعلم لا تساوي شيئاً أمام لحظة واحدة جعلتنا نرى الحياة بشكل مختلف وأن الاشخاص الذين عبروا قلوبنا بصدق ولو لدقائق أقرب إلينا من آخرين بقوا سنوات كاملة دون أن يتركوا أثراً

 نفهم أن الإنسان لا يُعرف من عدد سنواته بل من عدد التجارب التي صقلت روحه والمواقف التي غيرت نظرته والأحلام التي قاوم 

 

من أجلها والقيم التي لم يتخلى عنها حتى وهو في أسوأ حالاته لأن العمر لا يُقاس بالزمن بل بالنبض والنبض لا يعترف بالسنين بل يعترف بما يجعل القلب حياً مهما تغيرت الظروف

نبض لا يعترف بالزمن

نبض لا يعترف بالزمن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *