الرئيسيةمال و أعمالالذهب مشكلة جيل… أين الحل؟
مال و أعمالمقالات

الذهب مشكلة جيل… أين الحل؟

الذهب مشكلة جيل… أين الحل؟

بقلم

وليد وجدى 

تحوّل الذهب من رمز للزينة والفرحة إلى عبء اجتماعي ثقيل يطارد الشباب والفتيات قبل الزواج، حتى أصبح الوجبة الدسمة الإلزامية في كل عُرس ومناسبة، وكأن الحياة الزوجية لا تبدأ إلا بعدد الجرامات وقيمة الشبكة.

لكن يبقى السؤال الأهم: هل الذهب يطيل العمر؟ هل له فائدة صحية أو نفسية تضمن استقرار الحياة الزوجية؟ أم أننا نقدّس عادة قديمة بلا مضمون حقيقي؟

الحقيقة المؤلمة أن الذهب لا يصنع سعادة، ولا يمنع خلافًا، ولا يضمن استمرار زواج. هو مجرد حُليّ للزينة لا أكثر، ومع ذلك تحوّل إلى معيار اجتماعي يقيس به البعض قيمة العروس، وقدرة العريس، وهي نظرة ظالمة للطرفين.

ولم تتوقف خطورة الذهب عند الأعباء المادية فقط، بل تجاوزتها إلى كونه سببًا مباشرًا في حوادث السرقة والاعتداء والقتل. كم من امرأة تعرّضت للسرقة في الشارع بسبب قرط أو سلسلة؟ وكم من طفل خُطف أو أُصيب لأنه كان يحمل قطعة ذهب؟ وكم من مُسنّ فقد حياته دفاعًا عن خاتم أو سوار؟

أصبحت الحُليّ الذهبية هدفًا سهلاً للمجرمين، وثمنًا تدفعه فئات ضعيفة لا ذنب لها سوى التمسك بعادة اجتماعية.

في المقابل، توجد بدائل كثيرة تغنينا عن هذه المخاطر، مثل الفضة، أو الحُليّ المصنعة، أو الذهب الصيني، وهي كلها تؤدي نفس الغرض الجمالي دون تعريض الأرواح للخطر أو تحميل الأسر ديونًا ترهقهم لسنوات.

الزواج في جوهره مودة ورحمة وسكن، وليس استعراضًا ولا سباق مظاهر. الفتاة لا تُقاس قيمتها بكمية الذهب التي ترتديها، والرجل لا تُختصر رجولته في قدرته على الشراء، بل في تحمّل المسؤولية وبناء بيت آمن ومستقر.

نحن بحاجة إلى ثورة وعي مجتمعي تُعيد ترتيب الأولويات، وتكسر قيود العادات التي تحولت من فرح إلى خطر، ومن زينة إلى سبب للألم.

فالذهب لا يصنع السعادة… بل أحيانًا يكون سببًا في ضياعها. 

الذهب مشكلة جيل… أين الحل؟

Oplus_131072

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *