الرئيسيةUncategorizedإسرائيل تتار العصر والخطر الصامت الذي يعيد رسم المنطقة… والعرب بلا خطة!!
Uncategorized

إسرائيل تتار العصر والخطر الصامت الذي يعيد رسم المنطقة… والعرب بلا خطة!!

محمد الخفاجي يكتب: إسرائيل تتار العصر والخطر الصامت الذي يعيد رسم المنطقة… والعرب بلا خطة!!

 

تثير تصريحات بعض الساسة الإسرائيليين حول ما يُسمّى بـ «إسرائيل الكبرى» مخاوفاً واسعة داخل العالم العربي والإسلامي، خاصة حين تُربط بخريطة تمتدّ – وفق الخطاب المتطرف – من النيل إلى الفرات وتشمل أراضي عربية وإسلامية واسعة ورغم أن هذه الرؤية لا تمثّل برنامجاً رسمياً مُقَرّاً بإجماع مؤسسات الدولة الإسرائيلية، فإن خطابها يستخدم داخلياً لدى التيارات اليمينية المتشددة ويُستغل خارجياً لخلق حالة قلق مشروع في المنطقة. 

 

هل هناك خطة عربية–إسلامية موحّدة لمواجهة هذا التصور التوسعي؟ 

 

حتى الآن لا توجد خطة عسكرية مشتركة بين الدول العربية والإسلامية لإحباط مشروع توسعي بهذا الحجم. لكن توجد مواقف سياسية وتحركات دبلوماسية، وتنسيق أمني متفاوت القوة تعكس إدراكا عربياً وإسلامياً للمخاطر. 

 

أولاً: التحركات الدبلوماسية 

 

شهدت السنوات الأخيرة: 

 

إدانات رسمية عربية وإسلامية لتصريحات أو خرائط تمسّ سيادة الدول. 

 

تحرّكات عبر الأمم المتحدة والهيئات الدولية لرفض أي محاولة لفرض واقع جغرافي جديد بالقوة. 

 

تعاون داخل الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لخلق موقف موحّد ضد التهديدات التي تمسّ الأمن القومي العربي.

 

هذه الخطوات لا ترقى إلى مستوى «خطة»، لكنها تمثل إطاراً سياسياً مشتركاً يؤسس لردع دبلوماسي دولي. 

 

ثانياً: التنسيق الأمني والدفاعي 

 

رغم غياب تحالف عسكري عربي–إسلامي شامل، فإن الواقع يشير إلى: 

 

زيادة الجاهزية الدفاعية لدى بعض الدول الحدودية. 

 

تعاون استخباراتي بين دول عربية حول التهديدات الإقليمية. 

 

شراكات دفاعية بين دول عربية وإسلامية (تركيا

باكستان بعض دول الخليج).

 

لكن يبقى التنسيق مجزّأً وليس في قالب مؤسسي موحد. 

 

ثالثاً: المواقف الإقليمية الكبرى 

 

هناك ثلاث قوى إسلامية محورية تؤثر في أي معادلة إقليمية: 

 

1. تركيا: رغم الخلافات، لديها حساسية عالية تجاه أي تغيير جغرافي يمسّ حدودها الجنوبية.

 

2. إيران: تعتبر وجود إسرائيل وتوسعها تهديداً مباشراً لأمنها القومي، وتطرح نفسها كقوة مواجهة.

 

3. باكستان: قوة نووية ذات ثقل، لكنها تحافظ على سياسة خارجية حذرة وغير تصادمية في الشرق الأوسط.

 

إلا أن تباين سياسات هذه القوى يجعل الوحدة الاستراتيجية أمراً صعباً حتى الآن.

 

— 

 

هل يشكّل خطاب “إسرائيل الكبرى” خطراً حقيقياً أم ورقة ضغط؟ 

 

من المهم التمييز بين: 

 

عقيدة دينية–تاريخية يؤمن بها جزء من اليمين الإسرائيلي المتطرف. 

 

السياسة الرسمية الفعلية التي تخضع للواقع الدولي، والضغوط، والحدود، والقوانين الدولية.

 

إسرائيل — رغم امتلاكها قوة عسكرية — لا تمتلك القدرة البشرية أو الجغرافية لاحتلال دول تمتد من تركيا إلى الخليج. الحديث عن دولة بهذا الحجم خارج إمكانات الواقع، لكنه داخل نطاق الدعاية السياسية وتوسيع النفوذ بصورة غير مباشرة.

