أنين الناس في زمن أثقلته الهموم
بقلم : أحمد طه عبد الشافي
هناك قلوب تنبض بالحزن ووجوه أنهكها التعب وظهور أثقلتها الهموم إنهم المساكين الذين يواجهون قسوة الأيام بجيوب فارغة وقلوب ممتلئة بالصبر والايمان بالله
انهم يعيشون بين صراع الغلاء وضغط المسؤوليات بين الحاجة الماسة إلى لقمة العيش وكرامة لا يقبلون المساومة عليها إنها حكاية كل أب يعود لبيته خالي اليدين وكل أم تخفي دمعتها كي لا تكسر قلب طفلها وكل شاب حلم بوظيفة تحفظ ماء وجهه فوجد أبواب الأمل مغلقة إمامة
المشكلة ليست في الفقر وحده بل في الغياب المؤلم للرحمة والتكافل بن الناس أين من يمدون أيديهم ليمسحوا دمعة طفل جائع أين من يفتحون باب الأمل أمام قلوب أنهكها الانتظار بحثا عن العيش
المساكين ليسوا ضعفاء بل أقوياء يصمدون أمام قسوة الحياة لكنهم بحاجة إلى مجتمع يراهم إلى قلوب تشعر بهم وإلى قرار يعيد لهم حقهم في الحياة الكريمة
فلنرفع أصواتنا.. كفى للوجع كفى للصمت كفى لترك المساكين وحدهم في مواجهة هذا الثقل الذي كاد يحني ظهورهم حتى الأرض
وختاما. إلى أصحاب القرار وأولي الأمر إن الفقراء والمساكين أمانة في أعناقكم وحقوقهم ليست منّةً أو فضلًا بل هي واجب شرعي وإنساني وأخلاقي كم من دمعة طفل يتيم تنتظر من يمسحها وكم من أم مكلومة تدعو الله ليلًا ونهارًا أن يرفع عنها ثِقل الحاجة
مساعدة الناس ليست مجرد عمل خير بل هي طريق لرضا الرب وسبب لبركة العمر وسعة الرزق. فكل يد تمتد لتفرج كربا وكل قلب ينبض رحمة يكتب له عند الله أجر عظيم
أنين الناس في زمن أثقلته الهموم