السنغال تروض صقور الجديان
كتب:اسلام منصور
ملحمة طنجة: السنغال تروض “صقور الجديان” وتعبُر لربع نهائي أمم أفريقيا 2025
طنجة – 3 يناير 2026

في ليلة كروية حبست الأنفاس بملعب “ابن بطوطة” بمدينة طنجة المغربية، نجح المنتخب السنغالي،
أحد أبرز المرشحين للقب، في حجز مقعده بأولى مباريات الدور ربع النهائي لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025
وذلك بعد تفوقه على منتخب السودان المكافح بنتيجة (3-1). لم تكن المباراة مجرد مواجهة عابرة،
بل كانت صراعا بين طموح “صقور الجديان” العائدين بقوة للساحة الأفريقية، وخبرة “أسود التيرانجا” المدججين بالنجوم.
بداية صاعقة وأمل سوداني
دخل المنتخب السوداني المباراة تحت قيادة مدربه الخبير كواسي أبياه بخطة دفاعية محكمة مع الاعتماد على المرتدات السريعة.
ولم يتأخر الحلم السوداني طويلا، ففي الدقيقة السادسة ومن هجمة منظمة ضربت عمق الدفاع السنغالي،
تمكن المهاجم عامر عبد الله من تسديد كرة قوية سكنت شباك الحارس المخضرم إدوارد ميندي،
معلناً عن مفاجأة من العيار الثقيل هزت أركان الملعب وأربكت حسابات المدرب السنغالي أليو سيسيه.
انتفاضة الأسود وخبرة “باب جايي”
عقب الهدف، تراجع المنتخب السوداني لمناطقه الدفاعية للحفاظ على التقدم، وهو ما سمح للسنغال بفرض حصار شامل.
بدأت الماكينات السنغالية في الدوران بقيادة ساديو ماني الذي تحرك في كل اتجاه لخلخلة الدفاع السوداني.
وفي الدقيقة 29، ومن جملة تكتيكي
ة رائعة، وصلت الكرة إلى لاعب الوسط “باب جايي” الذي لم يتوانَ في وضعها داخل الشباك محرزاً هدف التعادل،
استمر الضغط السنغالي وسط استبسال من الحارس السوداني والدفاع، وبينما كان الجميع يتهيأ
لصافرة نهاية الشوط الأول، عاد “باب جايي” ليتقمص دور البطولة مجدداً،
حيث سجل الهدف الثاني في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع (45+3) إثر ركلة ركنية فشل الدفاع في تشتيتها،
لينهي الشوط الأول بقلب الطاولة لصالح السنغال.
الشوط الثاني.. رصاصة الرحمة من الموهبة الشابة
في الشوط الثاني، تحرر المنتخب السوداني قليلا وحاول الوصول لمرمى ميندي،
وأهدر محمد عبد الرحمن “الغربال” فرصة محققة كانت كفيلة بتغيير مسار اللقاء.
ومع اندفاع السودان للهجوم، ظهرت المساحات في الخلف، وهو ما استغله السنغاليون بذكاء.
وفي الدقيقة 77، شارك الموهبة الصاعدة إبراهيم مباي (صاحب الـ17 عاماً) كبديل، ولم يحتاج سوى دقائق قليلة ليضع بصمته ويحرز الهدف الثالث بعد
تمريرة “مقشرة” من ساديو ماني،ليقضي تماما على آمال السودان في العودة ويؤكد تأهل بلاده.
تحليل الختام
خرج المنتخب السوداني من البطولة مرفوع الرأس، بعد أن قدم نسخة استثنائية أثبتت عودة الكرة السودانية،
لمكانتها الطبيعية بين كبار القارة، أما السنغال، فقد أرسلت رسالة شديدة اللهجة لجميع المنافسين بأنها لن تتنازل،
عن استعادة عرشها الأفريقي وبهذا الفوز، تنتظر السنغال في الدور المقبل الفائز من قمة مالي وتونس،
في مواجهة يتوقع أن تكون أكثر شراسة في طريق الوصول للمباراة النهائية.



