الرئيسيةمقالاتالدولة المصرية على أعتاب مرحلة جديدة من العمل الوطني
مقالات

الدولة المصرية على أعتاب مرحلة جديدة من العمل الوطني

كجوك.. “مايسترو” التوازن المالي ومُهندس الثقة في الاقتصاد المصري
بقلم: جمال الصايغ
​بينما تقف الدولة المصرية على أعتاب مرحلة جديدة من العمل الوطني، تبرز أسماء فرضت بصمتها بوضوح من خلال “لغة الأرقام” التي لا تخطئ. ومن بين هذه الأسماء، يطل علينا السيد أحمد كجوك، وزير المالية، كواحد من أبرز الكفاءات الوطنية التي استطاعت قيادة سفينة المالية العامة وسط أمواج متلاطمة من التحديات، ليثبت جدارته ليس فقط كخبير اقتصادي مرموق، بل كقائد يمتلك رؤية سياسية واجتماعية ثاقبة.
​إن نجاح “كجوك” في إدارة ملفات شائكة يجعل من استمراره ضمن التكليف الوزاري الجديد ضرورة لاستكمال مسار الإصلاح الذي ارتكز على: الانضباط المالي، بناء الثقة مع المستثمر، وتخفيف الأعباء عن المواطن.

​أولاً: لغة الأرقام.. “كشف حساب” النجاح

​لم يكن نجاح كجوك مجرد شعارات، بل ترجمته موازنات الدولة إلى حقائق ملموسة تعكس صمود الاقتصاد:

​كبح جماح الدين: نجحت الوزارة في النزول بمعدل الدين من 96% إلى مستهدف أقل من 80% بحلول عام 2026.

​الفائض الأولي: تحقيق فائض أولي تاريخي في الموازنة تجاوز 3.5%، مما منح الدولة مرونة في مواجهة الصدمات الخارجية.

​دعم الحماية الاجتماعية: زيادة مخصصات “تكافل وكرامة” والمنظومة الصحية بنسب فاقت التوقعات لتواكب معدلات التضخم وتحمي الفئات الأكثر احتياجاً.

​ثانياً: حزمة التسهيلات الضريبية (شراكة لا جباية)

​أحدث الوزير ثورة هادئة في علاقة الدولة بالممولين، حيث أطلق حزمة متكاملة تضم 20 إجراءً وتسهيلاً ضريبياً، شملت نظاماً مبسطاً للشركات الناشئة وإلغاء الغرامات، مما عزز من جسور الثقة وحفز الاقتصاد غير الرسمي على الاندماج في المنظومة الرسمية.

​ثالثاً: ثورة الرقمنة وحلم الميناء الذكي

​نقل كجوك مصر خطوات واسعة نحو المستقبل عبر تحويل وزارة المالية إلى مركز بيانات ذكي:

​النافذة الواحدة: اختصار زمن الإفراج الجمركي عبر تفعيل نظام “التسجيل المسبق للشحنات” (ACI)، مما خفض تكاليف الاستيراد وحارب البيروقراطية.

​الفاتورة الإلكترونية: الوصول إلى تغطية بنسبة 100% للفاتورة والإيصال الإلكتروني، مما ضمن حصر المجتمع الضريبي بدقة وتحقيق العدالة دون رفع أسعار الضرائب.

​رابعاً: استعادة الثقة الدولية

​توجت مجهوداته بحصوله على جائزة “أفضل وزير مالية في أفريقيا لعام 2025″، وهو اعتراف دولي بصلابة الإصلاحات المصرية وقدرة الوزير على إدارة ملف الصكوك السيادية والسندات الخضراء بكفاءة جذبت أنظار المستثمرين حول العالم.
​ختاماً..
إن بقاء أحمد كجوك في منصبه هو رسالة طمأنة للأسواق وضمانة لاستكمال “الرقمنة الشاملة”. نحن أمام مسؤول يدرك أن قوة الدولة تكمن في “امتلاك البيانات وسرعة الإجراءات”، وهو ما يجعل تجديد التكليف له مطلباً تفرضه الكفاءة وتؤكده النتائج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *