هل مات ضمير الفلاح؟
بقلم: وليد وجدي
سؤال يفرض نفسه بقوة: هل مات ضمير كثيرٍ من الفلاحين في مصر؟
كيف لمن كان يومًا حارس الأرض وأمين الخير أن يتحول إلى خطر يهدد صحة الوطن وأبنائه؟
لقد باع البعض الأرض، وباع القيم، وباع الأمانة، كما يفعل تاجر السموم؛ يزرع المرض بدل القمح، وينشر الهلاك بدل الحياة. فبدلًا من استخدام الأسمدة المصرح بها من وزارة الزراعة، يلجأ بعضهم إلى ريّ الأراضي الزراعية بمياه الصرف الصحي، محمّلة بالأمراض والأوبئة، وعلى رأسها السرطان والأمراض المستعصية.
الفلاح ليس مجرد صاحب أرض، بل هو أب لكل مواطن يتغذى من زرعه، وأمين على صحة ملايين المصريين. فكيف يرضى أن يروي عطش الأرض بما يلوث الأجساد ويدمر الأجيال؟ أين الأمانة؟ وأين الضمير؟ وأين الخوف على صحة الناس؟
يا لها من مأساة…
نواجه في الخارج تحديات وسياسات وعداوات، بينما في الداخل يطل علينا خطر من بين صفوفنا، ممن يفترض أنهم حماة الأرض لا أعداءها. أي وصف يليق بمن يقتل أبناء وطنه بيده تحت ستار الفلاحة؟
أين كرامة الفلاح المصري من هذا السلوك اللاأخلاقي؟
وأين صورة الفلاح الذي كان رمزًا للشرف والعمل والعرق الطاهر؟
لكِ الله يا مصر…
فبعض ما نعانيه ليس من أعداء الخارج، بل من ضميرٍ غاب عند من خان الأرض والإنسان.
هل مات ضمير الفلاح؟
بقلم: وليد وجدي