 

— 

 

ما هي الاستراتيجية الواقعية للدول العربية والإسلامية أمام هذا الخطاب؟ 

 

1. تعزيز الردع السياسي والقانوني 

 

إبراز المخططات التوسعية كتهديد إقليمي يتيح بناء تحالف دولي مضاد وخلق ضغوط على صُنّاع القرار الإسرائيليين. 

 

2. بناء منظومة دفاع إقليمي مشترك 

 

ليس للهجوم، بل لمنع أي تغيير جغرافي بالقوة.

ويشمل ذلك: 

 

توحيد أنظمة الدفاع الجوي. 

 

تبادل المعلومات الاستخباراتية. 

 

تدريبات وتعزيز جاهزية الجيوش.

 

3. تقوية الجبهة الداخلية 

 

الدول التي تملك اقتصاداً قوياً وتحالفات مستقرة ووحدة داخلية تكون أقل عرضة للضغوط الخارجية. 

 

4. استراتيجية الاحتواء المتوازن 

 

من خلال: 

 

علاقات دولية محسوبة. 

 

تحالفات قائمة على المصالح وليس الشعارات. 

 

استخدام القانون الدولي لوقف أي محاولة توسعية.

 

— 

 

هل نحتاج إلى مشروع عربي–إسلامي موحّد بالفعل؟ 

 

الإجابة: نعم — وبشدة.

ليس للحرب أو للمواجهة العسكرية، بل لـ حماية الهوية، والسيادة، والاستقرار الإقليمي. 

 

هذه الوحدة يمكن أن تُبنى على ثلاثة مستويات: 

 

1. وحدة سياسية وموقف مشترك تجاه أي تهديد للحدود.

 

2. تنسيق عسكري دفاعي يضمن الردع الحقيقي.

 

3. قوة اقتصادية عربية–إسلامية مشتركة تقلّل التبعية لأي طرف خارجي.

 

— 

 

الخلاصة 

 

مشروع “إسرائيل الكبرى” — كما تقدمه بعض التيارات داخل إسرائيل — يشكل تهديداً فكرياً وسياسياً يجب التعامل معه بجدية.

لكن التعامل معه لا يكون بردود عاطفية أو خطط صدامية مدمرة، بل عبر: 

 

تحالف إقليمي قوي 

 

ردع دفاعي منظم 

 

تحرك دبلوماسي وقانوني واسع 

 

وحدة عربية–إسلامية حقيقية في المواقف وليس الشِعارات

 

فالقوة اليوم ليست فقط في السلاح، بل في الإدارة الذكية للصراع، وحماية المصالح، وصنع توازنات جديدة تحفظ المنطقة من الانزلاق إلى حروب كارثية

محمد الخفاجي يكتب: إسرائيل تتار العصر والخطر الصامت الذي يعيد رسم المنطقة… والعرب بلا خطة!!

تثير تصريحات بعض الساسة الإسرائيليين حول ما يُسمّى بـ «إسرائيل الكبرى» مخاوفاً واسعة داخل العالم العربي والإسلامي، خاصة حين تُربط بخريطة تمتدّ – وفق الخطاب المتطرف – من النيل إلى الفرات وتشمل أراضي عربية وإسلامية واسعة ورغم أن هذه الرؤية لا تمثّل برنامجاً رسمياً مُقَرّاً بإجماع مؤسسات الدولة الإسرائيلية، فإن خطابها يستخدم داخلياً لدى التيارات اليمينية المتشددة ويُستغل خارجياً لخلق حالة قلق مشروع في المنطقة.

هل هناك خطة عربية–إسلامية موحّدة لمواجهة هذا التصور التوسعي؟

حتى الآن لا توجد خطة عسكرية مشتركة بين الدول العربية والإسلامية لإحباط مشروع توسعي بهذا الحجم. لكن توجد مواقف سياسية وتحركات دبلوماسية، وتنسيق أمني متفاوت القوة تعكس إدراكا عربياً وإسلامياً للمخاطر.

أولاً: التحركات الدبلوماسية

شهدت السنوات الأخيرة:

إدانات رسمية عربية وإسلامية لتصريحات أو خرائط تمسّ سيادة الدول.

تحرّكات عبر الأمم المتحدة والهيئات الدولية لرفض أي محاولة لفرض واقع جغرافي جديد بالقوة.

تعاون داخل الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لخلق موقف موحّد ضد التهديدات التي تمسّ الأمن القومي العربي.

هذه الخطوات لا ترقى إلى مستوى «خطة»، لكنها تمثل إطاراً سياسياً مشتركاً يؤسس لردع دبلوماسي دولي.

ثانياً: التنسيق الأمني والدفاعي

رغم غياب تحالف عسكري عربي–إسلامي شامل، فإن الواقع يشير إلى:

زيادة الجاهزية الدفاعية لدى بعض الدول الحدودية.

تعاون استخباراتي بين دول عربية حول التهديدات الإقليمية.

شراكات دفاعية بين دول عربية وإسلامية (تركيا
باكستان بعض دول الخليج).

لكن يبقى التنسيق مجزّأً وليس في قالب مؤسسي موحد.

ثالثاً: المواقف الإقليمية الكبرى

هناك ثلاث قوى إسلامية محورية تؤثر في أي معادلة إقليمية:

1. تركيا: رغم الخلافات، لديها حساسية عالية تجاه أي تغيير جغرافي يمسّ حدودها الجنوبية.

2. إيران: تعتبر وجود إسرائيل وتوسعها تهديداً مباشراً لأمنها القومي، وتطرح نفسها كقوة مواجهة.

3. باكستان: قوة نووية ذات ثقل، لكنها تحافظ على سياسة خارجية حذرة وغير تصادمية في الشرق الأوسط.

إلا أن تباين سياسات هذه القوى يجعل الوحدة الاستراتيجية أمراً صعباً حتى الآن.

هل يشكّل خطاب “إسرائيل الكبرى” خطراً حقيقياً أم ورقة ضغط؟

من المهم التمييز بين:

عقيدة دينية–تاريخية يؤمن بها جزء من اليمين الإسرائيلي المتطرف.

السياسة الرسمية الفعلية التي تخضع للواقع الدولي، والضغوط، والحدود، والقوانين الدولية.

إسرائيل — رغم امتلاكها قوة عسكرية — لا تمتلك القدرة البشرية أو الجغرافية لاحتلال دول تمتد من تركيا إلى الخليج. الحديث عن دولة بهذا الحجم خارج إمكانات الواقع، لكنه داخل نطاق الدعاية السياسية وتوسيع النفوذ بصورة غير مباشرة.

ما هي الاستراتيجية الواقعية للدول العربية والإسلامية أمام هذا الخطاب؟

1. تعزيز الردع السياسي والقانوني

إبراز المخططات التوسعية كتهديد إقليمي يتيح بناء تحالف دولي مضاد وخلق ضغوط على صُنّاع القرار الإسرائيليين.

2. بناء منظومة دفاع إقليمي مشترك

ليس للهجوم، بل لمنع أي تغيير جغرافي بالقوة.
ويشمل ذلك:

توحيد أنظمة الدفاع الجوي.

تبادل المعلومات الاستخباراتية.

تدريبات وتعزيز جاهزية الجيوش.

3. تقوية الجبهة الداخلية

الدول التي تملك اقتصاداً قوياً وتحالفات مستقرة ووحدة داخلية تكون أقل عرضة للضغوط الخارجية.

4. استراتيجية الاحتواء المتوازن

من خلال:

علاقات دولية محسوبة.

تحالفات قائمة على المصالح وليس الشعارات.

استخدام القانون الدولي لوقف أي محاولة توسعية.

هل نحتاج إلى مشروع عربي–إسلامي موحّد بالفعل؟

الإجابة: نعم — وبشدة.
ليس للحرب أو للمواجهة العسكرية، بل لـ حماية الهوية، والسيادة، والاستقرار الإقليمي.

هذه الوحدة يمكن أن تُبنى على ثلاثة مستويات:

1. وحدة سياسية وموقف مشترك تجاه أي تهديد للحدود.

2. تنسيق عسكري دفاعي يضمن الردع الحقيقي.

3. قوة اقتصادية عربية–إسلامية مشتركة تقلّل التبعية لأي طرف خارجي.

الخلاصة

مشروع “إسرائيل الكبرى” — كما تقدمه بعض التيارات داخل إسرائيل — يشكل تهديداً فكرياً وسياسياً يجب التعامل معه بجدية.
لكن التعامل معه لا يكون بردود عاطفية أو خطط صدامية مدمرة، بل عبر:

تحالف إقليمي قوي

ردع دفاعي منظم

تحرك دبلوماسي وقانوني واسع

وحدة عربية–إسلامية حقيقية في المواقف وليس الشِعارات

فالقوة اليوم ليست فقط في السلاح، بل في الإدارة الذكية للصراع، وحماية المصالح، وصنع توازنات جديدة تحفظ المنطقة من الانزلاق إلى حروب كارثية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *