الرئيسيةUncategorizedندوة حول “العنف الأسري في المجتمع الليبي” في بنغازي
Uncategorized

ندوة حول “العنف الأسري في المجتمع الليبي” في بنغازي

ندوة حول “العنف الأسري في المجتمع الليبي” في بنغازي

ريم العبدلي- ليبيا

أقام مكتب إدارة البرامج والأنشطة بوزارة الثقافة والفنون، بالتعاون مع مكتب دعم وتمكين المرأة ببلدية بنغازي، ندوة بعنوان “العنف الأسري في المجتمع الليبي”، وذلك بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمتخصصين، وأدارها الإعلامي إبراهيم عبدالحميد.
وشارك في الندوة كلٌّ من الدكتورة خيرية الفرجاني، والأستاذة عند الفايدي، والأستاذ الدكتور صفاء شبيك، والدكتورة جديدة امجاور، والدكتورة نورية الشريف، والأستاذ صلاح الشيباني، حيث تناولت المداخلات عدة محاور، من بينها: العنف ضد المرأة، والعنف ضد الأطفال والمسنين، والعنف ضد الفئات الخاصة، إضافة إلى مناقشة الأسباب والآثار والحلول الممكنة.
وأكد الأستاذ خالد العمامي، من إدارة البرامج والأنشطة بوزارة الثقافة والفنون، أن تنظيم هذه الندوة جاء انطلاقًا من أهمية موضوع العنف الأسري في المجتمع الليبي، مشيرًا إلى تزايد بعض الظواهر الخطيرة المرتبطة به، ومنها حالات الانتحار الناتجة عن الضغوط الأسرية. وأضاف أن الهدف من الندوة هو الحد من هذه الظاهرة عبر طرح حلول تستند إلى القوانين والإرشاد الأسري، بما يسهم في بناء بيئة اجتماعية آمنة.
وأوضح العمامي أن مخرجات الندوة ستتضمن توصيات عملية سيتم العمل على تنفيذها، بهدف تعزيز الأجواء الأسرية السليمة وضمان حقوق المرأة والطفل.
من جهته، بيّن الإعلامي إبراهيم عبدالحميد أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار مسؤولية ثقافية ووطنية، تفرضها التحولات الاجتماعية التي يشهدها المجتمع الليبي، وما نتج عنها من تحديات تمس استقرار الأسرة، باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع.
وأشار إلى أن الندوة، التي احتضنها مركز وهبي البوري الثقافي، لم تكن مجرد فعالية توعوية، بل منصة علمية جادة لفتح نقاش معمق حول ظاهرة العنف الأسري، بوصفها قضية متعددة الأبعاد تشمل الجوانب الاجتماعية والنفسية والتربوية والاقتصادية والتشريعية.
وأضاف أن الأوراق العلمية المقدمة أسهمت في تشخيص الظاهرة من زوايا مختلفة، وأظهرت أن العنف الأسري لا يُعد سلوكًا فرديًا معزولًا، بل يرتبط بعوامل أوسع مثل ضعف الوعي، وأساليب التنشئة، والضغوط الاقتصادية، وتراجع الثقافة الحقوقية، فضلًا عن تأثير التحولات التي مر بها المجتمع الليبي خلال السنوات الماضية.
وأكد عبدالحميد أن خطورة العنف الأسري تتجاوز الأذى المباشر للضحية، لتؤثر في تماسك الأسرة واستقرارها النفسي والقيمي، مما ينعكس سلبًا على الأجيال القادمة وعلى السلم الاجتماعي بشكل عام.
كما شدد على أهمية الانتقال من مرحلة توصيف المشكلة إلى مرحلة المعالجة، عبر تبني مقاربة وطنية تشاركية تشمل مختلف القطاعات، مثل الثقافة والإعلام والتعليم والمؤسسات التشريعية، بهدف تعزيز الوعي وتطوير آليات الحماية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن طرح هذه القضية في الفضاء الثقافي يمثل خطوة مهمة لكسر الصمت حول الظواهر الاجتماعية المسكوت عنها، وتعزيز دور الثقافة كأداة للتغيير، داعيًا إلى تحويل مخرجات هذه الندوة إلى سياسات ومبادرات عملية قابلة للتنفيذ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *