الرئيسيةأخبار العالمنزوح واسع من جنوب لبنان والضاحية مع تصاعد المخاوف من الغارات
أخبار العالم

نزوح واسع من جنوب لبنان والضاحية مع تصاعد المخاوف من الغارات

نزوح واسع من جنوب لبنان والضاحية مع تصاعد المخاوف من الغارات

عبده الشربيني حمام

بدأ عشرات الآلاف من اللبنانيين رحلة نزوح جديدة، وسط مخاوف من اتساع الضربات الإسرائيلية بعد التصعيد الأخير على الحدود، في وقت صدرت فيه إنذارات إسرائيلية بضرورة إخلاء أكثر من 50 بلدة في جنوب لبنان.
وتحدثت تقارير ميدانية عن توجه العديد من السكان إلى مناطق تُعد أكثر أمناً في بيروت وجبل لبنان ومحيط صيدا، مع بدء قرى وبلدات جنوبية بالتفرغ تدريجياً من سكانها.
كما رُصدت اختناقات مرورية حادة على الطرقات الرئيسية المؤدية إلى صيدا وبيروت، مع امتداد زمن الرحلات بشكل لافت مقارنة بالمسافات المعتادة.
وأفاد نازحون بأنهم غادروا على عجل فور سماع دوي الغارات، وأن بعضهم خرج من دون تجهيزات أساسية، في وقت حملت عائلات ما تيسر من أمتعة على أسطح السيارات.
وجاءت موجة النزوح بالتزامن مع تحذيرات إخلاء أصدرها الجيش الإسرائيلي لسكان أكثر من 50 بلدة وقرية في جنوب لبنان ومناطق في الشرق، دعاهم فيها إلى إخلاء المنازل فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر نحو “أراضٍ مفتوحة”، قبل أن تتوسع التحذيرات لاحقاً لتشمل إخطارات إضافية قبيل ضربات قال إنها تستهدف بنى مرتبطة بحزب الله.
في بيروت، تحولت مدارس رسمية إلى مراكز إيواء مؤقتة مع وصول عائلات محمّلة بما تيسر من الأغراض، فيما تحدثت وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية عن نزوح “عشرات الآلاف” نتيجة التصعيد الأخير. كما نقلت تقارير صحافية عن وزيرة الشؤون الاجتماعية أن 171 مركز إيواء فُتحت في أنحاء البلاد وتستضيف نحو 29 ألف نازح.
وتقول مصادر رسمية إن قدرة الدولة على الاستجابة تواجه ضغوطاً متزايدة، في ظل تداخل الاحتياجات الإنسانية العاجلة مع تعقيدات الوضع الأمني وتنامي أعداد الوافدين إلى مناطق الاستضافة.
ويشتكي نازحون من محدودية الخيارات المتاحة، وصعوبة العثور على مكان إقامة ثابت، وارتفاع كلفة الإيجارات في بعض المناطق مقارنة بإمكاناتهم.
سياسياً أعلن رئيس الوزراء نواف سلام، عقب اجتماع لمجلس الوزراء، رفض لبنان أن يُجر إلى الصراع الإقليمي، معتبراً أن ما جرى يتعارض مع “إرادة غالبية اللبنانيين”، ومعلناً حظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب، والمطالبة بحصر قرار الحرب والسلم بالمؤسسات الرسمية.
ونقلت تقارير عن وزير الإعلام اللبناني قوله إن الرئيس جوزيف عون أبلغ اجتماعاً حكومياً طارئاً أن “هناك طرفاً يريد جرّ البلاد إلى أمور لا علاقة لنا بها”، في إشارة إلى حزب الله، بينما تتصاعد أصوات داخل الحكومة تدعو إلى إجراءات تمنع تكرار إطلاق الصواريخ من الجنوب.
وبحسب رويترز، رفض مسؤولون في حزب الله القرار الحكومي، ما ينذر بمزيد من التوتر الداخلي في لحظة تتزامن فيها التحركات السياسية مع ضغط النزوح وتوسع المخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة أطول، في بلد يواجه أصلاً تحديات اقتصادية واجتماعية ثقيلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *