الرئيسيةمقالاتالأصل في مقدار زكاة الفطر
مقالات

الأصل في مقدار زكاة الفطر

بقلم / محمـــد الدكـــروري 

 

جاء في صدقة الفطر أن مقدارها صاع علي كل فرد بإتفاق المسلمين والصاع هو قريب أربع حفنات بيدى رجل معتدل، وهو يساوى أربعة أمداد، والمد ملء كفي الإنسان المعتدل إذا ملأهما ومدّ يديه بهما، وبه سمي مدا، ويقدر الصاع قرابة ثلاثة كيلو جرام تقريبا، أى أن مقدار الصاع ينقص عن ثلاثة كيلو جرام، بنسب متفاوتة لتفاوت التقديرات، لكن التقدير بالوزن تقريبى، والأصل في مقدار زكاة الفطر، كيلا بالصاع، ولا يجوز إخراجها نقدا برأى الإمام مالك بن أنس، والشافعى، وأحمد بن حنبل وأصحابهم، وهذا قول غالبية الأمة، وقال الإمام ابن قدامة ولا تجزئ القيمة لأنه عدول عن المنصوص، ويرى الحسن البصرى وعطاء وعمر بن عبد العزيز وسفيان الثورى وأبي حنيفة وأصحابه بجواز إخراجها نقدا، وقيل أنه يجوز إخراجها نقدا، في حالة ما إذا كان إخراجها قيمة من النقود أو غيرها.

تترتب عليه مصلحة راجحة للفقير، وهو قول الشيخ ابن تيمية، ويسن فى إخراج زكاة الفطر بأن تكون قبل صلاة العيدن فتجب زكاة الفطر بغروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان، والسنة إخراجها يوم عيد الفطر قبل صلاة العيد، ويجوز تعجيل إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين وقد كان هذا فعل ابن عمر وغيره من الصحابة، ويقسم وقت أدائها إلى وقت الجواز، فيجوز إخراجها قبل يوم العيد بيوم أو يومين، لأن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، كان يؤديها قبل العيد بيوم أو يومين، ولا يجوز تعجيلها لأكثر من ذلك لأن الغرض منها إغناء الفقير يوم العيد، لما روى عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “اغنوهم عن الطواف في هذا اليوم” ووقت مسنون وهو قبل صلاة العيد لكف المحتاجين عن السؤال يوم العيد، ويندب إخراجها بعد فجر يوم العيد وقبل الذهاب لصلاة العيد. 

ووقت مكروه، فيكره تأخيرها إلى آخر يوم العيد، ووقت محرم، ويحرم تأخيرها عن يوم العيد بلا عذر، وإذا فات يوم العيد لزمه القضاء، وأفضل وقت لإخراجها قبل الخروج لصلاة عيد الفطر، ويجوز إخراجها بعد دخول شهر رمضان، ولا يجوز تقديمها عنه، ويكره تأخيرها عن صلاة العيد، لما روى عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما، فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهى زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهى صدقة من الصدقات، لكنها لا تسقط بالتأخير، ولو لم يؤدها ثبتت دينا في ذمته يجب عليه دفعها، ولو أخرها حتى مات فإن دفعها الورثة أو غيرهم أجزأت وبرئت ذمته، وإن أوصى بها تخرج من الثلث، وإذا أراد المسلم أن يخرج زكاة الفطر، فكم يخرج؟ ما مقدارها؟ وماذا له أن يخرج من أنواعها؟ 

وهو أن مقدار زكاة الفطر هو صاع من قوت البلد الذى يأكله الناس، والصاع المعتبر هو صاع النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أربعة أمداد، والمد ملء كفى الإنسان المعتدل إذا ملأهما ومدّ يديه بهما، وبه سمي مدّا، ووزنه فيما قدرة العلماء بالكيلو، هو ما بين اثنتين كيلو ونصف إلى ثلاثة كيلو تقريبا، ولكن متى تجب زكاة الفطر؟ فإنها تجب زكاة الفطر بدخول وقت الوجوب، وهو غروب الشمس من ليلة الفطر، والدليل على ذلك حديث ابن عمر في الصحيحين “فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان” وذلك يكون بغروب الشمس، من آخر يوم من أيام شهر رمضان، فزكاة الفطر لا تجب إلا بغروب شمس آخر يوم من رمضان فمن أسلم بعد الغروب، أو تزوج، أو وُلد له ولد، أو مات قبل الغروب لم تلزم فطرتهم، وأنه يجوز إخراج زكاة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين. 

فقال الإمام مالك “أن ابن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذى تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة” ويستحب إخراج زكاة الفطر يوم الفطر قبل صلاة العيد، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى صلاة العيد، كما في حديث ابن عمر في صحيح مسلم، وفيه ” وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *