كتب: عبادي عبد الباقي
. اللهم أنت السلام ،
ومنك السلام،
تباركت يا ذا الجلال
والإكرام.
أولا :-
تعريف السلام :-
السلام هو حالة الأمان، الهدوء، والسكينة، وغياب النزاعات والعنف.
أي هو :-
حالة من الإنسجام في غياب العداء والعنف .
قال لي شيخي يا ولدي :-
عندما تتغلب قوة الحب على حب القوة سيشهد العالم السلام .
اخواني في الإنسانية اخواني في الإيمان :-
مفهوم السلام :-
هو غياب الحرب أو الأعمال العدائية أو توقفها ؛
أي هو :-
حالة أو وضع أمة أو مجتمع لا يكون في حالة حرب مع آخر .
ثانياً :-
السلام بمفاهيم سماوية :-
هو مفهوم شامل يمثل ركيزة الدين ، ويعني الأمن ، والمحبة ، ونشر السلام النفسي والمجتمعي ، وليس مجرد غياب الحرب .
الله هو السلام ومنه السلام أرسل الأنبياء والمرسلين عليهم السلام برسالات السلام
وختم برسول السلام برسالة السلام .
الإسلام دين سلام عقيدة ومنهجا ، يهدف لنشر الهدى والرحمة، وجعل السلام تحية المسلمين في الدنيا والآخرة .
أ- السلام والقرآن :-
يرسخ القرآن الكريم السلام كأصل في التعامل ، مع إحترام المواثيق و دعوة للتعارف الإنساني .
قال الله تعالى :-
” يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ
السَّلَامِ “
[المائدة: ١٦].
قال جلا وعلا :-
” وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ”
[النساء: ٨٦] .
يشرع القرآن الكريم السلام ، ويعتبره تحية مباركة طيبة ، ويدعو للتسليم عند دخول البيوت .
👈 ذماذج سماوية ورسائل ربانية
تدعوا إلى السلام 👉
بَسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
” وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى
اللَّهِ “
(الأنفال: ٦١) ،
بَسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً “
(البقرة: ٢٠٨) ،
بَسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
“وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ “
(البقرة: ١٩٠).
ب- السيرة النبوية والسلام :-
قال رسول المحبة والسلام صلى الله عليه وسلم :-
” لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً “
(رواه مسلم).
ج- الصحابة ونشر السلام :-
عن أبي أمامة الباهلي
رضي الله عنه، قال :-
« مَن أحبَّ لله ، وأبغض لله، وأعطى لله ومنَع لله –
فقد استَكمَل الإيمان ». كان الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين يسارعون لرأب الصدع ، كما روي عن سهل بن سعد في إصلاح النبي والصحابة بين أهل قباء ،
قائلين:-
« اذهبوا بنا
نصلح بينهم » .
قال ابن عباس رضي الله عنهما :-
« إني لأسمع بالغيث أصاب بلدا من بلدان المسلمين فأفرح وما لي بها سائمة » .
د- السلف والتابعين والسلام :-
هم القدوة العملية في نشر المحبة والسلام ، حيث أسسوا منهجاً يقوم على محبة الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، والتراحم بين المسلمين ، والاعتصام بالكتاب والسنة .
تميز منهجهم بالتآخي ، التواصُل ، التعاون على البر ، ونبذ البدع ، مما أثمر مجتمعاً آمناً متماسكاً يقدر العلم والزهد ، وينشر المودة والتسامح .
ثالثاً :-
أنتشار الحروب هنا وهناك :-
تنتشر الحروب نتيجة تداخل عوامل معقدة ، أبرزها الصراع على الموارد الاقتصادية والطاقة ، والمطامع التوسعية ، والنزاعات الحدودية .
كما تلعب الدوافع السياسية ، كحماية الأمن القومي أو تغيير الأنظمة ، والأيديولوجيات المتطرفة ، والخلافات العرقية والدينية دوراً رئيسياً في إندلاع الحروب هنا وهناك .
