يزن السعيد يعيد تعريف الحنين في “امبارح”.. أغنية صادقة تناسب ليالي رمضان
الكاتب الصحفي والناقد الفني عمر ماهر
في زمن تُستهلك فيه الأغاني بسرعة كما الأخبار العاجلة، يزن السعيد يسير عكس التيار، مقدّمًا أغنية «امبارح» التي تبدو كرسالة شخصية أكثر من كونها عملًا تجاريًا تقليديًا. الأغنية تتناول الفقد والحنين بأسلوب مباشر وصادق، بكلمات محمود عليان التي تجعل المستمع يعيش كل سطر كأنه يوميات إنسان جلس وحيدًا في منتصف الليل، مع فلسفة واضحة: الغياب الجسدي لا يعني الموت، فبعض الناس يظلّون أحياء داخلنا أكثر من الحاضرين.
على مستوى اللحن، اعتمد عماد تاج على الانسياب التدريجي والهدوء، مع توزيع ومكس وماستر عمر إسماعيل الذي منح الصوت مساحة للتنفس، والجيتار والكلارينت أضافا دفء وحميمية شرقية تجمع بين الحداثة والنوستالجيا. التسجيل في القاهرة، والمرئيات البسيطة من تنفيذ بوجانا ليميك وAAS – Sharx Marketing Agency، أعطت الأغنية رونقًا راقيًا يعكس النضج الفني والتجربة المتكاملة.
يزن السعيد يظهر هنا كفنان شامل، متحكم بكل تفاصيل المشروع من الإنتاج حتى التوزيع الرقمي، ما يمنح الأغنية صدقًا واضحًا بعيدًا عن حسابات السوق الضيقة. ومع أجواء رمضان، تتضاعف قوة الأغنية، لتصبح خلفية مثالية للحظات التأمل والحنين، حيث تتحول «امبارح» من مجرد أغنية إلى تجربة تعيشها الذاكرة، مرآة لكل واحد منا يرى فيها أحبته الذين غابوا وما زالوا جزءًا من قلبه.
يزن السعيد يعيد تعريف الحنين في “امبارح”.. أغنية صادقة تناسب ليالي رمضان


