كتب/ أيمن بحر
أثار الإعلامى الأمريكى تاكر كارلسون جدلا واسعا بتصريحات اعتبرها مراقبون صادمة حول مستقبل ألمانيا العسكرى مؤكدا أن الأزمة الحقيقية التى تواجه برلين ليست فى السلاح أو التمويل بل فى العنصر البشرى
كارلسون أشار إلى أن المجتمع الألمانى يشهد تراجعا حادا فى معدلات الإنجاب مع تسارع واضح فى الشيخوخة السكانية ما يجعل بناء جيش وطنى قوى أمرا شديد الصعوبة فى السنوات المقبلة
فى المقابل أوضح أن الجاليات المسلمة داخل ألمانيا تتمتع بتركيبة سكانية شابة ونسب مواليد أعلى ما يجعلها المصدر البشرى الأبرز لأى توسع عسكرى محتمل مستقبلا
ووفق طرحه فإن هذا الواقع يضع القيادة الألمانية أمام معادلة معقدة فالتوسع فى بناء قوة عسكرية كبيرة يعني بالضرورة الاعتماد على شباب من خلفيات ثقافية ودينية مختلفة وهو ما يثير مخاوف سياسية ومجتمعية داخل دوائر صنع القرار
كارلسون شدد على أن الدول التى تعجز عن تجديد أجيالها لا تستطيع خوض الحروب أو حماية مصالحها بنفسها محذرا من أن استمرار هذا المسار سيبقى ألمانيا معتمدة على المظلة العسكرية الأمريكية
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس نقاشا أوسع داخل أوروبا حول العلاقة بين الديموغرافيا والأمن القومى حيث لم تعد القوة تقاس فقط بالترسانة العسكرية بل بعدد الأجيال القادرة على حمل السلاح
وتبقى الأسئلة مفتوحة حول قدرة ألمانيا على تجاوز هذا التحدى التاريخى سواء عبر سياسات دمج واسعة أو بالبحث عن بدائل تكنولوجية تعوض النقص البشرى فى الجيوش الحديثة