غالباً ما تشن الحروب أيضاً لتحقيق مكاسب شخصية للقادة أو بسبب التصورات الخاطئة لنوايا العدو .
قال لي شيخي يا ولدي :-
إندلاع الحروب
تعود إلى طبيعة الإنسان بوجه عام ، وإلى أشخاص معيّنين بشكل خاص .
وعلى هذا الأساس يشار إلى العدوان كخاصية فردية أكـثــر مــن كونه خاصية جماعية شاملة ، وهو يتعلق بصناع القــرار الذيــن يمسكــون بزمام القدرة على الإختيار بين الحرب والسلام .
رابعاً :-
أخطار الحروب :-
تخلف الحروب دماراً شاملاً يمتد لسنوات طويلة ، مسببة خسائر بشرية هائلة ، نزوحاً جماعياً ، و انهياراً في البنية التحتية و الاقتصاد.
تشمل أضرارها المباشرة القتل والإصابات ، بينما تمتد لتشمل صدمات نفسية عميقة ، انتشار الفقر والجوع ، وتدمير البيئة .
كما تؤدي إلى تفكك النسيج الاجتماعي وانعدام الأمن والأستقرار .
تعتبر الحروب السبب الرئيسي في تراجع التنمية و تدمير المنجزات الحضارية للدول ،
و تستمر آثارها للأجيال القادمة .
اخواني في الإنسانية اخواني في الإيمان :-
تعتبر الحروب السبب الرئيسي في تراجع التنمية وتدمير المنجزات الحضارية للدول ، وتستمر آثارها للأجيال القادمة .
تؤدي الحروب إلى كوارث شاملة ، أبرزها خسائر بشرية هائلة في الأرواح لا تفرق بين مدنيين وجنود ،
نزوح ولجوء الملايين ، وتدمير شامل للبنية التحتية والاقتصاد ،.
كما تخلف صدمات نفسية واجتماعية طويلة الأمد ، وتدهورا بيئياً ، فضلاً عن انتشار الفقر ، الجوع ، والامراض .
ما يجعل آثارها سلبية ومستدامة على الأفراد والأمم .
خامساً :-
السلام هو المخرج :-
عبارة
“السلام هو الحل”
تجسد رؤية استراتيجية تعتبر السلام أساس الاستقرار ، التنمية ، ووقف النزاعات .
يرى المؤيدون أن السلام العادل يضمن الحقوق و يحقق الرخاء ، وهو خيار استراتيجي بديل عن الحروب المستمرة ، ويهدف إلى تحقيق أمن الشعوب وتنميتها .
اخواني في الإنسانية اخواني في الإيمان :-
أصحاب العقول المستنيرة والتقية والقلوب النقية الطاهرة
يا أولوا الألباب الذين تتأملون ، تفكرون ،
و تتبعون أحسن القول ، وتنتفعون بالآيات والدروس .
السلام العالمي يمثل ثمرة تفكيركم وقيمكم الروحية السامية ، حيث أنكم تترفعون عن الجهل وتسعون للمحبة ونشر السلام .
اخواني في الإنسانية اخواني في الإيمان
هيا بنا نتبنى مبادرة السلام العادل والشامل هو الحل ،
دعوة إلي السلام العالمي
السلام الشامل والعادل هو ضرورة إنسانية ملحة ، تتطلب تحويل السلام من مجرد شعار إلى واقع من خلال إرساء قواعد العدل ، المساواة ، ونبذ العنف .
يدعو هذا التوجه إلى تعزيز الحوار الثقافي ، والتعاون والتضامن بين الشعوب ، والعمل الإنساني لتخفيف المعاناة ، مؤكداً على أن السلام يبدأ من العقول وينتشر بالتعايش السلمي .
الخلاصة :-
يعد السلام العادل والشامل ، القائم على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام ، الحل الوحيد لإنهاء الصراع في شتى أنحاء العالم .
ويضم الأمن والاستقرار الدائمين لجميع شعوب العالم عبر تسوية شاملة للحقوق والحريات والأمن والاستقرار.
هذا هو مبلغ علمي والله أعلى وأعلم


