المقالات

الشفاعة يوم القيامة

الشفاعة يوم القيامة

 

بقلم : أشرف عمر 

الشفاعة يوم القيامة

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ:

 

*{ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ خَالِصَاً مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ }.* 

 

رَواهُ البُخَارِيّ.

 

*شرح الحديث:* 

كان الصَّحابةُ الكِرامُ حَريصينَ على سُؤالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أهمِّ الأُمورِ التي تَنفَعُهم وتُنجِّيهم في الآخِرةِ، ومِن ذلك حِرصُهم على نيْلِ شَفاعتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كما في هذا الحديثِ، حيثُ يَروي أبو هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئِلَ عن أسعَدِ النَّاسِ بشَفاعتِه يومَ القِيامةِ، والسائلُ هو أبو هُرَيرَةَ رضِيَ اللهُ عنه، فأجابَه النبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ أنَّ أسعدَ الناسِ بشَفاعتِه يومَ القِيامةِ هو مَن قال: «لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ» مُعتقِدًا معْناها، عاملًا بمُقتضاها إجمالًا، مُخلِصًا في الإيمانِ بتَرْكِ الشِّركِ، وفي الطاعةِ بتَرْكِ الرِّياءِ.

 

وكَونُ المؤمِنِ المُخلِصِ أكثَرَ سَعادةً مِن غيرِه بالشَّفاعةِ؛ لأنَّ التَّفضيلَ يكونُ بحسَبِ المَراتبِ، فيكونُ هو أسعَدَ ممَّن لم يكُنْ في هذه المَرتبةِ مِن الإخلاصِ المُؤكَّدِ البالِغِ غايتَه، وكثيرٌ مِن الناسِ يَحصُلُ له سَعْدٌ بشَفاعتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لكنَّ المؤمنَ المُخلِصَ أكثَرُ سَعادةً بها؛ فإنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَشفَعُ في الخلْقِ بإراحتِهم مِن هَولِ المَوقفِ، ويَشفَعُ في بَعضِ الكفَّارِ بتَخفيفِ العذابِ، كما صحَّ في حقِّ أبي طالبٍ عمِّ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويَشفَعُ في بَعضِ المؤمنينَ بالخروجِ مِن النارِ بعْدَ أنْ دَخَلوها، وفي بَعضِهم بعدَمِ دُخولِها بعْدَ أنْ يَستوجِبوا دُخولَها، وفي بَعضِهم بدُخولِ الجنَّةِ بغيرِ حِسابٍ، وفي بَعضِهم برَفْعِ الدَّرَجاتِ فيها، فظَهَرَ الاشتراكُ في مُطلَقِ السَّعادةِ بالشَّفاعةِ، وأنَّ أسعَدَهم بها المؤمنُ المُخلِصُ.

 

صبحكم الله بكل خير وصحة وسعادة وبركة في العمر والرزق وطاعة وحسن عبادة. 

الشفاعة يوم القيامة

اكمل القراءة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار