الرئيسيةUncategorizedالتسارع المرعب لتكنولوجيا الإتصالات الحديثة 
Uncategorized

التسارع المرعب لتكنولوجيا الإتصالات الحديثة 

التسارع المرعب لتكنولوجيا الإتصالات الحديثة 

التسارع المرعب لتكنولوجيا الإتصالات الحديثة 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

الحمد لله الذي أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا، له ما في السماوات وما في الأرض ومابينهما وما تحت الثرى أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه واستغفره، نعمه لاتحصى وآلاؤه ليس لها منتهى وأشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له وأشهد ان محمدا عبده ورسوله، هو أخشى الناس لربه وأتقى، دلّ على سبيل الهدى وحذر من طريق الردى صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه معالم الهدى ومصابيح الدجى، والتابعين ومن تبعهم بإحسان وسار على نهجهم واقتفى، ثم أما بعد لم تعد مصادر التربية وزرع الأخلاق الإسلامية الحميدة محصورة على فئة معينة تنحصر في الأب والأم والمعلم، بل أنه وفي هذا العصر تحديدا لعبت التكنولوجيا دورا كبيرا وهاما في هذا الباب، وأضيف إلى تلك الفئات مصادر تربوية أخرى. 

 

تتمثل في الفضائيات والأفلام والمسلسلات فكان لها الأثر الأكبر في التوجيه التربوي للناشئة، ثم تتابعت العوامل الخارجية التي زاحمت ليكون لها دور في هذا التوجيه فكان أن وجدت ثورة الإتصالات وما تبعه من إفرازات جبارة وهائلة تمثلت في الإنترنت وسهولة الإتصال المباشر الحر والمفتوح مع أي شريحة من المجتمع كانت مهما كان التباين في الأعمار أو في الأجناس حتى إختلط الحابل بالنابل، وتداخلت الثقافات، وإمتزجت المبادئ حسنها مع سيئها، وجميلها مع قبيحها، فأصبح الباب مشرعا على مصراعيه أمام الجميع ليأخذوا من بعضهم ما شاءوا، فيستدرج الصغير إلى ثقافات الكبير، وتتلقى المراهقة حكايات المطلقة، وترتفع شعارات المحادثات بمسمى الحب العفيف والصداقة البريئة، ثم ما لبث أن توغلت التكنولوجيا بقوة لتداهم البيوت عبر الإنترنت. 

 

ببرامج وتقنيات جديدة تتابعت وتسارعت كتسارع النار في الهشيم حيث تجاوزت غرف الحوار عبر الإنترنت مسألة الحوارات المكتوبة بين الأطراف إلى إمكانية ظهور صورة أحدهم للآخر، ثم تفاقم الحال لتدخل وسيلة الكاميرا الرقمية، ثم إنتشار وسيلة البالتوك، لتمثل وتجسد ما كن عليه بغايا الجاهلية ممن يعرفن بصاحبات الرايات الحمر، فأصبحت غرف البالتوك مواخير لفعل الفاحشة، وحظيرة لتعليم الزنا والعياذ بالله حيث أتاح من خلال الصوت والصورة والحركة أن تقوم الفتاة بتجريد جسمها من الثياب تماما يصاحب ذلك تشجيع وتصفيق من باقي زوار تلك الحانات حتى تستمر في غيها وظلالها مستلذة بعبارات الإعجاب، والإطراء، والثناء الكاذب، وقيل خدعوها بقولهم حسنآء والغواني يغرهنّ الثناء، وفي الخط الموازي لهذه التطورات الإلكترونية عبر الإنترنت.

 

يصاحب ذلك وفي الجهة المقابلة تسارع مرعب لتكنولوجيا الإتصالات الحديثة عبر أجهزة الهواتف المحمولة حتى أنتجت لنا هواتفا تحمل تقنية التصوير الفوتوغرافي والفيديو إلى مدة تصل إلى الثلاث ساعات أي بمعدل شريط فيديو كامل، هذا الحال المزري الذي يتعامل به شبابنا مع الإصدارات الإلكترونية كان أحد البوابات الرئيسية والعملاقة التي ساهمت في تدهور القيم، وإنفلات الأخلاق، كما أنها أيضا أصبحت تمثل سببا قويا لأسباب إنهدام الأسر وإنهيار وتفكك بيوت المسلمين، وهذا الإستعمال السيء لتلك التقنيات جعلها مدخلا جديدا من مداخل الشيطان والتي سوّل بها لكثير من ضحايا التربية الإلكترونية الخاطئة أن يسيئوا إستخدامها بشكل تكون عاقبته وخيمة على الضحية عاجلا وعلى المستخدم آجلا، وراح شرها يستشري في المجتمع.

التسارع المرعب لتكنولوجيا الإتصالات الحديثة 

فلم تعد تخلو مدارس أو جامعات أو أسواق أو حفلات زفاف من وجود متربصين عابثين وعابثات ممن يمتلكون هذه الأجهزة لكي يقوموا بتصوير المحارم والفتيات والنساء في أوضاع مختلفة تنبئ عن عدم تنبه الضحية إلى أن هناك من يتربص بها، ثم تكون الفاجعة عندما تلتقي فنون هذه التقنيات سويا ويتم تفريغ هذا المشهد من جهاز الإتصال الهاتفي إلى جهاز الإتصال الإلكتروني ثم القيام بنشره عبر الطريقين، رسائل الهاتف المحمول، وشبكة الإنترنت حتى تجد الضحية نفسها أمام آلاف بل ملايين المتصفحين.

التسارع المرعب لتكنولوجيا الإتصالات الحديثة 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *