البيدوفيليا خطر صامت يهدد الطفولة والمجتمع
قلم محمد صالح العوضي
تُعد البيدوفيليا من أخطر الاضطرابات النفسية والسلوكية التي تواجه المجتمعات، لما تحمله من تهديد مباشر لأقدس ما نملك: الطفولة. فهي تقوم على انجذاب جنسي غير طبيعي للأطفال قبل سن البلوغ، وهو انجذاب مرفوض إنسانيًا ودينيًا وقانونيًا دون أي استثناء.
مرض نفسي… لكن بلا تبرير
يصنّف علم النفس البيدوفيليا كاضطراب يحتاج إلى علاج متخصص، إلا أن هذا التصنيف لا يمنح أي غطاء أخلاقي أو قانوني. فالفعل يظل جريمة مكتملة الأركان، لأن الطفل لا يملك الوعي ولا القدرة على الرفض أو الاختيار.
كيف يختبئ الخطر؟
غالبًا ما يتخفى المصاب بالبيدوفيليا خلف:
علاقات ثقة زائفة
أدوار اجتماعية أو تربوية
عطف مبالغ فيه أو هدايا
استغلال الفضاء الإلكتروني والألعاب الرقمية
وهنا تكمن الخطورة، فالجريمة لا تأتي دائمًا بشكل صريح، بل تبدأ بالتدرج.
آثار لا تُمحى
الاعتداء على الأطفال لا ينتهي بانتهاء الواقعة، بل يترك جراحًا عميقة، منها:
اضطرابات نفسية وسلوكية
فقدان الإحساس بالأمان
صدمات قد تمتد لسنوات طويلة
صعوبة بناء علاقات سوية مستقبلًا
طفل واحد متضرر يعني مستقبلًا مهددًا.
مسؤولية الأسرة والمجتمع
المواجهة الحقيقية تبدأ بـ:
توعية الطفل بحقوق جسده
بناء جسور ثقة بين الطفل وذويه
متابعة استخدام الإنترنت والأجهزة الذكية
عدم الصمت أو الخوف من الفضيحة
فالسكوت هنا مشاركة غير مباشرة في الجريمة.
البيدوفيليا خطر صامت يهدد الطفولة والمجتمع


