الرئيسيةثقافةالأسطورة التي لن تتكرر.. عـــادل إمـــام
ثقافة

الأسطورة التي لن تتكرر.. عـــادل إمـــام

الأسطورة التي لن تتكرر.. عـــادل إمـــام

​الأسطورة التي لن تتكرر.. عـــادل إمـــام

بقلم الإعلامي: جمـال الصـايغ

 

​زعيم الفن العربي.. الهرم الذي لا يطاله النسيان

 

​من قلب الدقهلية، وتحديداً من طمي قرية “شها” بمركز المنصورة، بدأت حكاية رجل لم يكن يعرف أن اسمه سيصبح مرادفاً للفن المصري والعربي. عادل إمام، ذلك الشاب الذي حمل معه ذكاء الفلاح المصري وخفة ظل ابن البلد، ليصعد بها إلى قمة المجد.

 

​رحلة الكفاح: من كلية الزراعة إلى عرش الفن

 

​لم تكن طريق “الزعيم” مفروشة بالورود، بل كانت ملحمة من الصبر والإصرار:

 

​البداية المتواضعة: ولد في 17 مايو 1940، وانتقل مع أسرته لحي السيدة زينب بالقاهرة. ورغم دراسته في كلية الزراعة، إلا أن مسرح الجامعة كان هو “الحقل” الذي بذر فيه موهبته الأولى.

 

​خطوات الواثق: بدأ بأدوار صغيرة (كومبارس) في الستينيات، وكان مشهده الشهير في مسرحية “أنا وهو وهي” بشخصية “دسوقي وكيل المحامي” هو شهادة ميلاده الفنية، حيث لفت الأنظار بعبارته الشهيرة “بلد شهادات صحيح”.

 

​الانطلاقة الكبرى: في السبعينيات، تحول إلى بطل مطلق بعد مسرحية “مدرسة المشاغبين” وفيلم “البحث عن فضيحة”، لتبدأ مرحلة “الظاهرة” التي لم تتوقف لأكثر من 50 عاماً.

 

​سجل الخلود.. أعمال غيرت وجه الفن

 

​استطاع عادل إمام أن يكون الفنان الشامل الذي قدم الكوميديا، التراجيديا، والسياسة:

 

​السينما (أيقونات خالدة): 

 

​أفلام المواجهة: (الإرهاب والكباب، طيور الظلام، اللعب مع الكبار) حيث حارب التطرف والفساد.

 

​أفلام الدراما: (المشبوه، حب في الزنزانة، الحريف، عمارة يعقوبيان).

 

​المسرح (سيد الخشبة): 

 

​(شاهد ماشفش حاجة، الواد سيد الشغال، الزعيم، بودي جارد)؛ مسرحيات استمر عرضها لسنوات محطمة الأرقام القياسية.

 

​التلفزيون (ذاكرة وطن): 

 

​من (أحلام الفتى الطائر) و(دموع في عيون وقحة) إلى (فرقة ناجي عطالله) و(فلانتينو).

 

​لماذا عادل إمام “حالة لن تتكرر”؟

 

​إن سر بقاء عادل إمام “زعيماً” طوال هذه العقود ليس فقط في موهبته، بل في ذكائه الاجتماعي والسياسي. كان دائماً يقرأ نبض الشارع، يعبر عن الموظف المطحون، والشاب الحالم، والمواطن الثائر. هو الفنان الذي لم يخشَ المواجهة، فسافر إلى أسيوط في عز الإرهاب ليعرض مسرحه هناك، مؤكداً أن الفن أقوى من الرصاص.

 

​كلمة أخيرة من الإعلامي جمال الصايغ:

 

​عادل إمام هو “خلاصة” الموهبة المصرية.. هو ابن “شها” الذي صار مواطناً في كل بيت عربي. سيبقى الزعيم هو الرقم الصعب، والأسطورة التي يستحيل أن يجود الزمان بمثلها.

​تحريراً في: 23 يناير 2026

بقلم: جمال الصايغ

الأسطورة التي لن تتكرر.. عـــادل إمـــام

الأسطورة التي لن تتكرر.. عـــادل إمـــام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *