المقالات

الدكروري يكتب عن بشير بن سعد بن تعلبة

الدكروري يكتب عن بشير بن سعد بن تعلبة

بقلم/ محمـــد الدكـــروري

لقد كان والد الصحابي الجليل النعمان بن بشير هو الصحابي بشير بن سعد بن تعلبة، وهو صحابي من بني كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقد شهد بيعة العقبة الثانية والمشاهد كلها مع النبى الكريم صلى الله عليه وسلم، وقد شارك بشير بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، في فتح العراق، وقُتل في معركة عين التمر، وقد أسلم بشير بن سعد، وشهد بيعة العقبة الثانية، وكان ممن يكتبون بالعربية في الجاهلية، ولما هاجر النبي محمد صلى الله عليه وسلم، إلى يثرب، قد شهد معه المشاهد كلها، وكما عقد له النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لواء سريتين الأولى في شعبان فى السنة السابعة من الهجرة، إلى بني مُرّة في فُدك، وقد أصيب فيها بشير في كعبه إصابة شديدة، فقيل مات، فمكث أياما عند يهودي في فدك.

حتى تعافى وعاد إلى المدينة المنورة، والثانية في شوال فى السنة السابعه من الهجرة، إلى بني غطفان، وقد أصاب فيها وغنم ثم عاد بسريته، وفي عمرة القضاء في ذي القعدة فى السنة السابعه من الهجرة، قد استعمله النبي محمد صلى الله عليه وسلم، أمينا على السلاح، وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، قيل أنه أول من بايع الخليفة أبا بكر الصديق، يوم السقيفة من الأنصار، كما شارك بشير بن سعد في فتح العراق، وقُتل في معركة عين التمر وهو في جيش خالد بن الوليد، وكان لبشير من الولد النعمان وأبِيَّة وكانت أمهما هى عمرة بنت رواحة وهى أخت عبد الله بن رواحة، وكان لبشير بن سعد رواية لحديث نبوي واحد، رواه عن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وقد رواه عنه ابنه النعمان بن بشير.

وقد أورده الإمام النسائي في سننه، وقال أبو مخنف، وهو متهم بأنه شيعي لذا يوثقه الشيعة ولكنه متهم بالكذب عند بعض السنة، فقال أنه بعث الخليفة يزيد بن معاوية، إلى النعمان بن بشير الأنصاري فقال له ائت الناس وقومك يتراجعوا عما يريدون فإنهم إن لم ينهضوا في هذا الأمر لم يجترئ الناس على خلافي وبها من عشيرتي من لا أحب أن ينهض في هذه الفتنة فيهلك، فأقبل النعمان بن بشير فأتى قومه ودعا الناس إليه عامة، وأمرهم بالطاعة ولزوم الجماعة وخوفهم الفتنة، وقال لهم إنه لا طاقة لكم بأهل الشام، فقال عبد الله بن مطيع العدوي ما يحملك يا نعمان على تفريق جماعتنا وفساد ما أصلح الله من أمرنا، فقال النعمان أما والله لكأني بك لو قد نزلت تلك التي تدعو إليها وقامت الرجال على الركب.

تضرب مفارق القوم وجباههم بالسيوف ودارت رحا الموت بين الفريقين قد هربت على بغلتك تضرب جنبيها إلى مكة، وقد خلفت هؤلاء المساكين وهو يقصد الأنصار، يقتلون في سككهم ومساجدهم وعلى أبواب دورهم فعصاه الناس، والنعمان بن بشير بن سعد، لم يدرك الجاهلية فقد كان أول مولود ولد في الإسلام من الأنصار بعد الهجرة النبوية بأربعة عشر شهرا، حيث وُلد بالمدينة المنورة بعد الهجرة للأنصار في جمادى الأول سنة إثنتين من الهجرة، فأتت به أمّه عمرة بنت رواحه تحمله إلى النبى صلى الله عليه وسلم، فحنكه وبشرها بأنه يعيش حميدا ويُقتل شهيدا ويدخل الجنة.

الدكروري يكتب عن بشير بن سعد بن تعلبة

اكمل القراءة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار